ANSA / لاجئون سوريون في مخيم الزعتري، على بعد 100 كيلو متر شمال غرب العاصمة الأردنية عمان. المصدر: إي بي إيه / أندريه بين.
ANSA / لاجئون سوريون في مخيم الزعتري، على بعد 100 كيلو متر شمال غرب العاصمة الأردنية عمان. المصدر: إي بي إيه / أندريه بين.

دشنت منظمة "العمل ضد الجوع" غير الحكومية، خدمة خطوط هاتفية ساخنة في الأردن، لمساعدة الجماعات الأكثر ضعفا، لاسيما اللاجئين السوريين، على الحماية من جائحة كورونا (كوفيد 19)، وتقدم لهم مساعدات مالية ومعلومات وقائية. وعبر معظم الأشخاص الذين تحدثوا عبر هذه الخدمة، عن حاجتهم للحصول على الدعم النفسي أيضا، بعد أن أصبحوا بلا مصدر للدخل بسبب إجراءات الإغلاق.

تعمل فرق تابعة لمنظمة "العمل ضد الجوع" مع الأشخاص الأكثر ضعفا في الأردن،  من خلال برامج الأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والصحة النفسية، بدءاً من مخيم الأزرق ومروراً بإربد وعمان.

الدعم النفسي

وقامت بعثة المنظمة، منذ بدء إجراءات الحجر والإغلاق، بتعديل أسلوب التواصل مع المجتمع في الميدان من خلال الخطوط الهاتفية الساخنة، التي تستهدف الجماعات الأكثر ضعفا في المجتمع، لاسيما اللاجئين.

ويمكن للمتصلين تلقي الدعم من فرق المنظمة، والاطلاع كذلك على آخر التطورات بشأن المخاطر المرتبطة بالوباء العالمي.

وتهدف المنظمة، من خلال الخط الساخن، إلى توطيد أواصر الثقة بينها وبين المدنيين، الأمر الذي يساعدها على تحديد الاحتياجات بشكل فوري.

وعبَّر معظم الأشخاص، الذين تحدثوا مع أحد مشغلي هذه الخدمة الهاتفية الذين يبلغ عددهم 38 شخصا، عن الحاجة إلى الحصول على الدعم النفسي بشكل خاص، كونهم يعملون كعمال مياومين أي يجنون قوتهم من العمل اليومي، ووجدوا أنفسهم بلا مصدر للدخل بسبب إجراءات الإغلاق.

ونشرت المنظمة الإنسانية صورة عبر تويتر لتحضيرات تقوم بها لتوزيع 12,379 حصة من المستحضرات الصحية للنظافة، في مخيم الأزرق بالاشتراك مع يونيسف.

وقالت زينة الغرايبة وهي المشرفة الفنية المسؤولة عن المياه والصرف الصحي، إن "هذا هو الحال بشكل خاص للاجئين السوريين، الذين يستفيدون بشكل عام من برامجنا للمساعدات النقدية، التي تساعد السكان المتضررين من الأزمة على تغطية احتياجاتهم الأساسية، سواء كانت موادا غذائية أو غير غذائية".

وأشارت إلى أن "الغالبية العظمى من الناس عبرت عن الرغبة في تلقي معلومات بشكل مستمر عن التدابير الوقائية، لحماية نفسها وعائلاتها من خطر العدوى، لذلك فإن عملنا ضروري لتوفير معلومات موثوق بها وطمأنة الأشخاص الذين نساعدهم".

وتقوم المنظمة بتوزيع دوري للمياه في المناطق المحتاجة، موضحة أهمية ذلك في تغريدة نشرتها عبر تويتر "بما أن الأردن يعاني من شح شديد في المياه، فقد أصبح تقنين المياه سلوكا عادياً، ويتم توزيع المياه على حاويات التخزين المنزلي مرة او مرتين أسبوعيا".

>>>> للمزيد: الأردن يدعو المجتمع الدولي لمساعدته على تحمل عبء اللاجئين

نحو 1.3 مليون لاجئ سوري في الأردن

ووفقا للأمم المتحدة، فإن نحو 78% من هؤلاء اللاجئين يعيشون خارج المخيمات، وتحت خط الفقر، وقد أدى التطبيق السريع لقيود مكافحة فيروس كورونا المستجد وإغلاق الحدود إلى زيادة صعوبة الوصول للمواد الغذائية الأساسية، وكذلك تعطيل جزئي لبرامج المساعدات في سياق إنساني هش للغاية.

وكانت مفوضية شؤون اللاجئين قد أكدت من جانبها استعداد منشآتها في مخيم الزعتري للمساعدة في محاربة كورونا.

ويستضيف الأردن، في الوقت الحالي نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، تعتمد غالبيتهم على المساعدات الإنسانية.

 

للمزيد