ارتفع عدد المصابين بكورونا في مركز استقبال اللاجئين في غرب ألمانيا إلى 165
ارتفع عدد المصابين بكورونا في مركز استقبال اللاجئين في غرب ألمانيا إلى 165

عدم الالتزام بقواعد التباعد والعزل في مراكز اللاجئين يزيد من خطورة انتشاره. دراسة ألمانية تدق ناقوس خطر انتشار كورونا في مراكز اللاجئين

خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد في مراكز إيواء لاجئين، ربما  يصل إلى نفس حد خطورة الإصابة على متن سفينة سياحية. هذه النتيجة توصلت إليها دارسة ألمانية شارك فيها باحثون من جميع أنحاء ألمانيا. وقال خبير علم الأوبئة الاجتماعية في جامعة بيلفيلد الألمانية المشرف على الدراسة، كايفان بوتسورجمير، اليوم الأربعاء 20 أيار/مايو) إن الفيروس المهدد للحياة يمكن أن ينتشر بسرعة إذا نقله مقيم أو عامل إلى أحد نزل اللاجئين.

ويعد هذا البحث، الذي لم يُنشر بعد، أول تقييم علمي يُجرى في ألمانيا لقياس خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد في مراكز إيواء اللاجئين. وشملت الدراسة 23 مركزا سجلت 1367 إصابة مؤكدة في عدة مناطق بألمانيا. وأشار الباحثون إلى ظروف معيشية صعبة للغاية، مثل الغرف الصغيرة التي يتقاسمها عدة أشخاص، والمطابخ المشتركة، وعدد قليل من المراحيض وكبائن الاستحمام. ووجدت الدراسة أن الفصل الضروري بين النزلاء المصابين وغير المصابين خلال تفشي المرض لم يكن ممكنا في كثير من الأحيان بسبب نقص المساحة.

رغم التراجع الكببر في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا والتخفيف كثيرا من إجراءات العزل والإغلاق. إلا أن اختبارات أجريت مؤخرا لمهاجرين في مركز بمدينة سانت أوغوستين في غربي البلاد، أظهر إصابة 165 شبين اللاجئين وتأكيد إصابة العشرات منهم في مراكز الإيواء، وآخرها في مركز بمدينة سانت أوغوستين في غربي البلاد.

بعد إجراء الاختبارات اللازمة يوم الاثنين (18 مايو/أيار) تم تأكيد إصابة 130 لاجئا بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19، ليرتفع أعداد المصابين إلى 165 حالة حتى الآن.



وتأتي هذه الإصابات الجديدة بين اللاجئين "رغم الالتزام الصارم بالتعليمات الصحية والنظافة كما في باقي مراكز الإيواء في الولاية"، حسب الناطقة باسم الحكومة المحلية. والتي أشارت إلى أنه تم فصل المصابين بالفيروس عن الآخرين سواء في الأماكن المغلقة كالغرف أو المفتوحة في المركز كالساحات. وحتى الطعام بات يقدم للمقيمين بالمركز في غرفهم وليس في المطعم كما كان سابقا. ولأجل خفض عدد المقيمين في المركز وزيادة المساحة المتوفرة لهم والالتزام بالتباعد الاجتماعي تم نقل عدد كبير من اللاجئين غير المصابين إلى مراكز إيواء أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن الانتشار السريع لعدوى فيروس كورونا المستجد في مراكز إيواء اللاجئين في ألمانيا ليس أمرا نادر الحدوث، رغم اتخاذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمنع تفشي الوباء.

ففي ولاية شمال الراين ويستفاليا لوحدها مثلا تم تأكيد إصابة 50 لاجئا في مركز إيواء بمدينة أويسكيرشن و30 لاجئا في مركز إيواء ميتمان قرب مدينة دوسلدورف، عاصمة الولاية وإصابة 40 لاجئا في مركز إيواء رئيسي بمدينة بون. هذا ناهيك عن اكتشاف عشرات الإصابات بين اللاجئين في ولايات أخرى.



د.ص


 

للمزيد