المهاجرون العالقون أمام السواحل المالطية على متن قوارب سياحية
المهاجرون العالقون أمام السواحل المالطية على متن قوارب سياحية

بعد مرور حوالي أسبوعين، دعت مفوضية اللاجئين ومنظمات دولية أخرى الدول الأوروبية، لا سيما مالطا، إلى الإسراع في تنفيذ عملية نقل آمنة لنحو 160 مهاجرا عالقين على متن قوارب سياحية بانتظار السماح لهم بالنزول في الموانئ الأوروبية.

"إنه أمر لا يصدق أن تبقي الحكومة المالطية هؤلاء الأشخاص محاصرين لأسابيع على متن قوارب سياحية وفي ظروف بائسة، من أجل الضغط على دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لاستقبالهم"، بهذه الكلمات عبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، على لسان المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى جوديث سندرلاند، عن استيائها تجاه الوضع الراهن في المتوسط.

على متن قوارب "كابتن مورغان" السياحية، يوجد حوالي 160 مهاجرا تم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط. وتم وضع المجموعة الأولى تحت الحجر الصحي منذ 30 نيسان/أبريل الماضي، ومجموعة أخرى فرض عليها الحجر أيضا في 7 أيار/مايو الجاري في المياه الإقليمية المالطية.

 



تدهور الوضع

اليوم، مضى أكثر من 14 يوما (مدة العزل المتعارف عليها) على حجر هؤلاء المهاجرين خوفا من أن يكون من بينهم بعض المصابين بفيروس كورونا المستجد، ولكن لم يُسمح لهم بالنزول، باستثناء مجموعة من 21 شخصا من الفئات الضعيفة، معظمهم العائلات والنساء والأطفال، قامت مالطا بإجلائهم.

وفيما يتعلق بالظروف المعيشية للمهاجرين العالقين في البحر، "الوضع يبدو أنه يتدهور بشكل كبير"، بحسب وصف منظمة "هيومن رايتس ووتش"، موضحة أن "هذه القوارب، التي ترفع جميعها علم مالطا، هي قوارب ترفيهية مصممة للرحلات البحرية القصيرة ولا تستوعب الناس لفترات طويلة".


الدول تتجاهل أو تؤخر الاستجابة لنداءات الاستغاثة


المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة دعت مالطا ودول أوروبية أخرى إلى الإسراع في نقل المهاجرين، وقالتا في بيان "من المهم إنزال الأشخاص المتبقين في أقرب وقت ممكن نظراً لأنهم على متن السفينة منذ مدة أسبوعين تقريباً - وهي فترة الحجر الصحي القياسية لفيروس كورونا – ولكن ليس هناك أي وضوح بشأن نزولهم. من غير المقبول ترك الأشخاص في البحر لفترة أطول من اللازم، خاصة في ظل ظروف صعبة وغير مناسبة".




كما أعربت المنظمتان الدوليتان عن "قلق بالغ أيضاً إزاء تقارير تفيد بأن الدول تتجاهل أو تؤخر الاستجابة لنداءات الاستغاثة، خاصة وسط انخفاض حاد في قدرة البحث والإنقاذ التي تقودها الدول والمنظمات غير الحكومية".

وأضافت المنظمتان أن تدابير الصحة العامة مثل الحجر الصحي الإلزامي المحدود المدة والفحص الطبي والتباعد الجسدي، يجب أن تطبق "دون تمييز وضمن بروتوكولات الصحة الوطنية المحددة. وينبغي أن تستمر الدول في إنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر، بما يتماشى مع التزامات القانون البحري الدولي وضمان الوصول إلى سبل اللجوء والمساعدات الإنسانية".

مالطا من جهتها، تقول إن الاتحاد الأوروبي لم يظهر أي تضامن فعلي معها بخصوص الهجرة غير الشرعية بعد انتشار فيروس كورونا في أوروبا، وتصر على ضرورة إيجاد حل يضمن إعادة توطين المهاجرين الوافدين إليها.

وفي بيان سابق، شددت منظمة "إس أو إس ميديتيرانييهغير الحكومية على أهمية "التضامن الأوروبي" تجاه الدول المطلة على المتوسط، التي تصل إليها قوارب المهاجرين، مشيرة إلى أن الأشخاص رغم جائحة كورونا "يواصلون المخاطرة بحياتهم على متن قوارب غير صالحة للإبحار، هاربين من انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان يواجهونها في ليبيا التي مزقتها الحرب". 

 

للمزيد