ANSA / مهاجر يعمل كعامل زراعة في الريف بالقرب من فوجيا في إقليم بوليا الإيطالي. المصدر: أنسا / فرانكو كاوتيلو.
ANSA / مهاجر يعمل كعامل زراعة في الريف بالقرب من فوجيا في إقليم بوليا الإيطالي. المصدر: أنسا / فرانكو كاوتيلو.

أعرب مهاجرون يعملون في قطاع الزراعة الإيطالي، عن امتنانهم للحكومة على تمرير قرار العفو عن المهاجرين غير الشرعيين، والذي بموجبه سيحصلون على تصاريح إقامة قصيرة المدى بما يمنع استغلالهم في العمل، لكنهم دعوا في الوقت نفسه إلى ضرورة أن تكون مدة التصاريح أطول، حتى يكون بمقدورهم التخطيط للمستقبل.

شكر المهاجر النيجيري "جاكوب آدم أغو"، وعمره (38 عاما)، الحكومة الإيطالية وقال "نحن ممتنون للغاية للحكومة الإيطالية ووزيرة الزراعة تيريزا بيلانوفا"، على الجهود التي أدت إلى صدور قرار العفو عن المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعملون في الزراعة والقطاعات الأخرى.

استحالة التخطيط للمستقبل

وأوضح المهاجر النيجيري، الذي يعمل بعقد موسمي، أنه "من المستحيل بالنسبة لنا التخطيط للمستقبل والاستمرار بشكل قانوني في هذا البلاد بمجرد تصريح إقامة مؤقت لثلاثة أو ستة أشهر".

وأضاف أغو، الذي يعمل في مشروع "سفروتازيرو" لزراعة الطماطم في منطقة جابيا في باري بإقليم بوليا جنوب إيطاليا، أنه "بهذه الطريقة، يمكن لشخص ما أن يكون شرعيا لعدة أشهر قليلة فقط، وللوقت الكافي للموسم الزراعي، وهي فترة حياة بعض النباتات، وبعدها وبمجرد انتهاء الموسم والعقد أيضا، سينتهي تصريح الإقامة، وهذا الإجراء مرتبط بالإنتاج، وليس باحتياجات الناس".

وكانت الوزيرة بيللانوفا المكلفة بالشؤون الزراعية والغذائية والغابات قالت في 6 نيسان / أبريل الماضي "حتى ولو تعرضت للانتقاد، علينا أن نتعامل مع الواقع". وأضافت أن "العمال المهاجرين في إيطاليا موجودون هنا، وإذا لم تهتم بهم الدولة، فالمافيا هي من سيحل محلها؛ وأنا أفضل أن تقوم الدولة بالاهتمام بهم".

موقع اتحاد العاملين في الصناعة الزراعية، فئة العاملين في قطاع الأغذية الزراعية "فلاي سيجيل"، غرد حول تسوية الحكومة أوضاعَ المهاجرين الذين يعيشون منذ سنوات معزولين وقال "انتقلنا من سالفيني إلى إمكانية ملموسة للتصحيح، ستكون هناك مصاعب، لكننا لن نستسلم وسنعمل على تحسينها ".

لكن المهاجر النيجيري رأى أنه "من الضروري منح تصريح إقامة لمدة أطول من مجرد بضعة أشهر"، واضاف "لا نستطيع في كل مرة أن نأمل في الحصول على تصريح آخر لمدة ستة أشهر، بينما نحن نعمل يوميا من أجل تأمين الطعام على موائد الإيطاليين، بينما نعيش سنوات ننتظر قرارات العفو والتشريعات".

>>>> للمزيد: يونيسف: قدمنا الدعم والمساعدات لآلاف المهاجرين القاصرين في إيطاليا

جمعية كاريتاس أمبروسيانا الرعوية التابعة لأسقفية منطقة ميلانو نشرت خبر تسوية أوضاع المهاجرين وقالت في تغريدة على تويتر "إن تسوية أوضاع أولئك الذين يهتمون بأحبائنا ويسمحون لنا بالتمتع بخيرات أرضنا هي وجه من أوجه العدالة".

وقف استغلال المهاجرين

وقال "ثييرينو دياللو"، ممثل عمال الزراعة الأجانب الذين يعيشون في معزل بورغو متسانوني، وهي مدينة خيام مؤقتة في الريف بالقرب من فوجيا، إنه "مجرد إجراء يمكن أن يساعد العديد من العمال الزراعيين الذين يعيشون في المعازل في فوجيا بمقاطعة بوليا جنوب إيطاليا، لاسيما خلال تلك الفترة التي تشهد احتياجا كبيرا للقوى العاملة، من أجل حصاد نبتة الهليون".

منصة إعلامية مقربة من الاتحاد العمالي العام، نشرت في إحدى تغريداتها معاناة مهاجر سنغالي يبلغ من العمر 28 عاماً.

وقالت "إنه يعيش في بورغو ميتزانوني، ويعمل في الحقول، وهو نقابي". ونقلت عنه قوله إن الكلمة الإيطالية الأولى التي تعلمها هي كلمة "كفى".

وقالت عنه إنه "في الليل ينام ثلاث أو أربع ساعات. وليس لديه منزل ليعيش فيه".

دياللو قال إن الإجراء الحكومي، الذي يدعو إلى إضفاء الشرعية المؤقتة على المهاجرين، سيساعد الكثير من العمال الذين يتم استغلالهم في الحقول.

وأشار إلى أنه "بإضفاء الشرعية على العمال، فإن العديد منهم لن يضطروا للبحث عن وسطاء للعمل".

وأكد أن "هذا الأمر ستكون له فائدة كبرى، خاصة أنه بعد بضعة أسابيع سيبدأ حصاد الطماطم، وسيزداد عدد المهاجرين في المناطق المعزولة يوميا".

 

للمزيد