الحدود الفرنسية الإيطالية. الصورة: وكالة أنسا
الحدود الفرنسية الإيطالية. الصورة: وكالة أنسا

على الحدود الفرنسية الإيطالية، أوقفت السلطات الفرنسية امرأة مهاجرة وطفلها المريض البالغ من العمر 5 سنوات الأسبوع الماضي، وأجبرتهما على العودة إلى إيطاليا، على الرغم من رغبة الأم المهاجرة في تقديم طلب لجوء في فرنسا. وتشعر الجمعيات بالقلق إزاء "انتهاكات" متعلقة بحق طلب اللجوء في فرنسا.

الخميس 14 أيار/مايو، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على امرأة أفريقية برفقة ابنها البالغ من العمر 5 سنوات في محطة قطار مينتون، جنوب شرق فرنسا، ونقلتهما إلى مركز شرطة المدينة

ثم أجبرتهما شرطة الحدود على العودة إلى إيطاليا، رغم أن "الأم عبرت بوضوح عن رغبتها في تقديم طلب لجوء في فرنسا" بحسب ما أوضحت لولا شولمان، مسؤولة دعم اللاجئين والمهاجرين في "منظمة العفو الدولية". وتضيف خلال حديثها مع مهاجرنيوز "خضع ابنها لعملية جراحية في المريء قبل بضعة أسابيع ولديه أنبوب في المعدة".




وتقول لور بالون من الجمعية الوطنية لمساعدة الأجانب على الحدود (Anafé) "بحسب شهود، كانت شرطية حاضرة أثناء الحادثة، وأخبرت زملائها أنه يجب نقل الطفلة إلى المستشفى... لكن بدلاً من ذلك، رفضت الشرطة السماح لهم بطلب اللجوء وطردتهم".

"على الرغم من الأزمة الصحية (...) اكتفت قوات حفظ الأمن الفرنسية بترك الأسرة على الجهة الأخرى من الحدود، في إيطاليا، دون نقود أو طعام، على بعد حوالي عشرة كيلومترات من بلدة فينتيمليا"، وفقا لما نشرت عدة جمعيات -من ضمنها منظمة العفو وAnafé- في بيان صحفي.

وكانت النتيجة، بأن ينتهي الأمر بهذه الأم وطفلها في الشارع، خاصة بعد أن أغلق مركز الصليب الأحمر في بلدة فنتيميليا أبوابه بعد إجراءات الحجر الصحي، وإصابة أحد المقيمين فيه بفيروس كورونا المستجد.

أرادت الأم، التي لا تعرف أي شخص في إيطاليا، أن تستقر مع أقاربها الذين يعيشون في فرنسا آملة بأن يتم فحص ملف اللجوء الخاص بها.


"حق اللجوء الدستوري لا يتم احترامه في فرنسا"


في مواجهة "انتهاك حق اللجوء" الذي نددت به الجمعيات، قدمت الأسرة شكوى إلى المحكمة الإدارية في نيس. لكن نتيجة الحكم السلبية التي صدرت يوم الأربعاء 20 أيار/مايو تقلق الناشطين. وتقول لولا شولمان "اعتبر القاضي أن رفض الدخول لم يكن انتهاكا في حد ذاته". موضحة "لكن منذ بداية العام اتخذت نفس المحكمة 11 قرارا إيجابيا في قضايا مماثلة".

"لقد صُدمنا بقرار المحكمة"، بحسب تعبير لور بالون التي خلصت إلى أن "الحق الدستوري في تقديم اللجوء لا يتم احترامه في فرنسا".

وبعد هذا الرفض، أعلنت الأسرة نيتها مناشدة مجلس الدولة.

منذ بدء تدابير الحجر الصحي في 17 آذار/مارس في فرنسا، ردت السلطات حوالي 100 مهاجر على الحدود الفرنسية الإيطالية. وأعربت لولا شولمان عن أسفها "هذا أمر شائع" حالة هذه المرأة "خاصة لأنها بمفردها مع طفلها مريض، وأرادت تقديم طلب لجوء".

وتعتبر الجمعيات أن هذه الأسرة كان يجب أن تحصل على الحماية من فرنسا.

 

للمزيد