الشرطة على الحدود الألبانية-اليونانية
الشرطة على الحدود الألبانية-اليونانية

كشف تحقيق استقصائي لمجلة ألبانية أن عدد متزايد من المهاجرين في البلاد يتعرضون للخوف والعنف في مراكز الإيواء التي تديرها الحكومة وأن البعض منهم اضطر للتسول ليقيت نفسه من الجوع.

"ساعدونا! نحن جياع"، يقول طالب لجوء فلسطيني أحب أن يعرف عن نفسه للمجلة الألبانية Balkan Insight (BIRN) باسم خالد. وحسب المجلة فإن خالد يقيم في مركز تديره الدولة على مشارف العاصمة تيرانا. يتلقى خالد قطعة صغيرة من الخبز بالكاد بحجم نصف كف يده. يصف حساء قدم له بأنه "غير صالح" للأكل. يعتمد خالد على صدقات الناس في بلد فقير ويضرب الفساد أطنابه فيه.

"لا تتماشى" مع المعايير الدولية

بعد إغلاق طريق البلقان تضاعف عدد طالبي اللجوء العالقين في ألبانيا عدة مرات. المفوضية السامية للاجئين تقول إن عدد المسجلين في عام 2018 بلغ 5730، أما السلطات الألبانية فتقول إن الرقم أكبر من ذلك.

يكتظ المركز الذي يؤوي خالد والمئات من طالبي اللجوء بقاطنيه، حيث يعيش فيه فوق طاقته الاستيعابية العادية. في عام 2017 انتقدت منظمة Albanian Helsinki Committee وضع طالبي اللجوء في ألبانيا بأنها "لا تتماشى مع المعايير الدولية وأن ألبانيا تفتقد الإمكانيات لتقديم الخدمات الأساسية كالطعام والرعاية الصحية والسكن والمساعدة القانونية المجانية".

ومع أن المنظمة أشارت إلى أن الوضع بين الأعوام 2012 و2017 تحسن بفعل المساعدات المقدمة من عدة جهات كالمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين والمنظمة الكنسية كاريتاس. بيد أنها سجلت كذلك حالات عنف للشرطة ضد طالبي لجوء. كما أشار التقرير إلى "الإجراءات العقابية" ضد اللاجئين القصر الذين يحاولون اجتياز الحدود بطريقة غير قانونية. مجلة Balkan Insight (BIRN) نقلت عن وزارة الداخلية الألبانية "تشكيكها" في الاتهامات الأنفة الذكر.

"نعمل ما في وسعنا"

مسؤولة ملف اللاجئين في وزارة الداخلية الألبانية ونائبة الوزير، روفينا فودا، قالت في تصريح للمجلة الألبانية: "نعمل ما في وسعنا لخدمة طالبي اللجوء من الصباح الباكر وحتى حلول الليل"، مضيفة أن مراكز الإيواء لا تقدم الطعام فقط، بل والرعاية الطبية.

ينحدر أغلب طالبي اللجوء في ألبانيا من سوريا ثم يليهم العراقيون والمغاربة. وحسب المجلة الألبانية تنفق الحكومة حوالي 2.6 دولار يومياً على كل مهاجر.

وكشفت لجنة تحقيق ألبانية أن معايير معاملة طالبي اللجوء في مراكز الإيواء "إشكالية"، مشيرة إلى أنه في نيسان/أبريل لم يكن هناك ما يكفي من الطعام ونقص في عاملي الخدمة الاجتماعية والصحية. وذكرت اللجنة أن طلبها بزيادة العاملين قوبل بالتجاهل من وزارة الداخلية.

مهاجر من الجزائر قال لمجلة Balkan Insight (BIRN) إنه يشعر بالخوف في الليل: "عندما تنطفئ الأضواء يهاجم اللصوص والمافيا العائلات ونسمع صراخ الأطفال".

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقول إنها "مدركة للمشاكل والمخاوف ونقلتها للسلطات الألبانية". وفي رد مكتوب قالت السلطات المعنية بمراكز الإيواء إن حالات العنف والقتال ما هي إلا مجرد "مشاجرات" وإن الشرطة تعاملت معها بشكل "ملائم".

المهاجر الفلسطيني، الذي يتسول في تيرانا، يقول إنه يأمل في الوصول إلى فرنسا أو إيطاليا أو إسبانيا: "كل ما أريده العمل لأعيل عائلتي".

إيما واليس/خ.س

 

للمزيد