قارب للمهاجرين أمام السواحل المالطية في 10 نيسان/أبريل. الصورة: روتيرز
قارب للمهاجرين أمام السواحل المالطية في 10 نيسان/أبريل. الصورة: روتيرز

أخيرا، نزل المهاجرون الـ78 الذين أنقذتهم السفينة التجارية "مارينا" إلى جزيرة صقلية الإيطالية ليلة الجمعة 8 أيار/مايو. بينما لا يزال 162 مهاجرا تقطعت بهم السبل في البحر ينتظرون قبالة جزيرة مالطا، تخصيص ميناء آمن لهم.

بعد مرور 5 أيام على إنقاذهم، سمحت أخيرا السلطات الإيطالية لـ78 مهاجرا النزول في جزيرة صقلية، وقالت منصة "هاتف الإنذار"، "نشعر بارتياح كبير أنه بعد 5 أيام من عملية الإنقاذ، وصل الأشخاص إلى مكان آمن. نشكر الطاقم الذي قدّم للمهاجرين الدعم خلال الأيام الأخيرة الماضية".




وكانت سفينة "مارينا" التجارية، نفذت الأحد 3 أيار/مايو، عملية إنقاذ لقارب مهاجرين كان على وشك الغرق قبالة السواحل المالطية، بناء على أوامر السلطات المالطية. إلا أنه بعد عملية الإنقاذ، لم تسمح السلطات للمهاجرين الناجين بدخول الجزيرة المتوسطية، بحجة أن موانئها مغلقة بسبب جائحة كورونا.

وبعد عدة أيام من المفاوضات، وافقت إيطاليا أخيرا، يوم الجمعة، وأذنت لهؤلاء المهاجرين الـ78 بدخول جزيرة صقلية المجاورة ليلة الجمعة السبت.

المحامية آن فينيش التي تمثل مالك السفينة، قالت "هذه القصة تسلط الضوء على محنة السفن التجارية (...) التي تحترم القانون الدولي وتنقذ الأرواح في البحر".

 وفي مقابلة سابقة مع مهاجرنيوز، قال صاحب السفينة إن وضع المهاجرين في البحر أصبح "حرجا"، وكانوا يعانون من نقص في الإمدادات الغذائية.

 للمزيد: سفينة عالقة في المتوسط.. "الوضع حرج جداً على متن مارينا ويجب إيجاد حلول فوراً" 

 مهاجرون قبالة سواحل مالطا

ولا يزال 162 مهاجرا عالقين أمام السواحل المالطية على متن سفن خاصة، بعد أن رفضت السلطات السماح لهم بدخول موانئها.

"اليوم لا يزال 162 طفلاً وامرأة ورجلًا تم إنقاذهم في الأيام الماضية عالقين على متن سفن خاصة، حيث لم يتم تحديد مكان آمن لهم للنزول فيه. الظروف على متن هذه السفن رهيبة، والحالة النفسية لهؤلاء الناجين تتدهور بشكل كبير"، في ظل الغموض الذي يلف مصيرهم، بحسب بيان لمنظمة "إس أو إس مديتيرانييه".




وتشدد المنظمة غير الحكومية على أهمية "التضامن الأوروبي" تجاه الدول المطلة على المتوسط، التي تصل إليها قوارب المهاجرين، مشيرة إلى أن الأشخاص رغم جائحة كورونا "يواصلون المخاطرة بحياتهم على متن قوارب غير صالحة للإبحار، هاربين من انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان يواجهونها في ليبيا التي مزقتها الحرب".

وتصر مالطا على إيجاد اتفاقية أوروبية تضمن إعادة توطين المهاجرين الوافدين إليها ونقلهم إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي.

وزير الخارجية المالطي إيفاريست بارتولو انتقد بشدة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس 7 أيار/مايو، قائلا إن أوروبا لا تفي بالتزاماتها حيال توزيع المهاجرين، "نحن سعداء لأن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والفاتيكان (...) يدعموننا نظريا، ولكن ماذا سيفعلون لمساعدتنا بشكل عملي؟"

 

للمزيد