أعداد المهاجرين الذين يغادرون الدنمارك ازدادت في عام 2019
أعداد المهاجرين الذين يغادرون الدنمارك ازدادت في عام 2019

أعداد المهاجرين الذين غادروا الدنمارك في العام الماضي 2019، أقل من الذين دخلوا باحثين عن الحماية. هذا ما أكدته دراسة أعدتها وزارة الهجرة والاندماج. تناقص أعداد الباحثين عن الحماية في الدنمارك يشمل القادمون من الصومال وسورية والعراق والبوسنة. التناقص في أعداد المهاجرين له أسباب حسب رأي وزير الهجرة الدنماركي

شهد الدنمارك تراجعاً غير مسبوق ​منذ أكثر من 10 سنوات في أعداد المهاجرين الحاصلين على اللجوء في البلد، وفقا لتصريحات أدلى بها وزير الهجرة الدنماركي، ماتياس تيسفايا، يوم الاثننين (04 مايو/أيار) في حكومة الاجتماعي الديمقراطي. وأكد الوزير أن أعداد اللاجئين السوريين والصوماليين المغادرين للدنمارك أكثر من القادمين إليها.

وفي التفاصيل، أفاد تيسفايا أنه "للمرة الأولى منذ عام 2011 فإن أعداد المهاجرين من الدنماركيين بخلفية لاجئة أكثر من المهاجرين إليها". واستند الوزير الدنماركي، بحسب ما نقلت عنه التلفزة الدنماركية وعدد من الصحف المحلية، إلى دراسة أعدتها وزارة الهجرة والدمج من أنّ العام الماضي 2019 شهد زيادة في الأعداد "المغادرة نهائيا للدنمارك مقارنة بالقادمين إليها لطلب اللجوء بنحو 730 شخصا".

وكان عام 2015 شهد قدوم 16 ألف مهاجر/لاجئ، ويرى الوزير هذا التغير السلبي في معدلات الهجرة "أمرا رائعا من حيث الأرقام".

ويعتبر الوزير المسؤول عن الهجرة واللجوء، أن انخفاض نسبة البقاء في بلاده يعود "لسياسة الحكومة بشأن حصر الإقامة في الدنمارك بصفتها المؤقتة، وهو ما يعني بطبيعة الحال عودة هؤلاء المقيمين مؤقتا إلى بلادهم الأصلية".

إقرأ:هل سيؤثر تغيير الحكومة الدنماركية على اللاجئين؟


"نحن سعداء بمنح الناس الحماية التي يحتاجونها"

ونوه الوزير بأن تلك السياسة "تدعو للسعادة، فنحن سعداء بمنح الناس حماية حين يحتاجون إليها، لكنني سعيد أيضا في كل مرة يغادر لاجئ إلى بلده". وتشير الدراسة الصادرة عن الوزارة الدنماركية إلى أنه "وبشكل محدد فإن التناقص يشمل القادمين من الصومال وسورية والعراق والبوسنة ممن غادروا البلد في 2019". وتؤكد الدراسة أيضا أن "اللاجئين المغادرين من خلفية سورية يتواصل ازديادهم خلال السنوات الأخيرة، ويشمل ذلك تحديدا هؤلاء الذين أقاموا في البلد لأقل من 5 سنوات وبواقع 9 من كل 10 مغادرين، فيما عدد سنوات الإقامة بالنسبة للمنحدرين من البوسنة تجاوزت الـ8 سنوات، وخصوصا بين من وصل سن التقاعد من الفئة الأخيرة".

ووفقا لتقديرات وزارة الهجرة، فإن السوريين والصوماليين المغادرين منذ بدء تطبيق سياسة الإقامة المؤقتة في 2015، لتشجيع اللاجئين على الانخراط في مشاريع العودة للوطن الأم، استفادوا من قانون العودة المدعوم حكوميا، بحيث يحصل الشخص البالغ على مبلغ 240 ألف كرونه (34.910 دولارات أميركية) كدعم للبدء بحياة جديدة في بلده الأصلي أو البلد الذي كان يقيم فيه قبل لجوئه.

ومقابل تلك الزيادة في مغادرة الجنسيتين السورية والصومالية، تفيد أرقام وزارة الهجرة في كوبنهاغن أن نسبة القادمين من لاجئي إرتيريا وإيران وأفغانستان أكبر من نسبة المغادرين للبلد.

يشار إلى أن سياسة الهجرة في الدنمارك تتسم بـ"التقييد" نسبيا. علما أن الحكومة الاشتراكية الديمقراطية الحالية، والتي وصلت إلى السلطة عام 2019،  لديها مواقف أكثر ليونة من حكومة يمين وسط السابقة.

ويذكر أنه في عام 2015، عام ذروة اللجوء إلى أوروبا، كنت الدنمارك هي الدولة التي عبرها اللاجئون للوصول إلى السويد التي استقبلت 163000 مهاجرا في عام 2015.



د.ص/  Associated Press

 


 

للمزيد