ANSA / مخيم اللاجئين وطالبي اللجوء في ريتسونا بشمال إثينا، حيث يعيش هناك 2800 شخص. المصدر: إي بي إيه / أندرياس تساكنار.
ANSA / مخيم اللاجئين وطالبي اللجوء في ريتسونا بشمال إثينا، حيث يعيش هناك 2800 شخص. المصدر: إي بي إيه / أندرياس تساكنار.

دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليونان إلى معاملة المهاجرين لديها على قدم المساواة مع مواطنيها، لاسيما خلال أزمة تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد اتهمت في وقت سابق الحكومة اليونانية بتعريض حياة المهاجرين للخطر، بسبب استجابتها الضعيفة لإجراءات الصحة والأمان في المخيمات المكتظة.

حث مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان، السلطات اليونانية والحكومات المحلية والمواطنين على ضمان معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء على قدم المساواة، لاسيما خلال استمرار جائحة فيروس كورونا.

التضامن مع المهاجرين ضروري

وأشاد فيليب ليكليرك ممثل المفوض السامي للأمم المتحدة في اليونان، بالاستجابة المشهود لها على نطاق واسع من قبل اليونان واليونانيين مع أزمة انتشار الوباء، إلا أن أنه ألمح إلى ضرورة التضامن مع آلاف النازحين الذين يعيشون حاليا في ظروف صعبة.

وقال ليكليرك، خلال مؤتمر صحفي عبر شبكة الإنترنت، "لقد شاهدنا كيف تجاوبت الحكومة اليونانية مع أزمة فيروس كورونا بشكل أفضل من العديد من الدول الأوروبية".

وأكد أنه "يتعين على اليونانيين أن يستمروا في العمل بسرعة من أجل تطبيق هذه الاستجابة على كافة السكان، وليس فقط اليونانيين والذين يعيشون في البلاد منذ فترة طويلة".

وأضاف أن "ما نتوقعه من الحكومة والسلطات المحلية والمجتمع بشكل عام هو معاملة طالبي اللجوء واللاجئين بنفس الطريقة التي يعاملون بها جيرانهم، فنحن جميعا في نفس القارب هنا، والفيروس يصيب الناس في كل أنحاء العالم، ونحتاج إلى أن نكون متحدين في الرد عليه".

حياة المهاجرين معرضة للخطر

واتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، الحكومة اليونانية بـ "الإهمال وتعريض حياة المهاجرين للخطر، بسبب التعامل الضعيف مع أزمة كوفيد - 19 فيما يتعلق بالصحة وإجراءات الأمان في مخيمات اللاجئين والمهاجرين البائسة والمكتظة في أنحاء البلاد".

وقالت المنظمة الحقوقية، إن "السلطات اليونانية، ببساطة، لم تفعل ما يكفي لمعالجة الاكتظاظ الخطير ونقص الرعاية الصحية والاحتياجات الإنسانية الأساسية مثل المياه النظيفة والصرف الصحي والأدوات الصحية، لمنع انتشار كوفيد - 19 في المخيمات".

وأوضحت أنه على الرغم من انخفاض عدد المهاجرين الوافدين من تركيا إلى الجزر اليونانية في شرق بحر إيجة خلال الأسابيع الماضية، إلا أن عدد طالبي اللجوء في البلاد مازال كبيرا، ويصل إلى 120 ألف شخص، وفقا لبيانات المفوضية العليا للاجئين.

وتضم قائمة طالبي اللجوء في اليونان نحو 39700 شخص يعيشون في الجزر، و80300 داخل الأراضي اليونانية من العاصمة أثينا إلى الحدود الشمالية البرية في إيفروس.

>>>> للمزيد: جزيرة ساموس اليونانية.. مهاجرون مشرودن بعد التهام النيران خيمهم

بطء نقل المهاجرين من الجزر

وفي الوقت الذي يعتبر فيه برنامج الحكومة لنقل المهاجرين من الجزر إلى أماكن إقامة بديلة داخل الأراضي اليونانية بطيئا بشكل مؤلم، حيث يتم نقل بضع مئات فقط من الفئات الأكثر ضعفا بشكل أسبوعي، فإن المزيد من المهاجرين ما زالوا يتدفقون عن طريق البحر.

ووصل قارب يقل 51 مهاجرا، هم رجال ونساء وأطفال أفغان وأفارقة، إلى جزيرة ليسبوس يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد مرور نحو شهر دون وصول أية حالات.

وتم وضع هؤلاء الوافدين في الحجر الصحي لمدة 14 يوما، بعد أن قام موظفو البلدية بتزويدهم بالمياه والمواد الضرورية، وذلك في إطار إجراءات التعامل مع جائحة كوفيد - 19.

فرونتكس تتوقع موجة جديدة من المهاجرين

وتوقعت منظمة مراقبة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، موجة جديدة من المهاجرين على الحدود التركية مع اليونان، بعد أن رفعت أنقرة القيود المفروضة من أجل وقف انتشار كوفيد - 19، حسب تقرير نشرته صحيفة "دي فيلت".

ووفقا للصحيفة الألمانية، من المتوقع أن يؤدي إلى رفع القيود في مقاطعات كاناكالي وإسطنبول وإزمير إلى تحرك أعداد كبيرة من الأشخاص تجاه الحدود اليونانية عند نهر إيفروس، على غرار ما حدث خلال شهري شباط/ فبراير وآذار/ مارس الماضيين.

وأشارت إلى وجود مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تكرار حالة التوتر والعنف التي جرت بين آلاف المهاجرين وقوات حرس الحدود اليونانية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قام بفتح الحدو التركية أمام المهاجرين للسفر إلى الاتحاد الأوروبي، مهددا بإغراق أوروبا بالمهاجرين.
 

للمزيد