مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت. أرشيف
مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت. أرشيف

سجلت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مساء أمس أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، ما استدعى تدخلا مباشرا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، التي أعلنت بدورها عن نقل الحالة إلى المستشفى الحكومي في بيروت وتكفلها بكافة تكاليف علاجها.

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا" عن تسجيل أو حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

الحالة سجلت في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في منطقة البقاع، وتعود للاجئة فلسطينية من سوريا، تقطن في المخيم منذ سنوات، دون أن تقدم أي تفاصيل إضافية عن هويتها، داعية "الجميع لاحترام خصوصية المريضة وعائلتها".

وأكدت أنها "تراقب كل التطورات عن كثب وستصدر تحديثا بشكل دوري".



الوكالة الأممية أوردت أنه تم نقل المصابة إلى مستشفى "رفيق الحريري" الحكومي في بيروت، حيث ستتلقى العلاج اللازم، وستتكفل "أونروا" بتكاليف علاجها كاملة، بالإضافة إلى متابعة وضع أسرتها وتأمين كافة احتياجاتهم لتسهيل خضوعهم للعزل داخل منزلهم.

وصباح اليوم، توجّه فريق طبي من مستشفى رفيق الحريري إلى المخيم لإجراء فحوص الكشف عن الفيروس. الوكالة الوطنية للإعلام قالت إن الفحوصات ستشمل عائلة المصابة والمخالطين معها، بالإضافة إلى أخذ عينات عشوائية داخل المخيم وفي محيطه لما يزيد عن 50 شخصا.

تدابير عزل للمخيم

ومنذ الإعلان عن اكتشاف الإصابة ليل أمس، نفذت القوى الأمنية اللبنانية تدابير مشددة في محيط المخيم وعلى مداخله، لمنع الدخول والخروج منه. وذكر مصدر من داخل المخيم لمهاجر نيوز أن سيارات تابعة للتنظيمات الفلسطينية جالت بمكبرات الصوت في شوارعه داعية السكان لالتزام الحجر المنزلي، وعدم الاختلاط والتجمع في الساحات.

المصدر أضاف أن التنظيمات الفلسطينية واللجان الشعبية باشرت باتخاذ إجراءات مشددة داخل المخيم، منها التأكيد على السكان بضرورة التزام منازلهم، وإغلاق كافة مداخله. كما تقوم بالتنسيق مع مكتب المحافظة وبلدية بعلبك ووزارة الصحة لمتابعة التطورات كافة.



سكان من المخيم أكدوا لمهاجر نيوز أن السيدة كانت تعاني من مشكلة في التنفس وارتفاع في الحرارة، فذهبت إلى أحد مستشفيات المنطقة وأجري لها فحص PCR وجاءت نتيجته سلبية. وبعد أسبوع، عادت السيدة وذهبت إلى مستشفى آخر لتخضع مجدداً للفحص التي كانت نتيجته إيجابية، ما أثار البلبلة في المخيم واستدعى نقلها إلى مستشفى رفيق الحريري في بيروت.

أعداد متناقضة

ويقطن في المخيم الواقع عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك نحو ألفي شخص، وفق آخر إحصاء للسلطات اللبنانية.

وسبق لمنظمات دولية أن حذرت من خطورة انتشار الفيروس داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، نتيجة الكثافة السكانية داخلها، ما يؤدي إلى صعوبة تطبيق إجراءات الحجر والتباعد الاجتماعي، فضلا عن افتقارها للخدمات والبنى التحتية والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها سكانها.

وتقدّر الحكومة وجود نحو174 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، كما تستضيف البلاد وفق السلطات 1,5 مليون لاجئ سوري، نحو مليون منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة.

وسجّل لبنان الذي يفرض تعبئة عامة منذ منتصف الشهر الماضي 677 إصابة حتى الآن، بينها 21 وفاة.

 

للمزيد