ANSA / أطفال يلعبون وهم يواكبون آلة تعقيم بتقنية التبخير مثبتة على متن شاحنة لتطهير مخيم مايدوجوري للنازحين في نيجيريا. المصدر: أودو مارتي / إيه أف بي.
ANSA / أطفال يلعبون وهم يواكبون آلة تعقيم بتقنية التبخير مثبتة على متن شاحنة لتطهير مخيم مايدوجوري للنازحين في نيجيريا. المصدر: أودو مارتي / إيه أف بي.

حذرت منظمة الهجرة الدولية، من عواقب مدمرة محتملة في حال انتشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) بين ملايين النازحين في الولايات المتضررة من النزاع المسلح في شمال شرق نيجيريا، في ظل اكتظاظ المخيمات ونقص الخدمات الصحية، وأشارت المنظمة التي تقوم ببناء ملاجئ للحجر الصحي لحماية النازحين والمجتمعات المضيفة إلى بدء ظهور حالات إصابة بالفيروس في ولاية بورنو بؤرة الأزمة الإنسانية في البلاد.

أكدت منظمة الهجرة الدولية، أن المجتمعات المتأثرة بالنزاع المسلح في شمال شرق نيجيريا معرضة بشكل متزايد لجائحة فيروس كورونا المستجد، بعد أن أشارت تقارير إلى ظهور حالات إصابة بفيروس "كوفيد ــ 19 في ولاية بورنو.

عواقب مدمرة

وأشارت المنظمة الدولية، في بيان إلى أن الجائحة قد يكون لها عواقب مدمرة على ملايين النازحين في أنحاء الإقليم، الذين يعيش أغلبهم في خيام مكتظة وقليلة الخدمات.

وأوضحت أنها تقوم بدعم عمال الرعاية الصحية، من أجل بناء 90 ملجأ للحجر الصحي في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي، لتقليل مخاطر انتشار وباء كوفيد - 19 في المخيمات المكتظة بالنازحين، ونشرت صورة لورشة بناء الملاجئ المعدة للحجز الصحي في منطقتي "غوزا" و"بولكا"، وقالت إنها ستكون مجهزة بمراحيض لمنع انتشار "كوفيد ــ 19"، داخل المخيمات نفسها، كما تحمي المجتمعات المضيفة. 

وأكدت المنظمة الدولية في تغريدة على تويتر "وقوع 9 إصابات بفيروس كورونا في ولاية بورنو"، حيث يتعرض النازحون الذين يعيشون في مخيمات مكتظة لخطر كبير.

"فرانز سيليستين"، رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في نيجيريا قال إنه "نظرا لسرعة تطور الوضع في نيجيريا وفي كل أنحاء العالم، يتعين علينا التأكد من أن صحة النازحين والمجتمعات المستضيفة جزء أساسي من استجابتنا".

وأكد رئيس البعثة الأممية في نيجيريا أن المنظمة التي يترأس بعثتها في البلاد "تتمتع بحضور قوي للغاية في نيجيريا، وهي تؤكد العمل لتبقى جزءاً فاعلاً من النظام الصحي الذي يحدد ثم يعزل ويعالج المصابين بالفيروس".

ونبهت منظمة الهجرة، إلى أن مناطق شمال شرق نيجيريا مازالت معرضة لتفشي أمراض وبائية متوطنة، مثل الكوليرا والملاريا والحصبة والالتهاب السحائي والالتهاب الكبدي وحمى لاسا، كما أن عدم توافر المياه النقية والبنية التحتية الصحية يزيد من تفاقم المخاطر الصحية على النازحين والعائدين.  

وفي هذ ا الشأن أشار المسؤول الأممي إلى أن البعثة الأممية تقوم بتأمين مياه الشرب للنازحين وفي الوقت نفسه تقوم بالتوعية الضرورية لقواعد النظافة " وتشجع هؤلاء على التباعد الجسدي درءا للخطر".

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، بأن نحو 35% من المنشآت الطبية في المنطقة قد دمرت أو تضررت جزئيا بسبب النزاع المسلح هناك.

>>>> للمزيد: منظمة "أطباء بلا حدود" تستنكر إجبار مليوني شخص على النزوح من نيجيريا

بناء ملاجئ الحجر الصحي

وتقوم منظمة الهجرة الدولية، بالتنسيق مع قطاع ومنظمات الاستجابة للطوارئ، ببناء ملاجئ للحجر الصحي للأشخاص النازحين والمجتمعات المضيفة في مدن غوزا وبولكا وباما وديكوا ومونغونو.

ومن المقرر أن تتكون تلك الملاجئ من وحدات فردية تضم حمامات ومناطق للغسيل وأماكن للمعيشة، مع وضع ترتيبات خاصة لكبار السن والسيدات المرضعات.

 وفي إطار النشاطات الهادفة إلى الحد من انتشار الوباء المستجد "كوفيد ــ 19"، شهدت شوارع مدينة "كانو" في شمال نيجيريا عملية إجلاء لمئات الأطفال المتسولين في شووارعها.

ووفقا للمركز النيجيري لمكافحة الأمراض، فقد تم تأكيد 981 حالة إصابة بفيروس كوفيد - 19 في كل أنحاء البلاد حتى يوم الجمعة الماضي.

وفي 18 نيسان / أبريل الجاري ظهرت أول حالة للمرض في ولاية بورنو، وهي بؤرة الأزمة الإنسانية التي أجبرت 1.8 مليون شخص على مغادرة منازلهم.

واعتبر إدوارد كالون منسق الشؤون الإنسانية في نيجيريا، أن "الاحتقان الذي تشهده المخيمات يشكل تحديا، لكنه يمثل أولوية في الوقت الحالي، وأدعو كافة أصحاب المصلحة إلى الإسهام بشكل عاجل في الجهود الرامية إلى تطهير المخيمات، احتراما لحقوق هؤلاء الأشخاص وكرامتهم".

ولفت إلى المجهود الحثيث الذي تقوم به الأمم المتحدة للمساعدة على محاربة انتشار الوباء، وقال إنه قام بتسليم الحكومة سيارة إسعاف، وأكثر من 4.7 مليون قفازا، و10000 درع للوجه، وأكثر من 19000 كمامة واقية، وآلاف الإمدادات الطبية الأخرى".

وتعاني نصف المخيمات في ولاية بورنو من الاكتظاظ، ما يزيد من مخاطر انتشار العدوى بين 700 ألف شخص يعيشون ظروفا صعبة.

 

للمزيد