ANSA / متطوعون من منظمة "البنفسج" المحلية غير الحكومية يرتدون أمتعة الحماية الشخصية، ويقومون بعملية تعقيم في إدلب. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.
ANSA / متطوعون من منظمة "البنفسج" المحلية غير الحكومية يرتدون أمتعة الحماية الشخصية، ويقومون بعملية تعقيم في إدلب. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.

دفع الخوف من الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) عشرات الآلاف من النازحين السوريين إلى العودة لمنازلهم في ضواحي إدلب وحلب، في المناطق الواقعة خارج سيطرة النظام السوري في شمال غرب البلاد.

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن الخوف من فيروس كورونا المستجد دفع عشرات الآلاف من النازحين السوريين، الذين فروا من محافطة إدلب في شمال غرب البلاد، إلى العودة لمنازلهم، حتى لو أدى ذلك إلى تضررهم جراء النزاع المسلح هناك.

هدوء نسبي في إدلب وحلب

وتوصلت كل من روسيا وتركيا، في 15 آذار/مارس الماضي إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في منطقتي إدلب وحلب، وتوقفت العمليات العسكرية منذ ذلك الوقت.

وعلى الرغم من وقوع بعض الحوادث المتفرقة، إلا أن المنطقة ما برحت تشهد حالة من الهدوء النسبي، حتى بدأ عشرات آلاف الأشخاص العودة إليها.

ويخشى هؤلاء الأشخاص من الإصابة بفيروس كورونا في المناطق التي تضم نحو أربعة ملايين من السكان المحليين والنازحين، الذين يعيشون في أماكن مزدحمة تعاني من ظروف صحية غير مستقرة.

وتدفع الخشية من انتشار الوباء بين السكان بعض المنظمات المحلية غير الحكومية كمنظمة "بنفسج"، للتحرك والمساعدة على محاربة فيروس كورونا عبر حملات التعقيم التي تنفذها على الأرض لطمأنة المواطنين.

نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية لأزمة سوريا مارك كوتس، نشر في تغريدة له عبر تويتر، شريطا مصورا يظهر عاملين في المجال الإنساني، وهم يقومون بإرساء تجهيزات بنائية نموذجية بالقرب من المخيمات الكبرى في منطقة إدلب.

وأكد أن "هذه التجهيزات سوف تستعمل كمراكز عزل لحالات الإصابة بمرض كوفيد ــ 19 المستجد"، إذا دعت الحاجة لذلك.

>>>> للمزيد: إدلب: "مستوى الاستعداد الحالي غير كاف في ظل أزمة كورونا" 

عودة نحو 126 ألف شخص إلى ضواحي إدلب وحلب 

وأشارت الأمم المتحدة، إلى أن نحو 126 ألف نازح من المدنيين السوريين عادوا خلال الأسابيع الماضية إلى ضواحي إدلب وحلب، في المناطق الواقعة تحت النفوذ التركي وما زالت خارج سيطرة النظام السوري.

ويوجد بين هؤلاء النازحين نحو 106 آلاف شخص عادوا إلى المدن والقرى الصغيرة التي فروا منها بين شهري كانون الأول/ديسمبر وشباط/فبراير الماضيين، خلال الهجوم الواسع الذي شنته قوات النظام السوري والقوات الروسية في المنطقة.

وقال المسؤول الأممي أنه "بعد إغلاق المدارس في سوريا بسبب جائحة كوفيد 19 المستجد، وجد المعلمون والأطفال طرقاً جديدة للتعامل مع الأمر، بدعم من اليونيسف، حيث أصبح بإمكان الأطفال متابعة دروسهم باستخدام هواتف أهاليهم الذكية".

وأوضحت الأمم المتحدة، أن 20 ألف مدني آخرين عادوا إلى مخيمات اللاجئين والمساكن المؤقتة التي كانوا يقيمون فيها سابقا، وهؤلاء الأشخاص ليسوا من سكان إدلب وحلب الأصليين، لكنهم نازحون من مناطق أخرى.

 

للمزيد