ANSA / مهاجرون من جنسيات مختلفة يتجمعون أمام مكتب الهجرة في نابولي. المصدر: أنسا / سيرو فوسكو.
ANSA / مهاجرون من جنسيات مختلفة يتجمعون أمام مكتب الهجرة في نابولي. المصدر: أنسا / سيرو فوسكو.

طالبت منظمة "أكشن إيد" الإيطالية غير الحكومية، السلطات بتبني تشريع تأسيسي من شأنه الاعتراف بحقوق العمال المهاجرين الذين لا يملكون تصاريح إقامة في الوقت الحالي، بغض النظر عن جدواهم الاقتصادية في البلاد. واعتبرت المنظمة أن إصدار تشريع ممائل أمر ملح، سيمثل خطوة أولى نحو الإصلاح الشامل المتعلق بملف الهجرة.

دعت منظمة "أكشن إيد"، غير الحكومية إلى العمل على تطبيق "تشريع هيكلي" بشأن العمال المهاجرين، من شأنه الاعتراف بحقوق هؤلاء الأشخاص الذين لا يمتلكون تصاريح إقامة في الوقت الحالي.

خطوة أولى نحو الإصلاح

وقالت المنظمة الإيطالية، في بيان إن هذه الخطوة سوف تمثل إشارة سياسية وقانونية واجتماعية مهمة، وخطوة أولى نحو الإصلاح الشامل للأمور ذات العلاقة بملف الهجرة.

وناشدت المنظمة الحكومة الإيطالية الاعتراف بالأجانب على أنهم قبل كل شيء بشر لهم حقوق، بغض النظر عما يمكنهم أن يجلبوه من جدوى اقتصادية تبعا لذلك التشريع.

وقالت المنظمة في تغريدة "إن مسودة اقتراح القانون تؤكد الحاجة الملحة للتشريع، لكنها لا تضع حدا فاصلا مع السياسات المفلسة الماضية في ملف الهجرة". وأضافت "أن المواطنين الأجانب هم أشخاص (بشر) قبل أن يكونوا عمالاً". 

وأشارت إلى أن هذا الأمر سوف يشكل إشارة للانفصال عن الماضي، "وربما بداية لخط جديد في إدارة قضية الهجرة في بلادنا، يرتكز إلى الحقوق والمساواة".

وأوضحت "أكشن إيد"، أن اقتراح القانون الذي تقدمت به الحكومة الإيطالية يظهر "كيف أن تبنِّي تدخل من هذا النوع هو أمر ملح، ويبدو في النهاية أكثر من مجرد احتمال".

وتابعت أنه "حتى لو لم تكن هناك مسودة نهائية، فإن منطق الإجراء المقترح يضع على الرغم من ذلك مصالح السوق قبل الحقوق وحياة الأجانب، التي يتم النظر فيها في ضوء المنفعة العامة فقط، وتقتصر على تلبية احتياجات العمالة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية وصيد الأسماك".

دعوة لتغيير حقيقي

وأضافت المنظمة الإنسانية، أنه "من دواعي القلق أيضا الطابع المؤقت لهذا الاقتراح، الذي يجعل الوجود والعمل أكثر هشاشة، مع ما يحتمل أن يترتب على ذلك من أثر سلبي على الأجور وظروف المعيشة".

وأشارت إلى أن "مشروع القانون لا يأخذ في الاعتبار حقوق الحد الأدنى للمهاجرات، على الرغم من أنهن غالبا ما يتعرضن لأنواع عديدة من التمييز في العمل والاستغلال الجنسي".

وانتقدت "عدم تطرق الحديث عن النساء المهاجرات في الخطاب العام، وعدم خصهن بإجراءات وتدابير محددة، رغم حضورهن في قطاعات عديدة كالتمريض، والسياحة، والقطاع الغذائي".

>>>> للمزيد: بسبب جائحة كورونا.. الحكومة الإسبانية تقدم تسهيلات للعاملين في قطاع الزراعة

الأمين العام للاتحاد العمالي العام في إيطاليا طالب على غرار مئات المنظمات الإنسانية بتسوية أوضاع العمال المهاجرين، وقال "لقد حان الوقت لتنظيم عمل الأجانب العاملين في الزراعة والذين يعيشون في مخيمات معزولة".

وأضاف "نحن نتحدث دائما عن المحاصيل التي يمكن ان تضيع، ولكن يجب علينا التفكير أيضا بأولئك الذين يحصدونها".

وقال ماركو دي بونتي الأمين العام لمنظمة "أكشن أيد"، "نعتقد أن هناك حاجة لتغيير حقيقي في الوقت الراهن في جميع أنحاء القارة، حيث تزداد حركات التضامن ومطالبة الحكومات بتشريعات غير مشروطة للأشخاص الذين لا يتمتعون بوضع مستقر أو لا يمتلكون وثائق".

وأردف دي بونتي، أن "الأمر الآن يتعلق بالمضي قدما في المبادرة، وتغيير المشهد وضمان حماية حقوق جميع الرجال والنساء والصحة العامة، وإزالة متطلبات عقد العمل، وتوسيع الخروج من نطاق المخالفات إلى جميع القطاعات الإنتاجية".

 

للمزيد