سفينة تابعة لخفر السواحل الليبي، تنقذ مهاجرين قبالة السواحل الليبية، أرشيف
سفينة تابعة لخفر السواحل الليبي، تنقذ مهاجرين قبالة السواحل الليبية، أرشيف

في طرابلس وفاليتا، سيتم إنشاء مركزي "تنسيق" بتمويل مالطي، بهدف مواجهة الهجرة غير الشرعية في المتوسط.

قررت كل من مالطا وليبيا إنشاء "مركزي تنسيق" في طرابلس وفاليتا، لتعزيز سبل مواجهة الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمصدر رسمي. 

 للمزيد>>>> إطلاق سفينة سياحية جديدة لنقل المهاجرين إلى خارج المياه المالطية

مالطا ستموّل المركزين

وستتم إقامة هذين المركزين في عاصمتي الدولتين، بتمويل من مالطا. وذلك "لتوفير الدعم الضروري لمواجهة الهجرة غير الشرعية في ليبيا والبحر المتوسط"، وفق ما جاء في الاتفاق المالطي مع حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، والذي تم تقديمه أمام البرلمان المالطي أمس الأربعاء. 

وينص الاتفاق، والذي تبلغ مدته ثلاث سنوات، على أن كل مركز سيترأسه ثلاثة مسؤولين، وسيقتصر عملهم على "الدعم والتنسيق".

ولطالما اشتكت مالطا، وهي أصغر دولة في الاتحاد الأوروبي بالحجم وعدد السكان، من إجبارها على استقبال المهاجرين القادمين من ليبيا على أراضيها. 

وفي الوقت الحالي، يتواجد 425 مهاجراً على متن أربعة قوارب سياحية قبالة مالطا، حيث تنتظر الحكومة تعاون الدول الأوروبية لاستقبال هؤلاء المهاجرين. 

وفي خطاب أمام البرلمان المالطي يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية إيفاريست بارتول، إن "الاتحاد الأوروبي مسؤول عن التوصل إلى اتفاق شامل مع ليبيا من أجل الحد من الهجرة غير الشرعية". وأضاف "إن عدد المهاجرين الذين يصلون إلى مالطا غير متناسب مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى".

ومنذ 2004، لم تتجاوز نسبة المهاجرين الذين تم نقلهم من مالطا إلى الدول الأوروبية الأخرى 8% من إجمالي المهاجرين الموجودين في البلاد، وذلك وفق ما شرحه الوزير.

 زيادة تمويل خفر السواحل الليبي

ووفق الاتفاقية الموقعة بين ليبيا ومالطا، ستقترح الأخيرة على المفوضية الأوروبية زيادة التمويل المقدم إلى حكومة الوفاق الوطني الليبية، لتزيد من عمليات اعتراض المهاجرين قبالة سواحلها، إضافة إلى عمليات تفكيك شبكات الإتجار بالبشر. 

كما ستقترح مالطا تقديم تمويل "لجلب المزيد من المعدات البحرية الضرورية" واللازمة لاعتراض عمليات الهجرة غير الشرعية في المتوسط.

حالها كحال الموانئ الإيطالية، لا زالت الموانئ المالطية مغلقة منذ نحو ثلاثة أشهر، وذلك للحد من انتشار وباء كورونا. 

ومن جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء "للتضامن والشعور بالمسؤولية المشتركة"، لإنزال وتوزيع المهاجرين ال425 العالقين قبالة مالطا. 

وتعقيباً على هذه القضية، نددت منظمة أس أو أس ميديتيرانيه غير الحكومة "بتفاقم هذه الأزمة، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة". 

 

للمزيد