مهاجرون في نابولي يشاركون في احتجاج عمال الزراعة في 21 أيار/ مايو الحالي. المصدر: أنسا/ سيزاري أباتي
مهاجرون في نابولي يشاركون في احتجاج عمال الزراعة في 21 أيار/ مايو الحالي. المصدر: أنسا/ سيزاري أباتي

نظم نحو 200 من المهاجرين الذين يعملون في حقول منطقة فوجيا بجنوب إيطاليا، مسيرتين إحداهما في الحقول والأخرى أمام مكتب محافظ فوجيا، مطالبين بتحصيل ورفع الأجور وتحسين ظروف العمل. وهدد المتظاهرون بتنظيم إضرابات إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

ارتفعت حالة السخط بين عمال المزارع الأجانب في حقول منطقة فوجيا خلال الأيام الأخيرة، ما دفعهم إلى تنظيم احتجاج يوم الخميس الماضي، بعد أن رأوا أن جهود الحكومة الإيطالية، المتضررة من جائحة فيروس كورونا المستجد، لتمرير حزمة التدابير التي سمحت بإصدار تصاريح إقامة مؤقتة لبعض العمال المهاجرين ومن بينهم عمال المزارع، غير كافية.

لا حقوق في الحقول

ولم تكن الدموع التي ذرفتها وزيرة الزراعة تيريزا بيلانوفا، التي عانت هي نفسها من تجربة الاستغلال في الحقول عندما كانت صغيرة، والتي انهارت باكية في 13 أيار/ مايو الجاري خلال إعلان موافقة الحكومة على الإجراءات، كافية لمنع الاحتجاج.

ونظم 200 مهاجر يقيمون في اثنين من المعازل الرئيسية في منطقة فوجيا، هما بورغو ميتسانوني وتوريتا أنتوناتشي، مسيرة احتجاج في الحقول وصفوها بأنها "إضراب غير المرئيين"، وهتفوا بشعارات تطالب بـ "نفس الأجر لنفس العمل".

ووصل وفد صغير بقيادة أبو بكر سوماهورو من نقابة عمال "يو إس بي" في وقت لاحق بواسطة حافلة إلى مكتب محافظ فوجيا، حيث كان يجري هناك احتجاج آخر، لوح خلاله المشاركون بالخرشوف (أرضي شوكي) والباذنجان والبروكولي.

وأوضح أحد أعضاء الوفد أن "الحكومة قررت أن إنقاذ حياة عمال المزارع يستحق نفس قيمة إنقاذ الخضروات والحمضيات والطماطم، فالمفقود في الحقول هو حقوق العمال وليس اليد العاملة".

تهديدات بموسم من الإضرابات

وقال سوماهورو "لقد رأينا وزيرة الزراعة وهي تبكي خلال تلك الأيام، وقالت إنها تخشي علينا، لكن ما نعرفه هو أنه لم يأت أي وزير على الإطلاق ليرى بورغو ميتسانوني أو توريتا أنتوناتشي، أو ذهب إلى جيويا تاور وسيبريريا أو كاتانسارو، ليرى كيف تسير الحياة وظروف عمل المهاجرين الذين يعملون في حقول جنوب إيطاليا".

وحذر سوماهورو من أنه "إذا لم تستجب الحكومة لنا، فسوف يشهد موسم الحصاد ابتداء من اليوم إضرابات أخرى"، مضيفا أنه "إذا لم تتغير الإجراءات الحكومية، فسوف يتم عقد جمعية وطنية في تموز/ يوليو القادم في حقول إقليم فوجيا، وسيشارك فيها كافة المهاجرين الذين يعملون في المزارع في كل أنحاء البلاد".

 

للمزيد