ANSA / طاقم سفينة "أوشن فايكنج"، التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود"، يقوم بإنقاذ مهاجرين قرب الساحل الليبي في البحر المتوسط. المصدر: إي بي إيه/ هانا والاسي بومان.
ANSA / طاقم سفينة "أوشن فايكنج"، التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود"، يقوم بإنقاذ مهاجرين قرب الساحل الليبي في البحر المتوسط. المصدر: إي بي إيه/ هانا والاسي بومان.

كشفت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن ارتفاع أعداد المهاجرين من ليبيا باتجاه أوروبا، بسبب وباء فيروس كورونا المستجد واستمرار النزاع المسلح هناك، وأكدت وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" هذه الوقائع وأشارت إلى أن أكثر من 2800 شخص وفدوا عبر ممر وسط البحر المتوسط خلال الربع الأول من العام 2020، وحتى 5 نيسان/أبريل منه، بزيادة أكثر من 400% مقارنة بنفس الفترة من العام 2019.

قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال جلسة استماع أمام البرلمان الأوروبي، إن هناك حاليا نحو 650 ألف أجنبي في ليبيا، من بينهم 48 ألف طالب لجوء مسجلين لدى الأمم المتحدة، بالإضافة إلى أكثر من 370 ألف نازح ليبي داخلي، بينما غادر 450 ألف شخص مؤخرا ليبيا عائدين إلى بلدانهم الأصلية.

مراكز الاحتجاز تعجز عن استيعاب المهاجرين

وأشارت المفوضية، إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يغادرون ليبيا، بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وحظر التجول المفروض هناك، وهو ما قلل من إمكانية إيجاد هؤلاء الأشخاص فرصة للنجاة.

وأوضحت "صوفي ماغنيس" من المفوضية العليا للاجئين، أنه "تم منذ 24 نيسان/أبريل الجاري تسجيل ثلاثة آلاف مهاجر قالوا إنه جرى إنقاذهم في البحر بواسطة حرس السواحل الليبي وإحضارهم إلى ليبيا".

منظمة الهجرة الدولية قالت من ناحيتها "أن خفر السواحل أعاد إلى ليبيا ما لا يقل عن 3200 شخص فارين من العنف وسوء المعاملة".

وأكدت "أن الأولوية هي لإنقاذ حياة المهاجرين"، وأنه "لا ينبغي إرسال أيً كان إلى ميناء خطير".

وقالت المسؤولة في المفوضية العليا للاجئين صوفي ماغنيس "أن أكثر من 800 شخص ممن تم إنقاذهم كانوا لاجئين من السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا وجنوب السودان وباكستان"، وأكدت أن مراكز الاحتجاز لم يعد بوسعها استقبال المزيد من الأشخاص.

وتابعت أن "هناك انخفاضا ملحوظا داخل المنشآت المعترف بها من 5 آلاف شخص في كانون الثاني/يناير 2019 إلى 1500 في آذا/مارس 2020، من بينهم 900 طالب لجوء". وأضافت أنه "على الرغم من ذلك، فإن الوضع في المراكز الـ 11 الأخرى مازال مرعبا".

>>>> للمزيد: السفن الإنسانية تعلق عمليات الإنقاذ في المتوسط خوفا من جائحة فيروس كورونا

زيادة الوافدين لأوروبا عبر ممر وسط المتوسط

وقال فابريسي ليجيري، المدير التنفيذي لوكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، أمام البرلمان الأوروبي، إنه مازال هناك العديد من المهاجرين المحتملين في ليبيا.

وأضاف أن انتشار فيروس كورونا، واستمرار النزاع المسلح في ليبيا يجعلان من الصعب على الناس إيجاد وسائل للبقاء، كما تواجه قوات حرس الحدود الليبية مزيدا من الصعوبات في إحصاء أعداد المغادرين.

وأشار إلى أن أكثر من 2800 شخص وفدوا من خلال ممر وسط البحر المتوسط بين كانون الثاني/يناير الماضي، والخامس من نيسان/أبريل الجاري، بزيادة أكثر من 400% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ولفت ليجيري، إلى وجود انخفاض خلال الفترة من آذار/ مارس الماضي إلى نيسان/ أبريل الحالي، مع استثناء فترة عيد الفصح، وأوضح أن طائرات تابعة لـ "فرونتكس" تمكنت من رصد 4 قوارب تقل 250 شخصا.

واستطرد "لقد رأيناهم أثناء مغادرتهم السواحل الليبية، وبينما كانوا في المياه الإقليمية الليبية قمنا بإبلاغ كافة المراكز البحرية على جانبي البحر المتوسط، من أجل إجراء عمليات البحث والإنقاذ".

 

للمزيد