ANSA / عمال من مجموعة تراني ميجامارك أثناء قيامهم بحصاد محصول الطماطم في فوجيا. الصورة: أنسا / فرانشيسكو كاوتيللو.
ANSA / عمال من مجموعة تراني ميجامارك أثناء قيامهم بحصاد محصول الطماطم في فوجيا. الصورة: أنسا / فرانشيسكو كاوتيللو.

أوقفت السلطات الإيطالية أربعة باكستانيين بتهمة استغلال طالبي اللجوء في العمل في الحقول. وأشارت إلى أن الموقوفين كانوا يقومون بتهديد المهاجرين، لاسيما الباكستانيين والأفغان، من أجل دفعهم للعمل في المناطق الريفية مقابل أجور زهيدة للغاية على الرغم من ساعات العمل الطويلة والشاقة. وقال أحد ضحاياهم إنه كان أشبه بالسجين، وما كانوا يمنحونه أكثر مما يكفي لبقائه على قيد الحياة فقط.

قال أحد ضحايا مجموعة يرجح أنها متورطة في الوساطة والاستغلال غير القانوني للعمل، إنه كان سجينا افتراضيا، وذلك بعد أن تم توقيف أربعة باكستانيين في شمال إيطاليا.

أجور زهيدة وظروف عمل قاسية

وأضاف الضحية، في تقرير تم تقديمه في إطار تحقيق أولي في مدينة فورلي بإقليم إميليا رومانيا في شمال إيطاليا، "لقد أعطوني فقط ما يكفي لبقائي حيا، ولم يكن لدي خيار إلا الاستمرار في العمل معهم، لأني لم أكن أستطيع العمل مع الإيطاليين بشكل مباشر. وواصلت العمل على أمل أنهم سيعطونني ما يكفي من مال في أسرع وقت ممكن لإرساله إلى باكستان".

ويتولي التحقيق في هذه القضية القاضي ماوريتسيو لوربانو، وكشفت العملية التي جرت ضد استغلال العمالة عن أن الموقوفين قاموا بتجنيد طالبي اللجوء، وجعلوهم يعملون في الحقول مقابل 50 يورو شهريا، ولأكثر من 80 ساعة أسبوعيا، مع إسكانهم في منازل ريفية متداعية.

وتابع الضحية، "لوكان بإمكاني لغادرت على الفور، لكن أحد الموقوفين كان بإمكانه تدمير كل شيء بالنسبة لي، ولم أكن أستطيع العمل في أي مكان آخر، لذلك لم يكن لدي خيار آخر، وإذا ما تم اكتشاف أني أقول الحقيقة فربما كنت قد تعرضت وأسرتي في باكستان للخطر".

ويضم التقرير، الذي يحتوي على 64 صفحة، التهديدات التي تعرض لها الضحايا، وعددا من الشرائط المسجلة التي تشير إلى أن الموقوفين قاموا بتنظيم نشاطات دون أن يكتبوا أية عقود عمل.

وقال شخص من الموقوفين، إنه "من الصعب العمل بصورة قانونية، وإلا فلن نجني أي شيء".

>>>> للمزيد: مهاجر باكستاني في ليبيا: مستعد لفعل أي شيء للوصول إلى أوروبا

وزيرة الزراعة تشيد بمكافحة الاستغلال في العمل

وتعرض 48 عاملا أغلبهم من طالبي اللجوء للاستغلال، وتم إبلاغ السلطات عن تسعة أشخاص آخرين، بالإضافة إلى الباكستانيين الأربعة الموقوفين، من بينهم ملاك المزارع في فورلي وريميني ورافينا التي كان الأجانب يعملون فيها لجمع الفواكه والخضراوات.

وأشادت تيريزا بيلانوفا وزيرة الزراعة، بالعملية قائلة إن "قانون مكافحة الاستغلال في العمل أظهر فعاليته مرة أخرى، وأبدى عدالته وأهميته إذا كنا نرغب في التخلص من عدم الشرعية في الريف".

وقالت في تغريدة على موقع تويتر "علينا أن نحمي قطاع الإمدادات الزراعية للصناعة الغذائية، وأن نضع حداً لهذه الفضائح المتعلقة بالعمال في المناطق المعزولة مرة واحدة وإلى الأبد. هذا هو الهدف الذي يجب أن نعمل لاجل تحقيقه، من دون نفاق ودون أن نضع رؤوسنا في الرمال".

الأشخاص الموقوفون قاموا بتجميع الأجانب من الباكستانيين والأفغان بواسطة التهديد والتخويف، ووضعوهم تحت الرقابة المستمرة.

ويرجح أن تلك المجموعة قد حصلت على ما يتراوح بين 80 إلى 100 ألف يورو في الفترة ما بين أيلول/ سبتمبر وكانون الثاني/ يناير الماضي، حيث أرسلت هذه الأموال بواسطة إيسترن يونيون وموني غرام إلى حسابات لأفراد في باكستان.

ووصفت ماريا تيريزا كاميلي المدعى العام في فورلي، القضية بأنها مثال على التحريض المخزي على العبودية.

 

للمزيد