ANSA / لاجئون وأطفالهم ممن يحملون حق اللجوء يحتجون في أثينا ضد قرار للحكومة يجبرهم على مغادرة منازلهم. المصدر: لويزا جولياماكي / أيه أف بي.
ANSA / لاجئون وأطفالهم ممن يحملون حق اللجوء يحتجون في أثينا ضد قرار للحكومة يجبرهم على مغادرة منازلهم. المصدر: لويزا جولياماكي / أيه أف بي.

أعلنت منظمة كيرفا اليونانية غير الحكومية، رفضها بشدة خطة الحكومة لإغلاق 60 منشأة مخصصة لاستضافة طالبي اللجوء في فنادق داخل الأراضي اليونانية، وحذرت المنظمة من التأثير السلبي لهذا القرار على ما يقارب 11 ألف لاجئ، حيث سيكون مصير العديد منهم التشرد. وطالبت المنظمة بإعادة إسكانهم في منازل في مدينتي أثينا وتسالونيكي.

انتقدت كيرفا، وهي منظمة إنسانية رائدة في مناهضة العنصرية في اليونان، خطة الحكومة لتنفيذ عمليات إجلاء جماعي للمهاجرين وطالبي اللجوء المقيمين في مختلف أنحاء البلاد.

مخاوف من تعرض اللاجئين للتشرد

وأعلن وزير الهجرة نوتيس ميتاراكيس، يوم الخميس الماضي، أنه سيتم اعتبارا من أول حزيران / يونيو الجاري وحتى نهاية هذا العام إغلاق 60 مركزا من أصل 93 منشأة من منشآت استضافة طالبي اللجوء، كانت قد تمت إقامتها في فنادق بالبر الرئيسي، على أن يتم نقل المقيمين فيها إلى منشآت أخرى أو إلحاقهم ببرنامج الاندماج "إستيا"، الذي تشرف عليه منظمة الهجرة الدولية.

ويؤثر هذا القرار على نحو 11 ألف شخص حصلوا على حق اللجوء، لكنهم مازالوا يعيشون في مرافق مثل منشآت الاستقبال أوالفنادق المدعومة في منطقتي أثينا وتسالونيكي.

الصحافية "فرانشيسكا غريلماير" المقيمة في جزيرة ليسبوس اليونانية، والتي تكتب باللغتين الألمانية والإنكليزية، وتتابعها منظمات غير حكومية منها "سي ووتش" و"أطباء بلا حدود"، انتقدت السياسات الأوروبية حول اللاجئين وقالت في تغريدة "إن معاناة اللاجئين الفظيعة في المخيمات في جزر بحر إيجه إضافة إلى العبء الثقيل على السكان المحليين اليونانيين، هي نتيجة لسياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالهجرة وتصديرها إلى الخارج، حيث لا يتحمل أحد المسؤولية، إضافة لما يترتب على ذلك من ردة فعل خطيرة على حياة الناس وعلى الأمن".

ونشرت غريلماير صورة تعبر عما يتحمله المهاجرون في جزيرة "موريا"، الذين يقيمون في خيام من البلاستيك، يغلفونها بأغصان الأشجار لدرء لهيب الشمس حيث يصبح تنفس الهواء صعبا بعد الساعة العاشرة كل صباح بسبب ارتفاع الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس الحارقة في هذه المنطقة.

وأعربت منظمة كيرفا، والتي تعرف رسميا باسم "الحركة المتحدة ضد التهديد الفاشي والعنصري"، عن قلقها العميق من أن تكون المعلومات الغامضة، بشأن نقل هؤلاء الأشخاص إلى منشآت بديلة، تعني أن هناك خطرا بالغا من أن يتعرض العديد منهم للتشرد، وحذرت من أن ساحات المدينة سوف تمتلئ بالناس المتشردين الذين ينامون في العراء.

وقال بيتروس كونستانتينو منسق كيرفا، ومستشار بلدية أثينا، إن "ميتاراكيس يمضي قدما في خطة طرد أكثر من عشرة آلاف شخص، من بينهم أولئك الذين يسكنون في مخيم إليوناس، و300 من مخيم سكيستوس، و500 من شاراماكاس، و1200 من منطقة تسالونيكي، سواء ممن هم في المخيمات أو المنازل".

وأضاف أن "الساحات والحدائق سوف تمتلئ بالمشردين، ونحن نتحدث عن لاجئين، وأمهات وأطفال تم منحهم حق اللجوء لكن لم تعد لديهم فرصة الحياة بشكل مستقل، حيث سيتم قطع مخصصاتهم، كما لن تكون لديهم فرصة لتعلم اللغة أو الاندماج بشكل صحيح".

وأكد كونستانتينو، أن الحل الوحيد لجميع اللاجئين هو إعادة إسكانهم في منازل داخل المدينتين، وأضاف "لقد تقدمنا بعدة مقترحات لبلدية أثينا والبلديات الأخرى تتضمن استخدام العديد من المباني المتاحة على الفور".

واستطرد قائلاً "نحن نطالب بأن يكون هناك برنامج ضخم للإسكان الاجتماعي للجميع، سواء للمشردين أو اللاجئين، كان ذلك ومازال هو مطلبنا".

وطالبت كيرفا، بحق اللجوء والمأوى لجميع اللاجئين، وبوثائق للمهاجرين، وعدم التعذيب في أقسام الشرطة.

>>>> للمزيد: اليونان: مسيرات شارك فيها الآلاف على الجزر للمطالبة بحل أزمة مخيمات المهاجرين

احتجاجات حاشدة

ووقعت احتجاجات حاشدة خارج مقر وزارة الهجرة يوم الخميس الماضي، بعد أن كشف ميتاراكيس عن خطة الدولة بشأن استضافة المهاجرين واللاجئين، والتي تم وصفها بأنها "إصلاح شامل".

وتظاهر عشرات من طالبي اللجوء، الذين يواجهون خطر التشرد بسبب انتهاء الدعم السكني، احتجاجاً، أمام مفوضية شؤون اللاجئين في أثينا. 

موقع "نوبوردرز"، للأخبار العاجلة حول حقوق الإنسان واللاجئين في اليونان، نشر صورة لما قال إنه تضامن ووقفة للاجئين، أمام المفوضية في أثينا للاحتجاج على الإخلاء التدريجي لـ 11237 لاجئ من الشقق والفنادق والمباني في الجزر والمناطق الداخلية ابتداءً من الغد. 

وخاطب ميتاراكيس 32 محافظا تم تعيينهم للإشراف على المرافق في البر الرئيسي خلال ندوة تدريبية، وأبلغ الصحفيين بعد ذلك أن "هذه ستكون المرة الأولى التي يشرف فيها على تلك المرافق حكام، سيقدمون تقاريرهم بشكل مباشر إلى الدولة اليونانية".

ووفقا لميتاراكيس، فإن اختيار هؤلاء الحكام تم بناء على مؤهلاتهم الرسمية وقدراتهم على إدارة تلك المرافق، وكذلك القدرة على التواصل مع طالبي اللجوء والمجتمعات المحلية.

وتم إنشاء برنامج "إستيا"، المختص بالدعم في حالات الطوارئ للاندماج والإقامة، لتوفير السكن الحضري والمساعدات المالية لطالبي اللجوء في اليونان، ويجري تمويله من قبل صندوق اللجوء والهجرة والتكامل التابع للاتحاد الأوروبي.

وحقق البرنامج نجاحا نسبيا، وحتى 25 أيار/ مايو الماضي بلغ إجمالي أماكن استضافة المهاجرين وطالبي اللجوء من خلال برنامج "إستيا"، حوالي 25503.

 

للمزيد