Getty Images/T. Lohnes | عملية ترحيل جماعية لمهاجرين أفغان منتصف مارس/ آذار الماضي.
Getty Images/T. Lohnes | عملية ترحيل جماعية لمهاجرين أفغان منتصف مارس/ آذار الماضي.

يشير خبراء ومختصون في سياسات الهجرة واللجوء إلى أن أغلب الصعوبات التي تواجه عمليات الترحيل من ألمانيا ناجمة عن مشكلات داخلية، مخالفين بذلك توجه الساسة في لوم المهاجرين ودولهم.

كشفت دراسة حديثة أن كثيراً من الصعوبات التي يتم مواجهتها مع الترحيلات من ألمانيا توجد في ألمانيا ذاتها ولا تتعلق بعدم رغبة المهاجرين في الرحيل أو باستعداد دولهم الأصلية لاستقبالهم.

وقالت فيكتوريا ريتيج رئيسة برنامج الهجرة بالجمعية الألمانية للسياسة الخارجية، في بيان: "هناك ساسة يلقون اللوم غالباً بشكل متسرع على المهاجرين الذين لا يريدون الخروج أو على المواطن التي ينحدرون منها، ولكن كثيراً من المشكلات هي محلية الصنع (من داخل ألمانيا)".

ونشرت الجمعية الألمانية تحليلاً عن العوائق التي تواجه الترحيلات وطرق الحل الممكنة.

وبحسب بيانات الحكومة الاتحادية التي أشارت إليها القائمات على التحليل، يعيش في ألمانيا نحو ربع مليون شخص ملزم بالترحيل- أي ضعف ما كان عليه العدد قبل سبع سنوات-. ولكن يندرج ضمن هؤلاء أشخاص يتم تعليق ترحيلهم لأسباب عديدة مثل عدم توافر المستندات.

معلومات ناقصة

وأشارت الخبيرات اللائي قمن بإعداد التحليل إلى أن نصف الترحيلات يبوء بالفشل، وأعربن عن استيائهن من الإحصائيات الرسمية لكونها لا توفر سوى القليل من المعلومات عن أسباب الإخفاق، وأشرن إلى أنه لا يزال من غير الواضح عدد المرات التي يختفي فيها أشخاص كي لا يتم الترحيل.

وأضافت الخبيرات أن الاختصاصات الفيدرالية المعقدة تعد عائقاً أيضاً، وأشرن إلى أن الحكومة الألمانية ترسم الخطوط العامة، ولكن الولايات هي المسؤولة عن التنفيذ، وفي كل منها هيئات مختلفة تماما.

وتابعت الخبيرات: "في ظل العدد الكبير للأطراف الفاعلة فإن العمليات والتنسيق لسياسة الإعادة تعد معقدة وطويلة للغاية غالباً".

وشددت الخبيرات على ضرورة ربط الاختصاصات بشكل أقوى وتوفير بيانات أفضل يسهل استخدامها سواء للترحيلات وللعائدين طوعا. وأشرن إلى أن من يظل في البلاد بسبب تعليق ترحيله لفترة طويلة، يجب أن يحصل في وقت ما على وضعية إقامة منتظمة. وفي الوقت ذاته شددن على ضرورة تحسين تنفيذ إلزام الترحيل في مواضع أخرى.




وأكدت الخبيرات أيضاً على ضرورة التحقق من الحاجة الفعلية قبل تأسيس مراكز احتجاز لما قبل الترحيل، كما شككن في فائدة مراكز الإرساء التي تمّ إنشاؤها مؤخراً للمهاجرين والتي من المقرر أن تتعاون في داخلها مؤسسات مختلفة.

دعوات لزيادة وتيرة الترحيل

تجدر الإشارة إلى أن وزراء داخلية الولايات عادة ما يلقون اللوم على طالبي اللجوء المرفوضين، ويقولون إنه يصعب العثور عليهم وبالتالي يتوجب احتجازهم استعداداً لترحيلهم.

وبحسب تقرير لمجموعة فونكه الإعلامية، قامت الشرطة الاتحادية الألمانية بترحيل عدد أقل من الأشخاص العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، إذ وفي الفترة من كانون ثان/يناير حتى تشرين أول/أكتوبر 2019، سجلت السلطات 20996 عائدا، بما يقل بنحو ألف شخص عن الفترة نفسها من العام الماضي.

من جانبه، يطالب رئيس الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين في ألمانيا إلى مزيد من أعمال الترحيل الجماعي للأجانب الملزمين بالرحيل.

وأوضح هانز-إكهارد زومر في تصريحات سابقة لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية أن "ترحيل أشخاص على جدول رحلات نظامية يمثل إشكالية دائماً"، مضيفاً أنه "في كثير من الأحيان يرفض الطيارون، كما أن العبء الإداري يكون كبيراً".

يذكر أن نحو 13 ألف شخص خرجوا طوعاً من ألمانيا خلال العام الماضي، وتم ترحيل نحو 22 ألف شخص. وبحسب البيانات، كان يقيم في ألمانيا نحو 246700 أجنبي قيد الترحيل في نهاية حزيران/يونيو الماضي.

ع.ح./و.ب. (د ب ا، ا ب د)

نص نشر على : مهاجر نیوز

 

للمزيد