معسكر روزسكي. الصورة: رويترز
معسكر روزسكي. الصورة: رويترز

بعد أقل من أسبوع على إصدار محكمة العدل الأوروبية قرارها، رفضت المجر إطلاق سراح طالبي لجوء محتجزين في منطقة عبور قرب الحدود مع صربيا. وقال أمس المساعد الأمني لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، "الحكومة لا تقبل حكم المحكمة الأوروبية العليا"، فيما يتعلق بمناطق العبور الحدودية.

يوم الخميس الماضي 14 أيار/مايو، قضت محكمة العدل الأوروبية بإطلاق سراح طالبي لجوء محتجزين في معسكر روزسكي على الحدود المجرية-الصربية. إلا أن المجر رفضت ذلك الحكم، معتبرة أن "مناطق العبور" لها دور رئيسي في حماية الحدود.



وأكد جيورجي باكوندي، المساعد الأمني لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أمس الثلاثاء، على أن بلاده لن تقبل حكم محكمة العدل الأوروبية، وهي أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي. وبالتالي رفضت المجر الإفراج عن أربعة طالبي اللجوء محتجزين في روزسكي (منطقة عبور أو ترانزيت) على حدودها مع صربيا.

للمزيد.. العدل الأوروبية: احتجاز المجر لطالبي اللجوء "خرقا" لقانون الاتحاد الأوروبي

المهاجرين العالقين حاليا على طريق البلقان يشكلون "تهديدا للصحة العامة" 

وقال باكوندي خلال لقاء على محطة M1 الرسمية "الحكومة لا تقبل حكم المحكمة الأوروبية العليا.. بشأن مناطق العبور". معتبرا أن مناطق العبور جزء من نظام حماية الحدود في هنغاريا.

ولم تكن حماية الحدود وحدها سبب رفض المجر الإفراج عن المهاجرين المحتجزين، بل اعتبرت أيضا، وفقا لتصريحات باكوندي، أن المهاجرين العالقين حاليا على طريق البلقان يشكلون "تهديدا للصحة العامة" وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، علما أن المجر لم تسجل سوى 470 حالة وفاة حتى اليوم مقارنة مع آلاف الوفيات في بعض الدول الأوروبية.

وكانت محكمة العدل الأوروبية أشارت إلى أنه لا يوجد سبب "وجيه" لاحتجاز طالبي اللجوء في معسكر روسزكي على الحدود المجرية-الصربية. وصنفت محكمة العدل الأوروبية منطقة العبور في المجر بمنطقة "احتجاز".



وأقام الدعوى الحالية أربعة طالبي لجوء من إيران وأفغانستان، تم احتجازهم في منطقة روسزكي الحدودية بعد دخولهم الأراضي المجرية عبر صربيا.

ورفضت بودابست طلبات لجوئهم، قائلة إن صربيا دولة مرور آمنة، وكان يتعين عليهم تقديم طلباتهم للجوء هناك.

وتعد منطقة روسزكي واحدة من مناطق العبور الحدودية المثيرة للجدل، والتي كانت منذ عام 2017 المكان الوحيد الذي يمكن للمهاجرين التقدم فيه بطلبات لجوء في المجر. ولطالما تعرضت هذه المناطق للانتقاد من قبل المفوضية الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان.

 

للمزيد