صورة ملتقطة في فيديو لمهاجرين على رصيف ميناء جزيرة لامبيدوزا الإيطالية
صورة ملتقطة في فيديو لمهاجرين على رصيف ميناء جزيرة لامبيدوزا الإيطالية

شهدت جزيرة لامبيدوزا الإيطالية المجاورة للسواحل التونسية وصول مئات المهاجرين خلال الأسابيع القليلة الماضية. المنشآت المحلية تبدو غير قادرة على استيعاب هؤلاء المهاجرين الذين اضطر بعضهم لإمضاء الليلة الماضية على رصيف الميناء. "لا نعلم أين نضعهم"، يقول عمدة الجزيرة، الذي يحذر من تدهور الوضع ويطالب روما بإيجاد حلول سريعة في ظل جائحة كورونا التي تزيد المشهد تعقيدا.

خلال الأسبوع الماضي وحده، وصل 604 مهاجرين على متن قوارب صغيرة إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، ليتجاوز بذلك عدد الوافدين منذ بداية العام الـ5 آلاف، مقارنة بـ842 مهاجرا خلال الفترة نفسها من العام الماضي

آخر الواصلين كانوا 156 مهاجرا بلغوا شواطئ الجزيرة على متن قوارب صغيرة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي، الأمر الذي دفع العمدة سلفاتور مارتيلو إلى إطلاق تحذيرات من تدهور الوضع، "لقد أجبرنا على ترك" الأشخاص في خيم على رصيف الميناء، "ليس لدينا أماكن متاحة في المنشآت".



في حل مماثل لاستجابة جزيرة صقلية الإيطالية لاستيعاب المهاجرين، كانت السلطات المحلية قد طالبت روما سابقا بإرسال سفينة إلى ميناء الجزيرة وتخصيصها للمهاجرين الذين يتوجب عليهم إمضاء فترة الحجر الصحي، بما يتوافق مع إجراءات الحد من جائحة كورونا. خاصة وأن مراكز الاستقبال الأولي على الجزيرة ممتلئة لا تستطيع استيعاب المزيد من المهاجرين.

فرق الدفاع المدني أنشأوا خيما على رصيف "فافلورو"، الذي يأوي حاليا 200 مهاجر، وذلك لإجراء فحوصات أولية تمكنهم من تقييم وضعهم الصحي ومعرفة ما إذا كان يظهر على أحدهم أعراض فيروس كورونا المستجد.

الطبيب الإيطالي والعضو في البرلمان الأوروبي بيترو بارتولو، نشر صورة تظهر الوضع المتردي للمهاجرين على الجزيرة، مشيرا إلى أنه هناك أيضا نساء وأطفال، وعلّق بلهجة ساخرة "هذا ما يحدث هذه الأيام على رصيف فافلورو في لامبيدوزا. أتساءل، هل البعد الاجتماعي، يخص الجميع أم هو يعني فقط مواطني الدرجة الأولى؟".



بارتولو المعروف بدعمه قضايا المهاجرين، وجّه مع عدة مسؤولين وبرلمانيين رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، طالبوا بها السلطات إيجاد حلول للأشخاص الذين تم إنقاذهم ووضع حد للاكتظاظ على جزيرة لامبيدوزا. وحذروا أيضا من زيادة أعداد الوافدين نظرا لتحسن الطقس، مشددين على "عدم التخلي عن أي شخص في البحر"، ورافضين إعادة المهاجرين إلى "بلد في حالة حرب مثل ليبيا".


لامبيدوزا على ركبتيها


عمدة لامبيدوزا من جهته، ناشد السلطات بإيجاد حل سريع وفعال، "البحر هادئ، ونتوقع زيادة أعداد الوافدين... لم نعد نعلم أين نضعهم (المهاجرين)... من المرجح أن يتم نقل جزء من الـ220 مهاجرا على رصيف فافلورو إلى مركز الجزيرة لكن الآخرين سيبقون على الرصيف بانتظار نقلهم".

وردا على طلبه بإرسال سفينة للحجر الصحي، أوضح العمدة في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية "لا نعلم النتائج ولا نعلم ما الذي سيحدث خلال الأيام القادمة... وزارة الداخلية أكدت لنا أنها ستتخذ جميع الإجراءات المتاحة لإرسال السفينة بسرعة".

الجزيرة الصغيرة لا تواجه المشكلة المزدوجة لفيروس كورونا المستجد والهجرة فحسب، بل هناك أيضا "المشكلة الاقتصادية.. لامبيدوزا على ركبتيها"، بحسب وصف العمدة.

 

للمزيد