إيطاليا تفتح أبوابها للعمال الموسميين عبر الممرات الخضراء
إيطاليا تفتح أبوابها للعمال الموسميين عبر الممرات الخضراء

عبر الممرات الخضراء سمحت إيطاليا للمزارعين القادمين من دول غير تابعة للاتحاد الأوروبي بالوصول إلى إيطاليا، منهم أكثر من 200 مزارع مغربي من الدار البيضاء. ومن المقرر أن يصل المزيد في الأسابيع المقبلة.

وصل 248 عاملاً زراعياً موسمياً من المغرب الأسبوع الماضي من الدار البيضاء إلى مدينة بيكسارا الإيطالية. وتأتي الرحلة ضمن ما يسمى بـ”الممرات الخضراء” لاستجلاب عمال مختصين في مجال الزراعة خلال حالة طوارئ فيروس كورونا المستجد وإغلاق الحدود البرية والجوية أمام العمالة الموسمية.



نظم هذه الرحلات كونفدرالية الزراعيين الإيطاليين بمدينة بيسكارا (مقاطعة ابروتزو-وسط)، ومن المقرر وصول رحلة ثالثة لنقل مزيد من العمال الزراعيين الموسميين المغاربة خلال الأيام المقبلة، وجميعها ستغادر من الدار البيضاء.

لسد حاجة القطاع الزراعي: إيطاليا تدرس تسوية أوضاع 200 ألف مهاجر غير شرعي

نقص كبير 

تستقبل إيطاليا سنوياً حوالي 350 ألف عامل موسمي متخصص في الزراعة وتربية الماشية. في أشهر الشتاء يعود العمال الزراعيين إلى بلدانهم الأصلية. ومع بداية الموسم الزراعي، في شهر مارس/آذار، يعود العمال إلى إيطاليا لكن جائحة كورونا وتقييد السفر في هذا العام حالت دون ذلك. وهو ما أكدته وزيرة الزراعة الإيطالية تيريزا بيلانوفا "بسبب فيروس كورونا، ستواجه البلاد نقصاً في العمالة اليومية تصل إلى 270 ألف عامل".

وكان اتحاد الزراعيين الايطاليين قد طلب في شهر آذار/مارس الماضي من الحكومة تفعيل الممرات الخضراء للسماح بعودة العمال من خارج الاتحاد الأوروبي الذين لديهم منذ سنوات عقود عمل موسمي مع الشركات الإيطالية منأجل تلبية متطلبات الحصاد في الحقول الزراعية.



وهو ما دفع اتحاد مزارعي أبروتسو، وهي منطقة زراعية في وسط إيطاليا، إلى تنظيم رحلات لجلب العمال الزراعيين.

"العمال الموسميين لا يقدورن بثمن"

"العمال الوافدين لا يقدرون بثمن" هذا ما قاله موديستو أنجيلوتشي أحد مالكي المزارع في منطقة أفتسانو وسط إيطاليا. وفي حديثه لقناة " La7" أكد أنجيلوتشي أن هؤلاء العمال "يعملون لدينا منذ أكثر من 20 عاماً ولا يمكن استبدالهم بسهولة". مشيراً إلى أنه كغيره من أصحاب المزارع، قاموا بتمويل رحلات العمال الذين يعملون لديهم.

ومن المقرر أن يتم وضع جميع العمال الوافدين إلى إيطاليا في حجر صحي لمدة أسبوعين. وتجري مفاوضات بين الحكومة اتحاد الزراعيين من أجل تقصير مدة الحجر، نظرا لضرورة البدء في جني المحاصيل الزراعية.

وكانت وزيرة الزراعة الإيطالية تيريزا بيلانوفا- 61 عاما - وهي عضوة سابقة في نقابة العاملين في المزارع، قد اقترحت العفو لسد العجز في العمالة الناتج عن الجائحة وتحرير المهاجرين غير الشرعيين من خطر الاستغلال الشائع.

 تعتمد إيطاليا على العمال الموسميين القادمين من رومانيا وبلغاريا ودول أخرى بشرق أوروبا للعمل في حصاد الفواكه الخضروات، ولكن لم يعد بإمكانهم المجيء بسبب القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا.

غير أن جماعة الضغط الزراعية "كولديريتي" قالت إن العفو "غير كافي" لحل مشكلة نقص ملحة في العمالة لأن استخراج تصاريح العمل للمهاجرين غير الشرعيين سوف يستغرق وقتاً. وبدلاً من ذلك، اقترح رئيس كولديريتي، إيتوري برانديني، تبسيط القواعد للعمل العرضي حتى يتسنى للعاطلين والمتقاعدين والطلاب العثور على عمل جديد في الحقول.

وألمانيا أيضاً!

في منتصف شهر مايو/أيار الجاري، وافقت الحكومة الإيطالية على منح العاملين غير القانونيين الذين يعملون في الزراعة أو كخادمات أو متخصصين رعاية منزليين الحق في التقدم للحصول على تصريح إقامة لمدة ستة أشهر. علماً أن إيطاليا تستعد لاستقبال 150 ألف عامل من بلدان مثل رومانيا وبولندا وبلغاريا بدءا من 3 يونيو /حزيران.

مونام بنكيرو هو أحد العمال الزراعيين الذين وصولا إلى إيطاليا الأسبوع الماضي، وفي تصريح لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، قال: "العمل في الحقول يحتاج إلى مهارة كغيره من المهن". بنكيرو يسعى لتطوير ذاته في العمل، إذ تقدم العامل المغربي بطلب للحصول على رخصة قيادة للجرارات الزراعية.

وسعياً لنقص العمالة في الزراعة بسبب جائحة كورونا، نظمت دول أوروبية ممرات آمنة للعمال الموسميين. ألمانيا، على سبيل المثال، سمحت بوصول عشرات الآلاف من العمال الموسميين، معظمهم من أوروبا الشرقية. وبعد إجراء تعديل مؤقت على قانون العمل، تم السماح لطالبي لجوء لا تصاريح عمل لديهم بالعمل في القطاع الزراعي حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

 

للمزيد