مهاجرون يتم إنزالهم في ميناء طرابلس من قبل خفر السواحل الليبي، 9 كانون الثاني/يناير 2018. أرشيف/رويترز
مهاجرون يتم إنزالهم في ميناء طرابلس من قبل خفر السواحل الليبي، 9 كانون الثاني/يناير 2018. أرشيف/رويترز

أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن دوريات تابعة لخفر السواحل الليبي اعترضت قوارب نحو 400 مهاجر، كانوا في طريقهم إلى أوروبا، وأعادتهم إلى ليبيا.

اعترض خفر السواحل الليبي على مدى اليومين الماضيين، حوالي 400 مهاجر كانوا في طريقهم نحو السواحل الأوروبية، وأعادهم إلى ليبيا حيث تم إيداعهم في أحد مراكز الاحتجاز، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وقالت المنظمة إن مهاجران غرقا من أصل 315 اعترضت قواربهم وأعيدوا إلى طرابلس أمس الإثنين. وأشارت المفوضية إلى أنه تم انتشال جثتي المهاجرين لاحقا.

أما بالنسبة للمهاجرين الآخرين والذين بلغ عددهم 85، فقد تم اعتراضهم وإعادتهم في وقت سابق.

ارتفاع بأعداد عمليات مغادرة الساحل الليبي

الناطقة باسم المنظمة صفا مسيحلي، قالت إنه تم أخذ المهاجرين إلى مركز النصر للاحتجاز في بلدة الزاوية غرب طرابلس.

وأشارت مسيحلي إلى أن عمليات المغادرة من الساحل الليبي ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخرا، "مقارنة بانخفاض مقلق بموارد البحث والإنقاذ" في المتوسط.

وخلال اتصال هاتفي مع مهاجر نيوز قالت مسيحلي "مهاجرون أفادوا المنظمة بأن الظروف الأمنية والنزاع المسلح وتدهور الأوضاع الإنسانية، كلها عوامل ساهمت بارتفاع أعداد الراغبين بالمغادرة". وأضافت "نشعر بقلق بالغ حيال القوارب والزوارق التي اختفت في المتوسط، خاصة في ظل ندرة جهود البحث والإنقاذ".

وختمت الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة "يجب أت تتغير النظرة تجاه الوضع برمته في ليبيا ووسط البحر المتوسط. نطالب الاتحاد الأوروبي بإنشاء بدائل سريعة وآمنة عن إعادة الهاجرين إلى ليبيا... يجب إنزال من يتم إنقاذهم في موانئ آمنة، ولا يمكن اعتبار ليبيا ميناء آمنا بأي ظرف من الظروف".

أكثر من ألف مهاجر حاولوا الوصول إلى أوروبا خلال أيار

وكانت المنظمة الأممية قد أشارت في وقت سابق إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا عبر المتوسط في أيار\مايو الجاري تخطى عتبة الألف مهاجر.

أحد المهاجرين المتواجدين في زوارة حاليا، طلب عدم الكشف عن هويته، قال لمهاجر نيوز إن هناك "المئات إن لم نقل الآلاف ينتظرون على نقاط ساحلية الفرصة لعبور المتوسط". المهاجر الذي ينتظر دوره حاليا لركوب أحد القوارب المتجهة إلى أوروبا أكد أن "المهربين باتوا على اطلاع واسع بكافة التفاصيل المحيطة بالرحلة، من الطقس إلى سرعة القوارب وحمولتها إلى الطرق سالكة. مثلا، حاليا معظم الرحلات تنطلق باتجاه مالطا، كون الطريق إليها غير خاضعة للمراقبة المشددة كطريق لامبيدوزا".

للمزيد>>> في ليبيا.. تساؤلات حول مصير المهاجرين في مراكز الاحتجاز المكتظة

وأفاد المهاجر أنه حاليا ينتظر في إحدى المنشآت الساحلية التابعة للمهربين، مع نحو 80 آخرين، بانتظار أن يأتي دورهم لخوض رحلتهم.

20 ألف مفقود في المتوسط

وانزلقت ليبيا في الفوضى عقب الثورة التي اندلعت في 2011 وأدت إلى إزاحة الرئيس السابق معمر القذافي، ما أدى إلى تحولها أيضا إلى نقطة عبور أساسية للمهاجرين العرب والأفارقة الساعين للوصول إلى شواطئ القارة العجوز.

ويقوم معظم هؤلاء المهاجرين بعبور المتوسط بواسطة أدوات بالية وزوارق غير مهيأة للقيام بمثل تلك الرحلات. وحسب تعداد المنظمة الدولية للهجرة، تخطت أعداد المفقودين في المتوسط منذ 2014 عتبة الـ20 ألف مهاجر.

جائحة كورونا فاقمت من معاناة المهاجرين

ومنذ اندلاع أزمة جائحة كورونا، علّقت معظم سفن الإنقاذ الإنسانية، مثل أوشن فايكنغ وسي ووتش، أنشطة إنقاذ المهاجرين في المتوسط. كما أدت إجراءات مكافحة الجائحة إلى تعطل حركة الخطوط الجوية والمطارات حول العالم، ما دفع مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى تعليق كافة رحلات إعادة التوطين.

وخلال السنوات الماضية، قام الاتحاد الأوروبي بتوقيع عقود شراكة مع خفر السواحل الليبي وقوات ليبية أخرى لوقف تدفق المهاجرين على سواحله. منظمات حقوقية صرحت مرار أن تلك الجهود والاتفاقيات وضعت المهاجرين تحت رحمة المجموعات المسلحة، داخل مراكز احتجاز مكتظة تفتقر إلى البنى التحتية المناسبة.

ووافق الاتحاد الأوروبي مطلع العام الجاري على تعليق عملية بحرية تهدف لمراقبة أنشطة مهربي البشر في المتوسط، تضم عمليا طائرة مراقبة ومسح جوي، مقابل إرسال سفن بحرية إلى المتوسط للمشاركة في مراقبة السواحل الليبية ومنع تهريب الأسلحة إليها.

 

للمزيد