أرشيف
أرشيف

طالب غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء بوقف التعاون مع ليبيا للحد من محاولات الهجرة غير الشرعية. وانتقدوا تمويل قوات خفر السواحل الليبية المتهمة بانتهاكها حقوق الإنسان وتعاملها العنيف مع المهاجرين وطالبي اللجوء. وقدمت منظمات إنسانية شكوى أعربت فيها عن مخاوفها من تحويل الأموال الأوروبية المخصصة للتنمية إلى برامج أمنية لا تحترم حقوق الإنسان.

شددت لجنة الحريات في البرلمان الأوروبي على أن "ليبيا ليست دولة آمنة لإنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر"، وطالبت اليوم في بيان بوقف دعم خفر السواحل الليبي، الذي تلقى إمدادت مادية وتجهيزات من الجانب الأوروبي، إضاقة إلى تدريب قواته على يد الأوروبيين.

ولم تقتصر المطالب على وقف التعاون مع ليبيا فحسب، بل ألقى أعضاء البرلمان الضوء على الصعوبات التي تواجهها الدول الأوروبية، التي غالبا ما تصل قوارب المهاجرين الفارين من ليبيا إليها، لا سيما مالطا وإيطاليا. مؤكدين على ضرورة تعديل نظام اللجوء الأوروبي الموحد، مع التركيز على التضامن بين الدول الأعضاء واحترام تشريعات القانون الدولي.




منذ بداية العام وصل إلى إيطاليا وحدها، أكثر من 3200 شخص عن طريق البحر، و1100 شخص إلى مالطا، وفقا للأرقام الرسمية.

وفيما يتعلق بالتطورات الحالية لجائحة فيروس كورونا المستجد، أقر بعض الأعضاء بضرورة حماية الحدود الأوروبية لكنهم انتقدوا إغلاق الموانئ أمام القوارب والسفن الإنسانية، مشددين على أن "السماح للناس بالغرق لا يمكن أن يكون حلاً".

شكوى مالية

في بيان مشترك لـ12 منظمة حقوقية، طالت السياسة الأوروبية الحالية الكثير من الانتقادات ووصفت بأنها تمهد الطريق لإساءة معاملة اللاجئين الفارين من العنف.

وتقدمت ثلاث منظمات أمس الاثنين، بشكل منفصل بشكوى أمام محكمة المدققين الأوروبية (ECA) بشأن تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا، حيث طلبت المنظمات الثلاث أن تطلق اللجنة الاقتصادية لأفريقيا تدقيقا لتحديد ما إذا كان الاتحاد الأوروبي قد انتهك التزاماته المتعلقة بحقوق الإنسان واللوائح المالية.

الجديد في الشكوى، هو انتقاد المنظمات التمويل الأوروبي، وأوضحت المستشارة القانونية للجمعيات فالنتينا أزاروفا أن قوانين ميزانية الاتحاد الأوروبي تفرض على الدول الأعضاء الاستخدام السليم للأموال، لا سيما من خلال المراقبة المستمرة وتقييم تأثير التمويل على حقوق الإنسان.

وأشارت، بحسب تقرير نشرته صحيفة "لاكروا" الفرنسية إلى أنه "بدون ضمانات فيما يتعلق بحقوق الإنسان، يعد برنامج الاتحاد الأوروبي في ليبيا انتهاكا صارخا للقوانين الأوروبية والدولية ويكون شريكا في المعاناة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون عند إعادتهم إلى ليبيا".

وأكدت منظمة العفو الدولية على ضرورة مراجعة الخطة التي وضعتها الدول الأعضاء للحد من محاولات الهجرة غير الشرعية وإدارة الحدود ومراقبتها، واعتبرت أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، نجم عن هذه السياسات تعريض حياة "عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال إلى الخطر في بلد كانوا فيه يتعرضون لانتهاكات مروعة".

في تموز/يوليو 2017، خصص الاتحاد الأوروبي 91.3 مليون يورو لبرنامج "إدارة الحدود والهجرة في ليبيا" (GIF)، والذي سيستمر حتى نهاية عام 2021. والهدف من هذا البرنامج هو تحسين قدرة ليبيا على السيطرة على حدودها وإنقاذ الغرقى في البحر، بطريقة تتوافق تماما مع الالتزامات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتم تخصيص هذه الأموال من قبل صندوق التنمية الأوروبي من أجل ضمان الاستقرار ومكافحة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية والنازحين في أفريقيا (EUTFA).

"إن عدم وجود برامج لمراقبة الحقوق وخطر تحويل أموال التنمية إلى برامج أمنية، أمور تثير مخاوف المؤسسات والدول الأوروبية"، وفقا لشكوى المنظمات التي تشدد على ضرورة مراقبة الاتحاد الأوروبي للوضع وتصحيح الأخطاء.

 

للمزيد