أرشيف
أرشيف

محاولات المهاجرين عبور بحر المانش انطلاقا من السواحل الفرنسية آخذة بالتزايد، ومساء أمس الثلاثاء أنقذت السلطات ستة مهاجرين كانوا يعانون من انخفاض درجة حرارة جسدهم بعد أن تعطل قاربهم قبل بلوغ أراضي المملكة المتحدة. خلال الأيام الأخيرة الماضية، اعترضت السلطات البريطانية والفرنسية ثمانية قوارب تحمل أكثر من 90 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور بحر المانش الفاصل بين البلدين.

هرعت فرق الإنقاذ الفرنسية في ميناء كاليه مساء أمس الثلاثاء لإغاثة مهاجرين كانوا على متن قارب مطاطي، وصل رجال الإطفاء الفرنسيين إلى موقع الحادث حيث وجدوا ستة أشخاص بينهم امرأتان، يعانون من انخفاض حاد في درجة حرارة جسدهم.

محافظة با دو كاليه شمال فرنسا، أوضحت فيما بعد أن المهاجرين من أصل إيراني وكانوا يحاولون عبور القناة الإنكليزية لدخول أراضي المملكة المتحدة. نقلت السلطات جميع الناجين إلى مستشفى في المنطقة لتقديم العلاج المناسب لهم.

على مدى الأسابيع الأخيرة، ازدادت محاولات المهاجرين عبور بحر المانش على متن قوارب صغيرة تنطلق من الساحل الفرنسي باتجاه المملكة المتحدة.

وخلال الأيام الماضية، اعترضت السلطات البريطانية والفرنسية ثمانية قوارب تحمل أكثر من 90 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور بحر المانش الفاصل بين البلدين.

 قبالة ساحل كينت الإنلكيزي، أوقف خفر السواحل البريطاني قاربا يحمل 13 رجلا وامرأتين. واحتوت ثلاثة قوارب أخرى على حوالي 30 رجلا بينهم نساء، من جنسيات متعددة أغلبهم من سوريا والعراق وإيران وبعض الأشخاص من عديمي الجنسية القادمين من الكويت (البدون).

من الجانب الفرنسي، اعترضت السلطات أربعة قوارب أخرى، كان على متنها 44 مهاجرا.

 حياة بائسة في مخيمات شمال فرنسا

حياة عدم الاستقرار في مخيمات غراند سانت وكاليه، وتعامل الشرطة مع المهاجرين، وتردي الأوضاع المعيشية في ظل إجراءات مكافحة فيروس كورونا، كلها عوامل تدفع المهاجرين إلى البحث عن حل مهما كان ثمنه لطي صفحة حياة التشرد والخوف، وبدء حياة جديدة في بريطانيا.

يوم الجمعة 24 نيسان/أبريل، ألقي القبض على أربعة من أعضاء جمعية "يوتوبيا 56"، التي تقدم المساعدة للمهاجرين. ونشرت الجمعية فيديو يوثق عملية إخلاء مخيم للمهاجرين في غراند سانت، وقالت في بيان "بعد مراقبة وتصوير الإخلاء العنيف من قبل الشرطة في غراند سانت(...)، أمضوا (أعضاء الجمعية) اليوم في حجز الشرطة وخرجوا في المساء دون محاكمة".



 

وتقدر أعداد المهاجرين الذين لا يزالون في المخيمات العشوائية على أطراف مدينة كاليه بنحو 800 شخص وفقا للجمعيات المحلية، و400 وفقا للسلطات

في الفترة الأخيرة، كانت الظروف الجوية مؤاتيه في بحر المانش ودفعت المهاجرين إلى محاولة عبور القناة الإنكليزية. ومنذ بداية شهر آذار/مارس، اعترضت السلطات أكثر من ألف مهاجر كانوا على متن قوارب صغيرة، أي أكثر من ضعف عدد محاولات العبور خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي حديث سابق مع مهاجر نيوز أوضحت جمعية "أوبيرج دي ميغران"، أنه بين أوساط المهاجرين "نشعر بالتوتر أكثر من المعتاد.. فالطريقة التي يعيش بها هؤلاء الناس تخلق الكثير من الضغط عليهم". وفي الوقت الحالي، انخفض عدد الشاحنات التي تعبر الحدود بسبب قيود السفر ضمن إجراءات خطة كورونا، وبالتالي هناك فرصة أقل بالنسبة لهؤلاء الأشخاص بالدخول إلى إحدى الشاحنات، الأمر الذي يجعل المهاجرين أكثر توترا وخوفا من البقاء على هذا الحال، ويدفعهم إلى اتخاذ المزيد من المخاطر لدخول أراضي المملكة المتحدة.

 

للمزيد