وفقا لجمعيات الإسكان الاسكتلندية، تم نقل حوالي 360 طالب لجوء من شققهم إلى غرف فندقية استجابة لإجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا.
وفقا لجمعيات الإسكان الاسكتلندية، تم نقل حوالي 360 طالب لجوء من شققهم إلى غرف فندقية استجابة لإجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا.

توفي طالب لجوء سوري بمفرده في فندق في غلاسكو الأسبوع الماضي، بعد أن نقلته شركة الإسكان والرعاية الاجتماعية بسبب جائحة الفيروس التاجي، وقال أعضاء المجلس الاسكتلندي للاجئين إنهم "شعروا بالحزن الشديد" لسماع هذا الخبر، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات للتأكد من عدم مواجهة أي شخص آخر ذات المصير.

"نشعر بحزن عميق لوفاة أحد أفراد مجتمعنا في غلاسكو" هذه الكلمات جاءت في بيان نشر على موقع المجلس الاسكتلندي للاجئين، يوم الاثنين 11 مايو/أيار،  وأضاف البيان "كل أفكارنا وصلواتنا مع أحباء الرجل السوري، الذي توفي في فندق ماكلايس في غلاسكو الأسبوع الماضي".

السوري، الذي تمت تسميته بـ "عدنان" في الصحافة الاسكتلندية، نقلته شركة الإسكان MEARS من شقته، حيث كان يعيش قبل تطبيق قواعد الحجر، إلى غرفة فندقية.  

 ومن غير المعروف، حتى الآن سبب وفاته، ولا تزال السلطات في انتظار تقرير الطبيب الشرعي، فيما ادعت التعاونية الإعلامية الاستقصائية "ذا فيريت"، عبر موقعها الإلكتروني، أن وفاته كانت نتيجة جرعة زائدة من المخدرات. 

وتصف شركة Mears PLC نفسها، عبر موقعها الإلكتروني، بـ "واحدة من الشركات الرائدة في المملكة المتحدة في توفير الإسكان والرعاية الاجتماعية للقطاعين العام والخاص".

معايير سيئة في مساكن اللجوء في المملكة المتحدة. المصدر: ICIBI
استجابة للجائحة

قدمت الشركة شقة لعدنان، البالغ من العمر 30 عاما، بالإضافة إلى "مئات من طالبي اللجوء الآخرين" في غلاسكو، كما تذكر "ذا فيريت"، ويؤكده المجلس الاسكتلندي للاجئين في موقعه الإلكتروني.  

وعاش عدنان بمفرده في شقته، ولكن تم نقله إلى فندق منذ حوالي شهر كجزء من استجابة الشركة لإجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا، وقد عثر عليه ميتًا بمفرده في غرفته في الخامس من مايو/آذار الجاري. 

توقفت الإعانات النقدية

رغم أن اسكتلندا تقدم دعمًا لطالبي اللجوء بقيمة 35 جنيهًا استرلينيًا، إلا أن "ذا فيريت" تدعي توقف الدعم المالي كجزء من الاستجابة لإجراءات الإغلاق الذي تسبب به كورونا، وأكدت أنه يتم تقديم ثلاث وجبات يوميًا لطالبي اللجوء في فنادقهم.

وتضيف أن مراقبة تدابير التباعد الاجتماعية في هذه الفنادق "صعبة إن لم تكن مستحيلة" بسبب غرف الطعام المشتركة، وأن منذ تغير الإجراءات في اسكتلندا، فإن طالبي اللجوء "لا يملكون المال اللازم للضروريات مثل أدوات النظافة، وملحقات الهاتف أو الوجبات الخفيفة".  

وقد ذكر أحد طالبي اللجوء المقيمين في نفس الفندق الذي أقام فيه عدنان لـ"ذا فرييت"؛ أن الإغلاق كان له أثرا سلبيا على الصحة العقلية لطالبي اللجوء ومن بينهم عدنان؛ الذي يبدو أنه قد عانى من الإدمان واعتاد تناول الفاليوم، وأصبح "محبطًا بشكل متزايد أثناء إقامته في الفندق. حسب طالب اللجوء "

مضيفا أن عدنان كان "يعبر عن أفكار انتحارية في الأسابيع القليلة الماضية"، ومشيرا إلى أنه قد "عانى من صدمات سابقة وعنف في مركز الاعتقال".

ويشرح لـ "ذا فيريت" أن في اليوم السابق لوفاته، عانى من "ذكريات الماضي" وطلب رؤية طبيب عام.

مبنى وزارة الداخلية في المملكة المتحدة في لندن.
"لماذا تم اعتماد هذه الخطة؟"

يدعو المجلس الاسكتلندي للاجئين (SRC) الحكومة والسلطات إلى اتخاذ خمسة إجراءات لمنع حدوث هذا النوع من الحوادث مرة أخرى، من بينها "كيفية التعامل بحساسية مع عملية النقل"، ويطالب الحكومة وشركة الإسكان بـ "التعاون الكامل مع التحقيق في سبب الوفاة"، وأسباب نقل اللاجئين إلى الفندق، وكيف تم اعتبار هذا أمرا متوافقا مع تعليمات وزارة الصحة بشأن السفر غير الضروري والتباعد الاجتماعي.

فيما أعربوا عن قلقهم من نقل 360 شخصا من أماكن إقامتهم المستقرة إلى الفنادق، ومؤكدين أن وفاة عدنان "تزيد من هذه المخاوف".

فيما طالبت منظمات أخرى بإعادة الدعم المالي للاجئين، وضرورة قيام شركة الإسكان بمراجعة الإجراءات المتبعة حاليا للحفاظ على صحتهم.

وقد صرحت شركة MEARS لوسائل إعلام اسكتلندية إلى أنه "تمت إعادة إسكان اللاجئين بشكل آمن وملائم وفقا لتوجيهات السلطات الصحية"، مؤكدين على أهمية سلامة ورفاهية جميع الأشخاص الذين يستخدمون خدماتهم.





 

للمزيد