صورة من الأرشيف لأحد اللاجئين في مركز عبور غاشوؤاء في رواندا. المصدر: إر أف أي
صورة من الأرشيف لأحد اللاجئين في مركز عبور غاشوؤاء في رواندا. المصدر: إر أف أي

خبر هز برنامجا يموله الاتحاد الأوروبي، تم بموجبه إجلاء مئات اللاجئين وطالبي اللجوء من مراكز الاحتجاز في ليبيا. هو اتهام لاجئ مراهق لأحد قوات الشرطة الرواندية بالتحرش الجنسي في أحد مراكز العبور في رواندا التي تديره مفوضية اللاجئين.

حظر التجول المفروض في أنحاء رواندا، لدرء تفشي فيروس كورونا المستجد، حمل الشرطة على إعادة لاجئ أريتري في عمر السادسة عشرة، وثلاثة مهاجرين آخرين، قيل إنهم كسروا حظر التجوال، إلى مركز غاشورا للعبور شمال كيغال.

في مركز العبور الذي تديره مفوضية اللاجئين بقي المراهق وثلاثة آخرين في غرفة، أحدهم من أريتريا والآخرين من السودان. بين الساعة السادسة والنصف والعاشرة والنصف، بحسب ما أكد اللاجئون، كان المسؤول عن المحتجزين هو أحد قادة قوات الشرطة. تقدم باتجاه المراهق، طلب منه خلع ملابسه. امتثل الفتى لأمر الشرطي ظنا منه أنها لزوم التفتيش لكن الشرطي أصدر أمرا آخر أثار قلق المراهق. طلب منه نزع سرواله أيضاً، رفض اللاجئ فانهال عليه الشرطي صفعا وضربا بالعصا وما لبث أن شرع بإخراج مسدسه ليهدد اللاجئ به، لكن المراهق استطاع الهرب.

لا يمكننا فعل شيء

المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إليز فيشلان، قالت إن مكتبها "يشعر بقلق عميق" فيما يخص الاعتداء الجنسي المزعوم على لاجئ في مركز عبور غاشورا وأضافت أن فرق الحماية التابعة للمفوضية موجودة في المركز وتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتزويد "الضحية المزعومة" بكل الدعم اللازم، بما في ذلك المساعدة القانونية والنفسية الاجتماعية.

اللاجئون  قالوا إن الغضب يلتهمهم والإحباط أيضاً خاصة بعد الحادثة فهي لم تؤخذ على محمل الجد، وأفاد أحدهم لصحيفة الغارديان البريطانية،"بأنه لا توجد عدالة في هذا المجتمع... إنهم يريدون قمع صوتنا تماما. سوف يتلاشى هذا الحادث ولا يمكننا فعل أي شيء حيال ذلك لأننا لاجئون".

وكان اللاجئون قد نظموا احتجاجاً يوم الخميس الماضي، طالبوا فيه بإجراء تحقيق نزيه وإخراج قائد الشرطة من المركز بالإضافة إلى الحضور الدائم لموظفي المفوضية حفاظا على سلامتهم.

وطلبوا استبدال لجنة اللاجئين  Alight المسؤولة عن حماية القاصرين باعتبار أنها ليست فاعلة ولا تقوم بعملها، ولم يصدر أي تعليق عن اللجنة بحسب الغارديان.

الحكومة لم تعلق والشرطة تنفي

الحكومة الرواندية لم تعلق على الأمر لكنها أكدت ان التحقيقات جارية، فيما اتهمت شرطة رواندا اللاجئين بالكذب، قائلة إنهم حبكوا هذه القصة لأنهم غير راضين عن القيود المفروضة والمتعلقة بفيروس كورونا، وقالوا إن الفتى كان مخمورا وأضافوا أنه "استغل الفرصة لمحاولة تفادي العقاب لانتهاكه حظر التجول".

من ليبيا إلى رواندا

معظم اللاجئين الذين تم إجلاؤهم إلى رواندا، تعرضوا للاعتداء الجنسي والجسدي وقضوا أشهرا أو سنوات في ليبيا مع مهربين معروفين بتعذيب الضحايا الذين لا يستطيعون دفع مبالغ كبيرة من المال ليتم تحريرهم. وكانوا قد قضوا في مراكز الاحتجاز بالحكومة الليبية، حيث يجبر المهاجرون على العمل القسري ويعانون من الحرمان من الطعام وغيرها من الانتهاكات.

ويعتبر وصولهم إلى رواندا فرصة لإعادة توطينهم في أحد البلدان الأوروبية والغربية، وأول دفعة من المهاجرين قد غادرت رواندا هذا العام، إلى كندا والسويد لكن جائحة كورونا حالت دون خروج دفعات أخرى من المهاجرين اللذين يقيمون في مراكز العبور الرواندية.

 

للمزيد