أرشيف
أرشيف

أعلنت السلطات الفرنسية عن إنقاذ 16 مهاجرا فجر السبت الماضي، كانوا في طريقهم إلى بريطانيا، عبر بحر المانش. الداخلية البريطانية نشرت إحصاءات أفادت بوصول 244 مهاجرا إلى شواطئها خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في ارتفاع ملحوظ لأعداد المهاجرين الساعين عبور المانش باتجاه المملكة.

أنقذت فرق الإغاثة والسلطات البحرية الفرنسية ليل الجمعة السبت في بحر المانش، 16 مهاجرا، من بينهم طفل، كانوا على متن زورق متجه إلى السواحل البريطانية.

عند قرابة الساعة 3,30 من فجر السبت، استغاث المهاجرون في الزورق الذي "تعطل محركه" بفرق الإنقاذ، التي حددت موقعه على بعد 6 كلم من سواحل كاليه (شمال فرنسا)، كما ذكرت المديرية البحرية للمانش وبحر الشمال في بيان.

وتولى زورق تابع للدرك البحري إنقاذهم قرابة الساعة 5,00 ونقلهم "سالمين" إلى دانكيرك (شمال فرنسا)، حيث سلموا لشرطة الحدود.

إنقاذ 145 مهاجرا في يوم واحد

متحدث باسم الداخلية البريطانية قال إن السلطات الفرنسية تمكنت خلال نهاية الأسبوع الماضي من منع 130 مهاجرا مشتبها به من الوصول إلى المملكة المتحدة.

وأعلنت الداخلية البريطانية، في المقابل، أن 145 شخصا تم إنقاذهم في بحر المانش يوم الجمعة 8 أيار/مايو الماضي، أثناء محاولتهم الوصول إلى شواطئ البلاد.

ولاحقا، أعلنت الداخلية عن إنقاذ 82 شخصا آخر يوم السبت، لتعود وتتلقى إنذارات،فجر الأحد، بشأن زورق آخر يحمل على متنه 17 شخصا، ليرتفع إجمالي عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم في القناة المائية الأخطر في العالم إلى 244.

وحسب البيانات الرسمية، يحمل معظم هؤلاء المهاجرين الجنسيات الإيرانية والأفغانية واليمنية والعراقية والكويتية والسورية. ومن المتوقع أن يخضعوا للاحتجاز مباشرة.

ويُعتقد أن رقم المهاجرين الذين تم إنقاذهم يوم الجمعة هو الأعلى إلى الآن، بعد أن سجلت السلطات البريطانية إنقاذ 102 مهاجرا في السابع من شباط/فبراير الماضي، أثناء استعداد البلاد لمواجهة عاصفة "كيارا" المدمرة.

"طرق آمنة"

ومنذ إعلان الحجر العام في بريطانيا في 23 آذار/مارس، أنقذت السلطات المعنية 853 مهاجرا في المانش.

ومع ارتفاع أعداد الأشخاص المستعدين للمخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى بريطانيا، اقترحت عدة منظمات إنسانية بريطانية إنشاء طرق آمنة لطالبي اللجوء ليتمكنوا من الوصول إلى المملكة المتحدة بأمان والبدء بإجراءاتهم الإدارية.

ستيفن هايل، مدير منظمة "ريفيوجي آكشن" في بريطانيا قال "الكثير من الأشخاص الهاربين من الحروب والاضطهاد يشعرون بأنهم مضطرين لأن يعتمدوا على مهربين مجرمين من أجل الوصول إلى المملكة المتحدة وطلب اللجوء هنا".

وأضاف "على الحكومة التوقف عن التهديد والبدء بالتصرف بذكاء. هذا يعني إيجاد المزيد من الفرص للسماح للأشخاص بطلب اللجوء في المملكة المتحدة، بما في ذلك التزام بإعادة توطين 10 آلاف لاجئ سنويا".



أما كلير موسلي، مؤسسة منظمة "كير فور كاليه" الإنسانية، فقالت إن أزمة كورونا أدت إلى تعقيد الأمور أكثر للمهاجرين خاصة في مخيمات شمال فرنسا.

وأوردت العاملة الإنسانية خلال تصريح لوسائل إعلام محلية أنه "الآن أكثر من أي وقت مضى علينا تأمين طرق آمنة وإنسانية للراغبين بتقديم طلبات لجوء. هذه هي الطريقة المثالية لإنهاء محاولات العبور العشوائية والخطرة للقنال (المانش)".

وزيرة الداخلة البريطانية بريتي باتيل، قالت الخميس إن الارتفاع بأعداد المهاجرين الوافدين عبر المانش مرتبط بأزمة كورونا وإغلاق الطرق على الحدود.


 

للمزيد