فتاة تنظر عبر شباك غرفتها في مركز فيلاكيو للمهاجرين شمال اليونان. أرشيف\رويترز
فتاة تنظر عبر شباك غرفتها في مركز فيلاكيو للمهاجرين شمال اليونان. أرشيف\رويترز

أعلنت الشرطة اليونانية عن توقيف 25 مهاجرا وطالب لجوء في أحد مراكز الاستقبال شمال البلاد، على الحدود مع تركيا، بعد اندلاع مظاهرات وأعمال شغب في ذلك المركز نتيجة تأخر البت بطلبات اللجوء الخاصة بهم.

بات التوتر سيد الموقف في مركز فيلاكيو لاستقبال طالبي اللجوء شمال اليونان، مع قيام مهاجرين هناك بالتظاهر أمس الثلاثاء، حيث دمروا مستوعبات شحن معدة مسبقة لإسكانهم في المركز، إضافة لإحراق المكاتب والاصطدام مع الشرطة.

التظاهرة وقعت نتيجة غضب المهاجرين هناك، الذين يبلغ عددهم نحو 250 شخصا وفقا لأرقام دائرة شرطة إيفروس، بسبب التأخر بالبت بطلبات لجوئهم نتيجة الإجراءات المفروضة لمكافحة جائحة كورونا. ومن بين المهاجرين في ذلك المركز قاصرين غير مصحوبين بذويهم.

وعقب تدخل الشرطة لإعادة فرض الهدوء، تم توقيف 25 مهاجرا.

والمركز مخصص لتسجيل المهاجرين القادمين عبر الحدود البرية، واحتجازهم مؤقتا ريثما يتسنى لهم التقدم بطلبات لجوئهم، إلا أن بعض المهاجرين هناك مضى على وجودهم أكثر من ستة أشهر.

وفاقمت إجراءات مكافحة انتشار جائحة كورونا التي فرضتها الحكومة اليونانية من التأخر في عمليات البت بطلبات اللجوء، التي تأثرت كغيرها من الخدمات الحكومية الأخرى.

وتعاني اليونان من تدفقات المهاجرين الوافدين إليها عبر حدودها البرية مع تركيا، أو عبر البحر، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ قبيل الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية في البلاد.

وكان خلاف تركي أوروبي أدى إلى تصاعد الوضع على الحدود التركية اليونانية، بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن فتح الحدود من جهة بلاده مع أوروبا للمهاجرين الراغبين بالتوجه إلى هناك. وتوجه الآلاف من المهاجرين الراغبين بالوصول إلى أوروبا إلى تلك الحدود، آملين العبور باتجاه بلدان القارة العجوز.

انتقادات أوروبية لليونان

وتعرضت أثينا في عدة مناسبات لانتقادات من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية بمساعدة المهاجرين واللاجئين، بسبب أوجه القصور المزمنة في نظام اللجوء والظروف المعيشية المروعة في مخيمات اللاجئين المكتظة.

وكان تقرير للمجلس الأوروبي نشر نهاية العام الماضي قد حذر من الظروف المعيشية للمهاجرين في المخيمات اليونانية، ولا سيما في فيلاكيو. وقال رئيس اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب التابعة للمجلس الأوروبي "إن إبقاء الناس لأسابيع أو أشهر في مثل هذه الظروف المروعة يعد انتهاكا لحظر المعاملة السيئة".

وأصدرت حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس المحافظة الأسبوع الماضي قانونا يتيح تسريع إجراءات اللجوء والاعتقال التلقائي لطالبي اللجوء الذين رفضت طلبات استئنافهم. خطوة رأت فيها العديد من المنظمات الحقوقية خرقا لحقوق اللاجئين.

منظمة العفو الدولية أصدرت بيانا قالت فيه "إن إجبار مجموعات من الناس على البقاء في أماكن محصورة ومكتظة ليس سلوك حكومة مسؤولة، خاصة في خضم جائحة كوفيد 19". وأضافت المنظمة أن "هذا القانون الجديد لا يشكل خطراً على صحة المحتجزين فحسب، بل إنه يتعارض مع القانون الدولي الذي يدعو لعدم احتجاز المهاجرين إلا كملاذ أخير".

 

للمزيد