عبد الرحمن عجاج، لاجئ سوري جمع 12 عائلة سورية لتقديم وجبات طعام إلى الأطباء في نورماندي.
عبد الرحمن عجاج، لاجئ سوري جمع 12 عائلة سورية لتقديم وجبات طعام إلى الأطباء في نورماندي.

في فرنسا، 12 عائلة سورية حضّرت وجبات طعام لتقديمها للعاملين في قطاع الصحة، بينما يقوم طهاة لاجئون بتقديم وجبات للمحتاجين.

في ظل جائحة كورونا والحجر الصحي المفروض في فرنسا منذ 17 أذار/مارس الماضي، أطلق بعض المهاجرين مبادرات تهدف إلى تحضير وتقديم وجبات طعام إلى من هم بحاجة إليها، كالعاملين في قطاع الصحة، والأشخاص الذين يعيشون دون مأوى. 

 للمزيد>>>> في ظل الحجر الصحي.. أين يتم توزيع وجبات طعام مجانية في باريس؟

"هذه هي ثقافتنا.. نساعد المحتاج"

في نورماندي، غرب البلاد، أطلقت 12 عائلة سورية، تضم حوالي 40 شخصاً، مبادرة بتقديم 50 وجبة طعام إلى العاملين في مستشفى ألونسون، وذلك يوم الأربعاء الماضي 15 نيسان/أبريل. 

ويشرح عبد الرحمن عجاج، وهو سائق حافلة يبلغ عمره 39 عاماً، قائلاً "قررت أنا وأصدقائي أن نقدم شيئا للعاملين في قطاع الصحة، والذين يواجهون الخطر في أنحاء البلاد. لذا تحركت العائلات السورية الـ12 لتلبية نداءنا، لأن هذا جزء من ثقافتنا، نساعد كل من يحتاج المساعدة". 

وقامت كل عائلة بتحضير طبق معين، غالباً ما يكون من مطبخ الشرق الأوسط، مثل السمبوسك والكبة والتبولة، والحمص والمعجنات، إضافة إلى بعض الحلويات السورية. ثم قامت مجموعة من المتطوعين بنقل الطعام إلى المستشفى، بعد أن تم إخطار الإدارة. وأردف عجاج "سنقوم بتنظيم عمليات توزيع أخرى في المستشفى ذاته، كما نفكر بمبادرات أخرى سنوجهها إلى الشرطة ورجال الإطفاء".  

جهّزت عائلات سورية أطباق من المطبخ الشرق أوسطي

"مهرجان طعام المهاجرين"

وفي باريس، قرر طهاة لاجئون أن يجتمعوا ضمن مشروع "مهرجان طعام المهاجرين" (Refugee Food Festival) والذي يهدف بالأساس إلى تسهيل اندماج الطهاة اللاجئين في سوق العمل الفرنسي.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، قدم المشروع 200 وجبة طعام كل يوم، استفاد منها الأشخاص الذين يعيشون دون مأوى والعاملون في القطاع الصحي، إضافة إلى مراكز طالبي اللجوء. 

في مقابلة مع موقع "لانفو دورابل"، قالت مارين موندريلا، إحدى مؤسسي المشروع، إنهم قرروا فتح مطبخهم وتحضير الطعام، وتقديمه لمن هم بحاجته، "لأننا نتابع الأزمة الجارية، ونعلم أن الوضع خطير بالنسبة للأشخاص المحتاجين".

وفي مطابخ مطعم "لا ريزيدونس" في الدائرة 12 من العاصمة الفرنسية، يقوم الطهاة بتحضير الطعام، وتغليفه، ومن ثم إرساله. 

للمزيد >>>>  مهاجرون تحت الحجر الصحي: ذكريات الحرب تلاحقنا

"أعرف أهمية هذه المبادرات منذ كنت طالبة لجوء"

وفي مقابلة مع صحيفة هافينغتون بوست، قالت رايمو تيجاني، وهي طاهية ولاجئة نيجرية، إنها تعلم أهمية هذا النوع من المبادرات منذ كانت طالبة لجوء. 

وشارك "مهرجان طعام المهاجرين" (Refugee Food Festival) في التوقيع على عريضة "المطاعم المتحدة" والتي تم نشرها في تقرير لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، وتعتبر العريضة أن "الأشخاص المحتاجين أضحوا غير مرئيين بالنسبة للمواطنين المحجورين في منازلهم".

كما وأضاف التقرير ذاته "لقد أظهرنا خلال الأسابيع الأربعة الماضية الكثير من المظاهر غير المسبوقة للأخوّة والتعاون بين المواطنين، لمواجهة الصعوبات والعزل. ولقد أظهرت هذه الأسابيع أن مبادرات المواطنين مهمة، ويجب أن تستمر، خاصة تلك المتعلقة بتقديم الطعام، والتي يجب أن تستمر في مجتمعنا ابتداء من اليوم".  

 

للمزيد