ANSA / عمال مزارع مهاجرون في كالابريا. المصدر: أنسا / كوتيديانو ديل سود.
ANSA / عمال مزارع مهاجرون في كالابريا. المصدر: أنسا / كوتيديانو ديل سود.

في دراسة أجراها المركز الإيطالي للأبحاث "كريا"، تحت عنوان "السياسة والاقتصاد الحيوي"، قدر عدد الأجانب الذين يعيشون في إيطاليا بنحو خمسة ملايين شخص، منهم 3.1 مليون يقطنون في المناطق الريفية. وأوضحت الدراسة أن هؤلاء الأجانب أسهموا بشكل إيجابي في إعادة إعمار هذه المناطق، وضمان الحيوية الاقتصادية والاجتماعية فيها.

كشفت دراسة أعدها المركز الإيطالي للأبحاث "كريا"، وحملت عنوان "السياسة والاقتصاد الحيوي"، عن وجود نحو خمسة ملايين أجنبي في إيطاليا، من بينهم 3.1 مليون يمثلون 60% منهم، يعيشون في المناطق الريفية، بزيادة 73% عن العقد الماضي.

مساهمة إيجابية

ورأى المركز في دراسته، أن "هذا التطور ساهم بشكل إيجابي في المساعدة على إعادة إعمار المنطقة، وخفض المستوى العمري فيها وجعلها أكثر شبابا، فضلا عن المساهمة في ضمان الحيوية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من خلال العمل في مجالات متنوعة مثل إدارة الغابات ورعاية المسنين وإنشاء خدمات جديدة".

وتم إجراء الدراسة كجزء من الشبكة الريفية الوطنية، وفقا لأحدث البيانات المتاحة عن ظاهرة الهجرة إلى الريف.

صحيفة "آغريكولتورا" (الزراعة)، نشرت خبر البحث العلمي في تغريدة عنوانها "المهاجرون في عالم الزراعة.. بحث: من واقع كوفيد ــ 19 إلى واقع اندماج العمال المهاجرين"، وأرفقتها بصورة ليدي مزارعٍ يقوم بجني محصول الطماطم.

وأوضح مركز الأبحاث، أن هناك عددا كبيرا من التجارب الإيجابية للاندماج، التي تعززها سياسات التنمية الإقليمية والسياسات الوطنية، بما في ذلك الزراعة الاجتماعية.

وأضاف أن "هناك أيضا بعض مناطق الظل في العمل غير النظامي والتدابير غير المشروعة، التي تقوم بها العصابات، ومع ذلك هناك أيضا جهد متزايد لمحاربة تلك الحالات، سواء من قبل المؤسسات أو القطاع الزراعي".

>>>> للمزيد: إيطاليا.. من يستفيد من مرسوم العفو الخاص بالعمال المهاجرين غير المسجلين؟

دعوة لتسهيل الاندماج

وقالت كاتيا زومبانو، وهي باحثة في مركز كريا، إن الدراسة تظهر الحاجة إلى إقامة توازن صحيح بين التدخلات الرامية إلى التحكم في ضغط الهجرة، وتلك التي تهدف إلى اغتنام الفرص الكامنة في استيعاب السكان الجدد.

وتابعت أنه "يجب اعتماد حلول تسهل الاندماج وتعترف بالمساواة في المعاملة بين المهاجرين والإيطاليين، من حيث الاقتصاد والحقوق".

وأردفت أن "الانتعاش الثقافي والاعتراف بأهمية العمل الزراعي مازال ضروريا قبل كل شيء، سواء كان إيطاليا أو أجنبيا، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي سيحظى بها في النهاية على اعتراف اجتماعي ملائم، وهو ما يجعل الجمهور ينظر إلى هذا القطاع على أنه نشاط للحماية والترويج".

 

للمزيد