أرشيف
أرشيف

السلطات الإيطالية قررت احتجاز سفينتي إنقاذ في موانئها، لتبقى اليوم منطقة البحث في المتوسط قبالة السواحل الليبية خالية تماما من وجود المنظمات الإنسانية. قرار استنكرته المنظمات غير الحكومية التي تعمل على إغاثة المهاجرين، الذين يعبرون البحر المتوسط على متن قوارب متهالكة غالبا ما تتعرض لحوادث مميتة.

خفر السواحل الإيطالي قرر الثلاثاء، احتجاز سفينة "آلان كردي" الإنسانية بعد اكتشاف "مخالفات" عدة، وُصفت بأنها تعرّض سلامة الطاقم والمهاجرين للخطر، الأمر الذي استنكرته بشدة منظمة "سي آي" الألمانية التي تدير السفينة

بعد يوم واحد فقط، سفينة "آيتا ماريا" الإسبانية تعرضت أيضا للاحتجاز من قبل السلطات الإيطالية في ميناء جزيرة صقلية، وبذلك توقف عمل كلا السفينتين اللتين لم يكن يتواجد سواهما في منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية.


لو كانت سلامة الناس أولوية، لكانت هناك سفن بحث وإنقاذ إيطالية وأوروبية
_ منظمة "سي آي" الألمانية


وصلت السفينتان إلى جزيرة صقلية يوم الاثنين بعد أن مضى أسبوعين على تواجدهما قبالة الشاطئ في الحجر الصحي، إثر عمليات إنقاذ تم تنفيذهما الشهر الماضي. "آلان كردي" أنقذت حوالي 150 مهاجرا، وبعد أن بقيت السفينة عالقة في البحر لمدة 12 يوما، وافقت السلطات الإيطالية على نقل المهاجرين وإيداعهم في الحجر الصحي على متن عبّارة خُصصت لهذا الغرض. وأغاثت "آيتا ماري" 47 شخصا، وتكفلت بهم إيطاليا بعد مرور 6 أيام على تنفيذ عملية الإنقاذ.

منظمة "سي آي" الألمانية، قالت يوم الأربعاء إنها غير مقتنعة بالأسباب التي قدمتها إيطاليا لمنع السفينة من العودة إلى البحر، "إذا كانوا قلقين حقا بشأن سلامة الذين تم إنقاذهم، لما كان عليهم أن يتركونهم لمدة 12 يوما على متن آلان كردي... لو كانت أولويتهم [خفر السواحل الإيطالي] سلامة الناس، لكانت هناك سفن بحث وإنقاذ إيطالية وأوروبية في البحر".

وأضافت "بدلا من ذلك، تُترك مهمة إنقاذ الأرواح للمنظمات غير الحكومية، التي تُعاقب ثم تتعطل عن مهام الإنقاذ الخاصة بها".




كما أكدت منظمة "ميديتيرانو" الإسبانية التي تدير "آيتا ماري" أن السفينة لا تشكو من أعطال ولا تخالف القوانين، وقالت في بيان "جميع التصريحات الصادرة من إسبانيا قانونية".

مطالبات بتحمل المسؤولية

منظمات غير حكومية أخرى استنكرت القرار الأخير، وكانت قد أعربت سابقا عن تخوفها من استغلال السلطات الإيطالية والمالطية جائحة كورونا لرفض استقبال المهاجرين، وذلك بعد أن تم الإعلان في آذار/مارس، عن إغلاق الموانئ أمام سفن الإنقاذ وقوارب المهاجرين ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

منظمة "ميديترانيا إنقاذ البشر" الإيطالية، نددت باحتجاز تلك السفن الإنسانية ووجهت انتقادات للسياسة الأوروبية، وقالت "يجب على أولئك الذين يتحملون مسؤولية حجب السفن الإنسانية الأخيرة المتبقية لإنقاذ الأرواح، أن يستبدلوها على الفور بهياكل حكومية مناسبة للتدخل في أسرع وقت ممكن في وسط البحر الأبيض المتوسط".

في غضون ذلك، 78 شخصا أنقذتهم سفينة الشحن "مارينا" يوم الأحد الماضي، لا يزالون عالقين على متنها قبالة سواحل مالطا منتظرين تعيين السلطات الأوروبية ميناء آمن لهم.

للمزيد:  سفينة عالقة في المتوسط.. "الوضع حرج جداً على متن مارينا ويجب إيجاد حلول فوراً" 

وفي حادثة أخرى، أعلنت منصة "هاتف الإنذار" عن فقدانها الاتصال مع مجموعة من المهاجرين الذين طلبوا النجدة وكانوا "خائفين من الموت". 

وأوضحت المنصة في تغريدة نشرتها اليوم، "لم نتمكن من الاتصال بالأشخاص المنكوبين مرة أخرى. علمنا أنه تم اعتراض مجموعة ويبدو أن عددها مطابق. ومع ذلك، لا يمكننا التحقق ما إذا كان هذا هو نفس القارب الذي لم يتمكن الأشخاص النزول منه بسبب القصف العنيف على ميناء طرابلس. ليبيا في حالة حرب وليست آمنة!".




 

للمزيد