الاتحاد الأوروبي. أرشيف
الاتحاد الأوروبي. أرشيف

في ظل استمرار أزمة المهاجرين العالقين على متن سفن سياحية قبالة سواحل مالطا، دعى الاتحاد الأوروبي دوله الأعضاء إلى التضامن فيما بينها، وتحمل المسؤولية المشتركة لإيجاد حلول مناسبة لأزمة هؤلاء المهاجرين.

دعا الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء، الدول الأعضاء إلى "التضامن وتحمل المسؤولية المشتركة" في سبيل إيجاد حلول لأزمة المهاجرين العالقين في البحر المتوسط، حيث لا يزال بضع مئات من المهاجرين عالقين على متن سفن سياحية خارج المياه الإقليمية المالطية.  

 للمزيد >>>> إطلاق سفينة سياحية جديدة لنقل المهاجرين إلى خارج المياه المالطية

"التضامن والمسؤولية المشتركة"

وصرح أدالبير جانز، الناطق باسم المفوضية الأوروبية، قائلاً "على الدول الأعضاء العمل سوياً وبشكل طارئ، وبكثير من التضامن والشعور بالمسؤولية المشتركة، في سبيل إيجاد حلول مناسبة". مشيراً إلى أن أكثر من 400 مهاجر لا يزالون عالقين على متن أربعة قوارب سياحية خارج المياه الإقليمية المالطية، وقد مضى على وجودهم في عرض البحر عدة أسابيع. 

وعلق جانز بأن هؤلاء المهاجرين في حاجة ماسة لأن يتم إنزالهم في ميناء آمن في أسرع وقت ممكن. 

وأكد المتحدث الرسمي على ضرورة التعاون الجاد والسريع في هذا الصدد.

وأضاف "بما أننا شعرنا بالصعوبات التي أحدثها وباء الفيروس التاجي، فإننا نتوقع أيضا أن تمتثل جميع الدول الأعضاء لالتزاماتها بموجب القانون الأوروبي والدولي".

فرنسا تعد باستقبال 30 مهاجراً على الأقل 

وبعد اتصال هاتفي بين وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يلفا جوهانوسن، صرح الوزير الفرنسي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن "الجمهورية ستلتزم بنقل 30 مهاجراً على الأقل من هؤلاء المهاجرين العالقين إلى أراضيها، وذلك عند إعادة فتح الحدود الداخلية الأوروبية المرتقبة في منتصف شهر تموز/يونيو الجاري". ولكنه اشترط أن تلتزم باقي الدول الأوروبية بنقل بعض هؤلاء المهاجرين إلى أراضيها. 

للمزيد >>>> فرنسا: لماذا انخفضت أعداد المهاجرين المستفيدين من مساعدات بدل طلب اللجوء؟

المنظمات تدق ناقوس الخطر

وفي بداية عام 2020، وصل نحو 1400 مهاجر إلى مالطا، ما يمثل زيادة بمعدل 438% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك وفقاً لما ذكرته الحكومة المالطية التي تدعو بدورها إلى "التضامن الأوروبي" أيضاً.

ودقت العديد من المنظمات غير الحكومية ناقوس الخطر بشأن مصير هؤلاء المهاجرين.

وطالبت منظمة أس أو أس ميديتيرانيه غير الحكومية، الأربعاء 27 أيار\مايو، الدول الأوروبية بإيجاد آلية واضحة لتنسيق عملية إنزال ونقل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط، واصفة الهجرة عبر المتوسط بأنها "الطريق الأكثر دموية وخطورة".

وشددت المنظمة على ضرورة إنزال هؤلاء المهاجرين ال425 العالقين خارج المياه الإقليمية المالطية بشكل عاجل.

وفي أيلول\سبتمبرالماضي، اتفقت مالطا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا على آلية مؤقتة لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط، وذلك ​​لتجنب بقاء سفن الإنقاذ عالقة لفترات طويلة في عرض البحر، أثناء انتظار فتح الموانئ لها. وكانت قد انضمت دول أخرى لهذا الاتفاق.  

لكن انتشار وباء كورونا زاد من تعقيد هذه المسألة الحساسة، وأدى إلى إغلاق الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي. فأغلقت مالطا وإيطاليا موانئها في بداية نيسان/أبريل. ومنذ بداية أيار/مايو، توقفت جميع عمليات الإنقاذ المدنية في البحر بعد أن قام خفر السواحل الإيطالي باحتجاز سفينتي إنقاذ.

وفي ظل هذه التعقيدات، تأخر الإعلان عن الميثاق الأوروبي الجديد بخصوص ملف الهجرة واللجوء، والذي أعدته المفوضية الأوروبية. ووفقاً للخطة المعلنة مؤخراً، سيتم الإعلان عن هذا الميثاق نهاية الشهر الجاري. 

 

للمزيد