صورة من الأرشيف، عامل موسمي في مزرعة إسبانية. المصدر: رويترز/ سيرج بيريز
صورة من الأرشيف، عامل موسمي في مزرعة إسبانية. المصدر: رويترز/ سيرج بيريز

في ظل تدابير محاربة انتشار كورونا، يعيش العمال المهاجرون في المزارع الإسبانية جنوب البلاد ظروفاً قاسية وتزداد مخاوفهم من الإصابة بالفيروس، ولا حلول تلوح في الأفق لتحسين أوضاعهم.

في ظل تدابير محاربة انتشار كورونا، يعيش العمال المهاجرون في المزارع الإسبانية جنوب البلاد ظروفاً قاسية، ولا حلول تلوح في الأفق لتحسين أوضاعهم.

آلاف العمال المهاجرين ممن يحملون ولا يحملون وثائق، والذين يعملون في مزارع الخضار والفاكهة التابعة لمقاطعتي هويلفا وألمريا جنوب إسبانيا، يعيشوف في مساكن من صفيح بين البيوت البلاستيكية الضخمة في المزارع، والتي تشكل مصادر لتوريد الخضار والفاكهة إلى بلدان أوروبية أخرى.

نعيش هنا ونشعر بالخوف

في الأماكن التي يقيمون فيها داخل المزارع تبعد المياه الجارية عدة كيلو مترات. وفي ظل انتشار كورونا تأتيهم شاحنة مياه مرتين في الأسبوع، وإن لم يتمكن أحدهم من التواجد عند قدوم الشاحنة فعليه إتمام عمله ثم المشي للحصول على ماء بحسب صحيفة "الغارديان".

الوضع الذي يعانيه العمال المهاجرون هو نتيجة سنوات من إهمال العمال، هذا ما أوضحته كلير كارليل من منظمة "إثيكال كونسومير" Ethical Consumer، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تدعم الناشطين المحليين، وأضافت "إن عدم قيام أصحاب العمل بتوفير الحقوق الأساسية خلق لسنوات ظروفا صعبة يعيشها المهاجرون العمال في تلك المزارع، وفيروس كورونا زاد من تأزم الوضع".

ويضاف إلى ذلك بحسب "الغارديان"، عدم توافر سبل الوقاية من فيروس كورونا المستجد في بيوت الصفيح التي يسكنها العمال نظرا لاستمرار عملهم بشكل جماعي.

ويقول عضو في مجموعة العمال الأفارقة، وهي منظمة شعبية تناضل من أجل إنهاء مساكن الصفيح في مقاطعة هويلفا، "نشعر بالخوف، لأننا حتى الآن لم نتلق أي نوع من المساعدة. لا مياه لا قفازات ولا كمامات". فيما يقول مهاجرون آخرون إن الدولة قطعت وعودا لحمايتهم لكنها لم تف بتلك الوعود إلى الآن. 

صعوبات تشهدها المزارع الإسبانية

مقرر الأمم المتحدة المعني بالفقر وحقوق الإنسان، فيليب ألستون زار اسبانيا وانتقد ظروف العمال المهاجرين بها لاسيما في مقاطعة هويلفا وبالنسبة له يعيش العمال بعيدا عن المياه ولا توجد لديهم كهرباء أو صرف صحي مناسب، "عاش الكثير هناك لسنوات ويستطيعون دفع الإيجار، لكنهم قالوا إن لا أحد يقبلهم كمستأجرين".

وقالت كاريتاس، إحدى المنظمات الخيرية "إن أزمة كوفيد 19 وإجراءات الإغلاق تلقي الضوء على مدى اعتماد النظام الزراعي في الاتحاد الأوروبي بشكل حاد على العمال المهاجرين. الآن وقد عاد الكثير منهم إلى بلدانهم الأصلية، أو لا يمكنهم الوصول إلى الحقول بسبب قيود السفر فإن كميات هائلة من الفاكهة والخضروات معرضة للخطر.

ويواجه ما يقارب ثلث القوى العاملة من العمال الزراعيين المهاجرين، الذين ليس لديهم الحق القانوني في العمل، العديد من الصعوبات في ظل الحظر.

وتعتبر إسبانيا هي المنتج الرئيسي للفواكه والخضروات في الاتحاد الأوروبي. ما يقرب من نصف البضائع  هي لسوق التصدير.

وشهدت أوروبا في الأسابيع الأخيرة مخاوف من تعثر سلاسل التوريد تحت ضغط الطلب الاستهلاكي المتزايد وظروف العمل الأكثر صعوبة.

 

للمزيد