مهاجرون في زمن كورونا
مهاجرون في زمن كورونا

يعيش ما يناهز 19 ألف مهاجر في مخيم موريا ومحيطه في جزيرة ليسبوس. "مهاجر نيوز" أجرى المقابلة التالية مع عضو في منظمة Movement on the Ground الهولندية للاطلاع على آخر التطورات والاستعدادات لمواجهة كورونا.

مهاجر نيوز: ما التدابير التي اتخذت في وحول مخيمات اللجوء في ليسبوس لتفادي تفشي فيروس كورونا؟

روزا دورين: من الواضح أن التباعد الاجتماعي قضية يصعب تحقيقها، وحتى يمكن القول إنها مستحيلة. يوجد في وحول مخيم موريا حوالي 19 ألف مهاجر يعيشون بالقرب من بعضهم البعض. يتشاركون المنافع العامة والخدمات، ما يجعل الاتصال الشخصي أمر لا يمكن تجنبه.

تدير العديد من المنظمات حملات توعية. نحن كمنظمة نعمل على برنامج فعال للتخلص من النفايات. المنطقة التي نديرها شرق مخيم موريا يتم تنظيفها كل يوم وكذلك المراحيض. هناك منظمات أخرى تدير مناطق أخرى ومخيمات أخرى وبنفس برنامجنا. والأمر ينطبق أيضاً على المناطق داخل المخيم نفسه. بشكل عام يفعل الجميع ما بوسعهم لتحسين شروط النظافة.

مهاجر نيوز: كيف تأثرت عمليات توزيع الطعام والتدريس وغيرها من النشاطات الاعتيادية وكيف تعاطت منظمات المجتمع المدني مع تلك المتغيرات؟

زدنا  سوية برامجنا في المناطق التي نديرها، بما في ذلك اتخاذ التدابير الاحترازية لمنع انتشار الفيروس، وبما يضمن العيش المريح وبكرامة للمهاجرين. وبالتحديد يقوم 60 متطوعاً يومياً بالتنظيف، وبدعم من شركاء طلبنا شاحنات قمامة إضافية وأقمنا البنية التحتية اللازمة للمحافظة على نظافة المنطقة التي نديرها.

أحدثنا مركزين إضافيين لتوزيع الطعام؛ نحن اليوم نوزع الطعام على 2500 مهاجر. يحضر شخص من كل خيمة ومعه قسيمة الطعام ويأخذ الطعام لكامل العائلة، الأمر الذي يحافظ على النظام.

كما نقدم خدماتنا في مخيم كارا تيبي الواقع في جزيرة ليسبوس. وبما أننا في شهر رمضان نساعد شقيقاتنا من المنظمات في توزيع الطعام في شهر الصيام.

منظمتنا مستمرة في برامج كالرسم. نحن مستمرون في البرامج التي تحقق شرط التباعد الاجتماعي. ضرورات منع تفشي الجائحة فرضت علينا إيقاف برنامجي الرياضة والتدريب على استخدام الكمبيوتر. نأمل أنه ومع تخفيف القيود سنبدأ بإعادة إطلاق تلك البرامج.

       Movement on the ground

مهاجر نيوز: هل يشعر العاملون والمتطوعون بالقلق، وإذا كان هذا حدث بالفعل كيف تتعاملون مع ذلك الوضع؟

عمال الإغاثة واعون ومدركون للوضع. نتابع الوضع وبشكل أكيد نحن قلقون من النتائج المحتملة لانتشار كوفيد-19 في المخيمات. بالنسبة لنا لسنا خائفين ولا نؤمن بالخوف. ونعتقد أن الخوف في مكان كموريا يسبب ضرراً أكثر من الفيروس نفسه. الوضع متوتر بالفعل، وإذا أضفنا الخوف إلى القلق سيتفاقم الوضع ولن يساعد أي أحد.

ركزنا عملنا على توفير شروط معيشة بكرامة وتمكين المهاجرين على إدارة بعض البرامج بأنفسهم في حال تلقينا تعليمات من السلطات بأن المكان هنا لم يعد آمناً. وفي حال مرض بعض أفراد الطاقم أو أصيب بالعدوى يتعين علينا الانسحاب من هنا مؤقتاً.

مهاجر نيوز: هل يمكنك القول إن طواقم الإغاثة وخاصة الأطباء منهم مستعدون لمواجهة تفشي محتمل للجائحة في مخيمات ليسبوس؟

أعلم أن العديد من الجهات الفاعلة من بينها منظمة "أطباء بلا حدود" تتعاون في عملية تطوير برنامج لفرز الحالات الحرجة ثم الأقل خطورة ثم المستقرة ليتم بناء على ذلك التعامل معها في حال تفشي الوباء. كما أنشأت "أطباء بلا حدود" مكاناً للعزل الصحي.

مهاجر نيوز: كيف أثر ذلك على الوضع النفسي للمهاجرين واللاجئين؟

من الواضح أنه يترتب على الحجز تحديات نفسية. لا طريقة لإغلاق المخيم والمناطق المحيطة، بيد أن السلطات منتشرة في الطريق الرئيسي الواصل للقرى المحيطة وتمنع المهاجرين من التوجه إلى هناك، ما أدى إلى إحباط لدى المهاجرين من تلك التقيدات على حرية الحركة. بيد أن ما يلهيهم هو امتلاك بيئة خاصة بهم ما يؤدي إلى تأثير نفسي إيجابي. يمكنك رؤية ذلك في عيونهم وسلوكهم واندفاعهم للعمل في المخيمات. إشراكهم بالعمل يساهم في تحسين نفسياتهم.

اللاجئون والمهاجرون في موريا وحولها معتادون على الأزمات. ومن هنا فنحن نفهم الوضع الذي نحن فيه والسيناريوهات المحتملة، ولكن يبقى ذلك مجرد أزمة أخرى لنا جميعاً. نحن نتعامل معها بشكل جيد حتى الآن، على الأقل ما دام الفيروس لم يصل بعد.

 

للمزيد