سيارة إسعاف فرنسية. المصدر: ويكي كومون
سيارة إسعاف فرنسية. المصدر: ويكي كومون

في بلدة صغيرة بالقرب من مدينة نيم الفرنسية، أنقذ مهاجر جزائري امراة تسعينية كانت تستنجد بعد أن نشب حريق داخل شقتها.

في ظل الحجر الصحي التام التي تشهده المدن الفرنسية، لم يكن 15 نيسان/أبريل يوماً عادياً للشاب الجزائري هواري هاكيكي الذي يبلغ 29 عاما.

امرأة تسعينية تستنجد

كان الشاب الجزائري مع صديقه مالك الذي يصغره بثلاث سنوات، في بلدة لا غراند كومب بالقرب من مدينة نيم الفرنسية جنوب البلاد. على مقربة من الشابين بان حريق من شقة في الطابق الرابع لإحدى الأبنية وبداخله امرأة تسعينية تستنجد.

يروي مالك زيد (26 عاما)، صديق هواري ما حدث "قال لي هواري تعال، دعنا نرى ماذا يحدث، لم يكن رجال الإطفاء قد وصلوا بعد، فصعدنا".

أنصت الشابان إلى قلبيهما، عليهما إنقاذ المرأة، صعدا السلالم حتى وصلا إلى باب شقة العجوز. كان الباب موصداً فمربية المنزل أوصدته بعد خروجها للتسوق. المراة التسعينية وحيدة والمنزل يحترق، كسر الشابان الباب ودخلا لإنقاذ المرأة وتمكنا بالفعل من مساعدتها.

عمدة البلدة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 5000 نسمة، قال خلال حديثه مع مهاجر نيوز "كان الشاب يعيش خلال الحجر في منزل صديقه عندما لاحظ وجود نيران. خرج الشابان ووجدوا هذه السيدة العجوز التي لا تعرف ماذا تفعل. دون تفكير، صعدا إلى شقتها في الطابق الرابع وأخرجوها من المبنى".

"سأقوم بالأمر مرة ثانية"

كان ذلك كله قبل وصول سيارات الإطفاء، لكن ما إن سمع هواري رنينها، حتى هرب مع صديقه خوفاً من التعرض لمشكلة، فهواري، مهاجر غير شرعي لا يملك أوراقا رسمية على الرغم من أنه يعيش في فرنسا منذ عشر سنوات.

وقال هواري "كان من الضروري إنقاذها، كان من الممكن أن تكون جدتي بنفس الموقف".

عمدة البلدة التي ضربتها البطالة والفقر، باتريك مالافيلي، أوضح بأنه سيعتني بالشاب وسيطالب بتسوية أوضاعه وقال "إن ما حصل حدث يجب تسليط الضوء عليه، فهو يثبت شجاعة الشباب وأهميتهم". فيما اعتبر هواري بأن ما فعله "أمر طبيعي"، سيكرره إن اضطر لذلك، "سأعيد الكرة إن لزم الأمر".

 

للمزيد