دعت مجالس اللاجئين إلى نقل طالبي اللجوء من مرافق الإقامة الجماعية مثل هذه الموجودة في إنجلهايم. الصورة: picture-alliance/dpa/A. Arnold
دعت مجالس اللاجئين إلى نقل طالبي اللجوء من مرافق الإقامة الجماعية مثل هذه الموجودة في إنجلهايم. الصورة: picture-alliance/dpa/A. Arnold

بعد الإعلان عن انتشار العدوى بفيروس كورونا في مركز إيواء لاجئين في غرب ألمانيا، مطالبات بإغلاق المراكز من قبل منظمات ألمانية.

تكثر التصريحات من قبل مجالس اللاجئين الألمانية والمنظمات غير الحكومية الأخرى،عنسوء أوضاع المهاجرين. وأن حياتهم مهددة بسبب الوباء وينبغي إيوائهم في أماكن "سكن إنسانية".

هيلين ديفنر، من مجلس اللاجئين في ولاية سكسونيا، قالت  إن السلطات الألمانية مسؤولة عن "تهديد صحة الناس عمدا" من خلال إجبارهم على العيش في ظروف غير آمنة.

وقد أعربت مجالس اللاجئين في ألمانيا، وآخرون، عن مخاوف جدية بشأن خطر العدوى الفيروسية لمن يعيشون في مراكز الإيواء الجماعي؛ حيث يكون غسل اليدين المتكرر والتباعد الاجتماعي أقرب إلى المستحيل.

وقد سجلت أول حالة وفاة بسبب الفيروس لطالب لجوء، يبلغ من العمر ستين عاماً، قبل أكثر من ثلاثة أسابيع في مركز إقامة في مدينة آنغر شمالي ولاية بافاريا.

وتم الإعلان عن إصابة مئات الأشخاص في مختلف مراكز اللاجئين الموجودة في المدينة، فيما تم وضع العديد منها تحت الحجر الصحي.

أثبتت نتائج اختبارات الكشف عن فيروسات التاجية أن 400 شخصًا على الأقل من أصل 600 شخص في مركز استقبال طالبي اللجوء في Ellwangen في بادن-فورتمبيرغ . Photo: picture-alliance/S. Puchner

أسوارة معصم الفيروسات

وضع مركز طالبي اللجوء في هينغزدورف بالقرب من برلين تحت الحجر الصحي لمدة أسبوعين في 18 من أبريل، ويروي اللاجئ ندي نزونجو بارتيليمي، من الكاميرون، أنهم لم يتلقوا أي معلومات أو مساعدة إلا من الكنيسة المحلية، مضيفا، عبر مكالمة فيديو، أن "المقيمون خائفون، والشرطة موجودة طوال الوقت".

يقيم ندي نزونجو في مبنى تابع لمركز إيواء اللاجئين، أصيب فيه 78 شخصاً من بين 81 مقيما بالفيروس التاجي، ويذكر لمهاجر نيوز أنهم خرجوا من الحجر الصحي منذ ثلاثة أيام، ومنذ ذلك الحين، اضطر هو وآخرون إلى ارتداء معصم يد باللون الأخضر في حال مغادرتهم المبنى. ويروي أن امرأة أشارت إليه في الشارع حينما خرج في نهاية عطلة الأسبوع.

وصرح مكتب مدير منطقة أوبيرهافيل لمهاجر نيوز أن الحجر الصحي قد تم رفعه في السادس من مايو عن 57 شخصا في مركز هينغزدورف، مضيفا أنه تمت معالجتهم ويمكنهم مغادرة مكان الإقامة.  

وقد ذكر متحدث صحفي إن "سوار المعصم" يعد دليلا على أنه من المسموح للمقيمين الخروج من الحجر الصحي.

لقطة شاشة من مكالمة فيديو مع طالب اللجوء ندي نزونجو بارتيليمي، تظهر في الصورة إسوارة المعصم الخضراء التي أجبر على ارتدائها.

اجلبوا اللاجئين من "مخيمات البؤس"

تواجه السلطات الألمانية ضغوطا لاستقبال المزيد من طالبي اللجوء، وتقول الخبيرة في الهجرة من حزب الخضر الألماني بيتينا جاراش، إن برلين والعديد من الولايات الفيدرالية الأخرى "مستعدة لقبول أشخاص من مخيمات اللاجئين اليونان"،مشيرة إلى أن وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، يتجاهل عروض المساعدة من منظمات المجتمع المدني والكنائس والنقابات.

وكانت الحكومة قد أعلنت، قبيل عدة أشهر، أنه ليس من الواضح حتى الآن متى سيتم جلب المزيد من طالبي اللجوء من المخيمات اليونانية إلى ألمانيا، وأفادت وكالة فرانس برس أن المتحدث باسم وزارة الداخلية أكد على التزام الحكومة بوعدها، مضيفا:"لا أستطيع أن أقول متى سيكون الموعد التالي بالتحديد". علما أنه  حتى الآن، استقبلت ألمانيا 47 قاصرا غير مصحوب بذوييه من اليونان. 


 

للمزيد