سفينة "آلان كردي"/أرشيف
سفينة "آلان كردي"/أرشيف

بعد فحص سفينة "آلان كردي" الإنسانية، قررت السلطات الإيطالية أمس الثلاثاء، احتجاز السفينة قبالة جزيرة صقلية، بناء على اكتشافها لمخالفات "فنية وتشغيلية". المنظمة الألمانية استنكرت هذا القرار الذي سيمنعها من العودة إلى منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية.

احتجز خفر السواحل الإيطالي أمس الثلاثاء، سفينة الإنقاذ الألمانية "آلان كردي" في ميناء باليرمو في جزيرة صقلية، بعد اكتشاف "عدة مخالفات" تقنية.

منظمة "سي آي" التي تدير السفينة، استنكرت القرار اليوم الأربعاء مشيرة في بيان إلى أن ذلك سيمنع استئناف عمليات الإنقاذ التي كانت مقررة خلال شهر أيار/مايو الجاري.

خفر السواحل أوضح في بيان، أن قرار الحجز تم بعد فحص وتفتيش السفينة أمس الثلاثاء، وستستمر تلك الإجراءات "حتى يتم تصحيح المخالفات التي تم اكتشافها".

المخالفات، وفقا للرواية الرسمية، "ذات طبيعة فنية وتشغيلية لدرجة أنها تعرض سلامة الطاقم للخطر وأولئك الذين تم إنقاذهم أو الذين يمكن إنقاذهم".

وقال خفر السواحل إن ألمانيا، راية دولة التي تبحر بموجبها السفينة، سيتعين عليها التدخل لضمان امتثال السفينة للقوانين البحرية الوطنية والدولية وقوانين التخلص من النفايات.

عمليات تفتيش مستمرة

المنظمة غير الحكومية أكدت أنها "ستتعاون بالطبع مع السلطات الألمانية والإيطالية" فيما يتعلق بالمخالفات.




السفينة كانت قد خضعت لأربع عمليات تفتيش في إيطاليا وإسبانيا خلال عام ونصف، في حين "من المألوف أن تقوم الدول الساحلية بتفتيش سفن الدول الأخرى مرة واحدة سنويا"، بحسب ما أوضحت المنظمة.

في 6 نيسان/أبريل الماضي، أنقذت السفينة 150 مهاجرا قبالة السواحل الليبية، وتمكن أخيرا المهاجرون من النزول إلى اليابسة يوم الاثنين الماضي، بعدما أمضوا فترة الحجر الصحي على متن عبّارة إيطالية، خُصصت لهذا الغرض، قبالة ميناء باليرمو.

ولا يزال الغموض يحيط بمصير المهاجرين الناجين، في ظل إصرار إيطاليا على إعادة توطين هؤلاء الأشخاص ونقلهم إلى دول أوروبية أخرى. وكانت ألمانيا قد أعلنت عن نيتها استقبال البعض منهم، إلا أنه حتى اليوم، لم يتم التوصل إلى اتفاق أوروبي يضمن توزيعهم على باقي الدول الأوروبية.

وضمن إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، كانت قد أعلنت إيطاليا عن إغلاق جميع موانئها أمام قوارب المهاجرين والسفن الإنسانية، الأمر الذي أثار حفيظة الجهات الحقوقية.

 

للمزيد