سفينة تابعة لخفر السواحل الليبي. المصدر / حساب تويتر الخاص بخفر السواحل الليبي
سفينة تابعة لخفر السواحل الليبي. المصدر / حساب تويتر الخاص بخفر السواحل الليبي

قدمت ثلاث منظمات غير حكومية يوم الاثنين، شكوى أمام ديوان المحاسبة الأوروبي، وذلك بخصوص استخدام الأموال الأوروبية لتمويل خفر السواحل الليبي، والذي تعتبر ممارساته منافية لمبادئ احترام حقوق الإنسان. فالنتينا أزاروفا، المستشارة القانونية لمنظمة (GLAN) إحدى المنظمات التي رفعت الشكوى، أجابت على أسئلة مهاجر نيوز.

قدمت كل من شبكة الإجراءات القانونية العالمية (GLAN) وجمعية الدراسات القانونية للهجرة (ASGI) والجمعية الإيطالية للترفيه والثقافة (ARCI) شكوى، الاثنين الماضي، بشأن "انتهاكات للقواعد المالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي"، وذلك أمام ديوان المحاسبة الأوروبي. 

وتتعلق هذه الشكوى بتمويل برنامج (IBM)، الذي يدعم منذ 2017 خفر السواحل الليبي الذي يقوم بدوره باعتراض المهاجرين في البحر المتوسط وإرجاعهم إلى الأراضي الليبية. 

 للمزيد>>>> الأمم المتحدة قلقة حيال ترحيل 1400 مهاجر من ليبيا

مهاجر نيوز: تستند الشكوى التي قمتم بتقديمها على أن برنامج (IBM) ممول من الصندوق الاستنمائي الأوروبي للطوارئ في أفريقيا (EUFTA). لماذا يمثل هذا التمويل مشكلة بالنسبة لكم؟ 

فالنتينا أزاروفا (GLAN): يتم تمويل صندوق (EUFTA) من قبل صناديق التنمية الأوروبية، والتي تحكمها لوائح مالية محددة، وتتطلب هذه اللوائح استخدام الأموال للتنمية، وذلك لا يشمل الأمن ومراقبة الحدود. كما يجب استخدامها وفقًا لأهداف تحترم حقوق الإنسان[...].

لم يتم تلبية أي من هذه المتطلبات في برنامج "الإدارة المتكاملة للحدود في ليبيا"، والذي تنفذه إيطاليا وتهدف من خلاله تمكين حرس السواحل الليبي من اعتراض القوارب في عرض البحر وإرسالها إلى أحد أكثر أنظمة الاعتقال اللاإنسانية في العالم. حيث يتعرض المهاجرون هناك إلى خطر التعذيب والإتجار والاسترقاق. 

هذه انتهاكات لقانون موازنة الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت ذاته، تؤدي هذه التجاوزات إلى انتهاكات خطيرة للقانون الدستوري للاتحاد الأوروبي لأن البرلمان الأوروبي يجب أن يكون قادرا على ممارسة سلطته للسيطرة على استخدام أموال التنمية. ومع ذلك، فإنه ممنوع من القيام بذلك من خلال إطار غامض من (EUFTA).

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه ملزمون بضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي في إجراءاتهم الخارجية، وذلك بموجب ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.

 للمزيد>>>> مفوضية اللاجئين: الحرب وتفشي كورونا في ليبيا رفعا أعداد المهاجرين إلى أوروبا

ماذا تتوقعون من الشكوى التي قدمتموها يوم الاثنين الماضي؟ 

تلقينا ردا يوم الثلاثاء، من ديوان المحاسبة يقر باستلام الشكوى ويوافق على تزويدنا بالرد [...] في غضون 15 يوم عمل.

نأمل [...] أن يرى الديوان ضرورة فتح تحقيق خاص في برنامج (IBM)، وتعليقه خلال فترة التحقيق، والتعامل بحرص شديد إزاء الإجراءات غير القانونية الواضحة التي يتخذها الاتحاد الأوروبي، وإزاء تواطئه المالي في هذه الانتهاكات الجسيمة.

هل تعتقدون أن هناك فرصة أن يوافق الديوان على مراجعة صندوق (EUFTA)؟ 

لقد قامت لجنة الموازنة بالبرلمان الألماني بالفعل بتدقيق صارم فيما يتعلق باستخدام أموال التنمية لأهداف أخرى. وإذا لم تنجح اللجنة في مساعيها، فقد يطلب منها تناول السؤال، ودراسة مساهمة ألمانيا في صناديق التنمية الأساسية المخصصة لصندوق (EUFTA).

وبالتالي، فإن الشكوى المقدمة ليست سوى خطوة أولى.  

 

للمزيد