ANSA / سفينة الإنقاذ الإسبانية "أيتا ماري" في ميناء بوتزالو في صقلية، وعلى متنها 78 مهاجرا. المصدر: أنسا / فرانشيسكو روتا.
ANSA / سفينة الإنقاذ الإسبانية "أيتا ماري" في ميناء بوتزالو في صقلية، وعلى متنها 78 مهاجرا. المصدر: أنسا / فرانشيسكو روتا.

بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا خلال عام 2019 إلى إيطاليا حوالي 11,471 شخصا، بنسبة انخفاض قدرها 50% مقارنة بعددهم في العام 2018، و90% مقارنة بعام 2017، وفق تقرير حديث لمركز أستالي للاجئين، الذي يديره الآباء اليسوعيون، ويعود سبب الانخفاض "المثير للقلق"، حسب التقرير، إلى الوضع المأساوي للمهاجرين المنسيين في سجون ليبيا ومخيمات الجزر اليونانية خلال العام المذكور.

أعلن مركز أستالي للاجئين، في تقريره السنوي أن 11,471 مهاجرا فقط وصلوا إلى إيطاليا خلال عام 2019، وهو ما يقل بنسبة 50% مقارنة بعددهم في عام 2018، و90% مقارنة بعام 2017.

انخفاض "مثير للقلق"

ورأى مركز أستالي، الذي يديره الآباء اليسوعيون (الجزويت)، والذي يقوم بمساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء، أن "هذا الانخفاض الكبير مثير للقلق، لأنه مرتبط بالوضع المأسوي للاجئين والمهاجرين، حيث عاش آلاف المهاجرين في نوع من النسيان في عام 2019".

وأضاف "لقد تم نسيانهم في السجون الليبية ومخيمات الجزر اليونانية، أو على متن السفن التي قامت بإنقاذهم، كما جرى إهمالهم لأيام بينما كانت إيطاليا والدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي منخرطة في كباش مخزٍ بشأن من يتوجب عليه أن يستقبل عشرات الأشخاص".

وانتقد المركز، على وجه الخصوص المراسيم الخاصة بالأمن والمهاجرين، بسبب تأثيرها المدمر على المجتمع.

وقال الأب كاميلو ريبامونتي رئيس المركز خلال تقديم التقرير إن سياسات الهجرة التي ميزت العام الماضي مثل الإغلاق والتقييد، حتى إن لم تكن تمييزية، من شأنها زيادة عدم استقرار الحياة والاستعباد ووقوع المخالفات، وهو ما يجعل المجتمع بكامله عرضة للخطر.

ولفت إلى أن "200 مدرسة في 15 مدينة إيطالية و25,679 طالبا، استمروا في عام 2019 بنسج الخيوط التي لا غنى عنها بين اللاجئين والمواطنين الإيطاليين لبناء ملتقى وتقاسم الجسور".

وتابع الأب اليسوعي قائلا "إن البيانات التي نقدمها توضح مدى ارتفاع الثمن الذي يتعين علينا دفعه اليوم فيما يخص الأمن الاجتماعي، بسبب عدم الاستثمار في حماية واستضافة ودمج المهاجرين".

وأردف أن "المراسيم الأمنية كان لها تأثير على كافة الخدمات التي يوفرها مركز أستالي، بما في ذلك المطاعم ومدارس اللغة الإيطالية وغيرها". مشيرا إلى أن إلغاء الحماية الإنسانية وتعقيد الإجراءات للحصول على الإقامة والحقوق المرتبطة بها وزيادة البيروقراطية بشكل عام على جميع المستويات، كانت من العوامل التي لعبت دورا في انخفاض عدد الوافدين.

>>>> للمزيد: إيطاليا: منظمات كاثوليكية تدين المرسوم "سالفيني" الثاني الخاص بالهجرة وتدعو "لمقاومته"

نداء من أجل المهاجرين

وأشاد ريبامونتي، بتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين الذين يعملون في الزراعة، بموجب القرار الحكومي الذي جرت الموافقة عليه خلال الأسبوع الماضي لإعادة تشغيل الاقتصاد الإيطالي بعد إنهاء حالة الطورائ المرتبطة بوباء فيروس كورونا.

لكنه قال إن ذلك غير كاف، ودعا إلى تطبيق "سياسات الاندماج".

وانضم فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى النداء في رسالة بعث بها أثناء تقديم التقرير الأربعاء الماضي، وقال إن "الجائحة التي نعيشها بشكل مكثف في إيطاليا جعلت السياق أكثر مأساوية".

كما أكد أن "سنترو أستالي يشكل الصوت القوي والحازم، وهو المنزل الذي يمكن فيه العثور على القوة، لإعادة بناء الحياة، على الرغم من الشك والجراحات والصدمات التي يعانيها المهاجرون، ونحن نقوم بعمل مشترك للدفاع عن أولئك الذين يفرون ويبحثون عن الخلاص".

وأضاف إن "مركز أستالي يؤدي خدمة ثمينة بتعاون أكثر من 600 متطوع في شبكته، إضافة إلى 100 عامل، وهذه الشبكة هي أداة أساسية لرسم المستقبل وأبواب التعايش حيث لا توجد مسارات واضحة حتى الآن".

وحذر من أن 90% من اللاجئين يعيشون في دول تعاني من نظام صحي هش، وأوضح أن تأثير الجائحة قد يصبح كارثياً على المستوى الصحي، وأن آثارها الاقتصادية يمكن أن نشاهدها بالفعل، نظرا لأننا نتحدث عن أشخاص يتم توظيفهم غالبا على أساس يومي ومحدود المدة.

 

للمزيد