البطاقة المخصصة لاستلام مساعدات بدل طلب اللجوء. أرشيف.
البطاقة المخصصة لاستلام مساعدات بدل طلب اللجوء. أرشيف.

خلال الشهرين الماضيين، انخفض عدد طالبي اللجوء المستفيدين من المساعدات المالية الحكومية بمعدل 2415 شخصاً. وتساءلت جمعيات حقوقية عن أسباب هذا الانخفاض، معربة عن قلقها إزاء السياسات التي اتبعها المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج خلال الأزمة الصحية.

شهد عدد طالبي اللجوء المستفيدين من المساعدات المالية الحكومية (بدل طلب اللجوء ADA)، انخفاضاً كبيراً بين شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل، وذلك بمعدل 2415 شخصاً وفقاً للأرقام التي نشرها المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (Ofii). 



وأثارت هذه الأرقام تساؤلات الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين. ففي تغريدة على منصة توتير، قال جيرارد ساديك، المتخصص في طلبات اللجوء في جمعية سيماد، إنه "لم يتم تسجيل أي طلب لجوء جديد، ولم يتم إصدار أي قرار بحق طالبي اللجوء" منذ بداية الحجر الصحي في ١٧ آذار/مارس الماضي. وأضاف "كنا نتوقع أن يستقر عدد المستفيدين من هذه المساعدات، أو أن يشهد زيادة طفيفة. لا أن ينخفض".  

 للمزيد >>>> فرنسا: مكتب الهجرة يستبدل كل بطاقات المساعدة المالية لطالبي اللجوء

كيف يفسر (Ofii) هذا الانخفاض في أعداد المستفيدين؟ 

من جانبه، علق ديديه ليسشي، مدير "Ofii" في اتصال مع مهاجر نيوز، قائلاً "لم نقطع المساعدات المالية من دون سبب عن أي طالب لجوء كما يدعي البعض. علاوة على ذلك، فالقانون الذي تم إصداره لتنظيم عملنا خلال فترة الأزمة الصحية، ينص على الاستمرار بدفع المساعدات المالية لطالبي اللجوء حتى موعد الدفع القادم في تموز/يوليو". 

وبحسب ليسشي، هناك عدة تفسيرات للانخفاض في عدد المستفيدين من هذه المساعدات خلال الشهرين الماضيين، "بعض طالبي اللجوء أنهوا إجراءات لجوئهم وتم قبول طلباتهم في بداية آذار/مارس"، أي قبل بدء إجراءات الحجر الصحي وقبل سريان القوانين المرتبطة بالأزمة الصحية.

وأردف ليسشي "وهناك أيضاً مهاجرون يغادرون المراكز بأنفسهم وعلى عاتقهم الخاص. فقد غادر نحو 800 شخص مراكز Cada على عاتقهم الخاص. ومن بين نحو 5 آلاف شخص ممن لا زالوا متواجدين على الرغم من مرور أكثر من شهر على رفض طلبات لجوئهم، قرر 200 شخص المغادرة أيضاً".

الجمعيات تعرب عن قلقها

وأعربت جمعية "لا سيماد" عن قلقها من احتمالية أن يكون هذا الانخفاض في عدد المستفيدين من المساعدات ناجماً عن أحد هذين الخيارين: إما بسبب عدم قبول طالب اللجوء مكان الإقامة المقترح من Ofii، أي عندما يقترح المكتب مكاناً للإقامة على طالب اللجوء، ويقوم الأخير برفضه. أو بسبب عدم حضور طالب اللجوء للموعد المحدد لاستكمال إجراءات دابلن في حقه. 



أما جيرارد ساديك، فافترض الأسوأ "من الممكن أن يتم تعطيل البطاقة المخصصة لصرف المساعدات المالية دون سبب واضح". 

"هذا فهم خاطئ للإحصائيات المنشورة" 

وأكد Ofii على أن بعض طالبي اللجوء يرفضون أماكن الإقامة التي يعرضها عليهم المكتب. يشرح ليسشي "نواجه هذه المشكلة حالياً مع بعض طالبي اللجوء في منطقة إيل دو فرانس، حيث يرفضون أماكن الإقامة التي نقترحها عليهم في مقاطعات أخرى. في هذه الحالة، بكل تأكيد نقوم بقطع المساعدات المالية وبدل طلب اللجوء، لكن هذه الحالة تقتصر على عشرات طالبي اللجوء فقط". 

وفيما يتعلق بطالبي اللجوء الدوبلينييه، الذين يتم ترحيلهم إلى أول دولة أوروبية أخذت بصماتهم، أكد Ofii أن الإدارة العامة للأجانب التابعة لوزارة الداخلية الفرنسية، أوقفت عمليات الترحيل منذ بداية الأزمة الصحية الجارية. 

ووفقاً لديدييه ليسشي، فإن "التفسير الخاطئ للإحصائيات المنشورة هو ما قد يؤدي إلى الفرضية الخاطئة بأن المساعدات يتم قطعها بدون سبب واضح". ويشرح قائلاً "عدد المستفيدين لا يمثل عدد العائلات المستفيدة، وعدد العازبين المستفيدين من هذه المساعدات يختلف من شهر إلى آخر. ففي نيسان/أبريل مثلاً، شهدنا انخفاضاً في عدد العائلات المستفيدة بسبب خروجهم على عاتقهم من أماكن الإقامة، إضافة إلى الأشخاص الذين استلموا قراراً قضائياً نهائيا بالخروج من الأراضي الفرنسية قبل بداية الأزمة الصحية. وفي الوقت ذاته، لم تكن هناك طلبات لجوء جديدة، مما ساهم في انخفاض عدد المستفيدين دون تعويضهم". 

للمزيد >>>> فرنسا: جمعيات معنية بأوضاع المهاجرين تستعيد نشاطها بعد رفع الحظر

وبحسب Ofii، هذه هي الحالات الثلاثة التي يتم فيها وقف صرف المساعدات المالية لطالبي اللجوء:

- في حال صدور قرار طرد نهائي.

- في حال قررت المحافظة ترحيل طالب اللجوء، وذلك متعلق بالدوبلينييه، لكن توقف العمل بهذا الشرط منذ بداية الأزمة الصحية.

- في حال رفض طالب اللجوء الالتزام بالسكن الذي عرضه Ofii عليه. 

وشدد Ofii على ضرورة الالتزام بالمواعيد التي يتم تحديدها لاستبدال بطاقات المساعدات المالية. وعلى من يتخلف أن يتحمل العواقب التي قد تصل إلى تعليق الاستفادة من هذه المساعدات. 



 

للمزيد