ANSA / مهاجرون من جنوب الصحراء وصلوا على متن سفينة إنقاذ إسبانية لميناء لوس كريستيانوس الإسباني في 30 أيار/ مايو 2020. المصدر: إي بي إيه / رامون دي لا روكا.
ANSA / مهاجرون من جنوب الصحراء وصلوا على متن سفينة إنقاذ إسبانية لميناء لوس كريستيانوس الإسباني في 30 أيار/ مايو 2020. المصدر: إي بي إيه / رامون دي لا روكا.

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من تداعيات وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) على اللاجئين والمهاجرين والنازحين، وأكد أن الملايين من هؤلاء الأشخاص أصبحوا يواجهون ثلاث أزمات متزامنة، هي ضعف الرعاية الصحية، تراجع الاقتصاد، والحماية، فضلا عن أن الخوف من فيروس كورونا أدى إلى زيادة ظاهرة الخوف من الأجانب والعنصرية.

قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن أزمة جائحة كوفيد - 19 من شأنها الإضرار بشكل كبير بالمهاجرين واللاجئين والنازحين، وأشار إلى الوضع الهش الذي يواجهه جميع من غادروا منازلهم بسبب العنف والكوارث الطبيعية.

مخاطر وباء كورونا على المهاجرين

وأوضح المسؤول الأممي، أن ثلث هؤلاء الأشخاص يعيشون في عشر دول هي الأكثر تعرضا لمخاطر كوفيد - 19 في العالم، وبالتالي فهناك ملايين الأشخاص ممن يواجهون ثلاث أزمات في نفس الوقت، هي الرعاية الصحية والاقتصاد والحماية.

وأضاف "أولا: هؤلاء الأشخاص يواجهون أزمة صحية في إطار تزاحم عدة ظروف، فالتباعد الاجتماعي بالنسبة لهم هو رفاهية مستحيلة، فضلا عن صعوبة الحصول على الضروريات الأساسية  كالرعاية الصحية والمياه والتغذية والصرف الصحي ".

وتابع "ثانيا: يواجه الأشخاص المتنقلون أزمة اجتماعية - اقتصادية، على الرغم من أنه لا يمكنهم في أغلب الأحوال الوصول إلى أية حماية، كالعاملين في الاقتصاد غير الرسمي".

وأشار غوتيريش، إلى أن "الخسائر التي تسببت فيها جائحة كوفيد - 19 من المحتمل أن تؤدي إلى انخفاض في التحويلات المالية، يصل إلى 109 مليار دولار، وحرمان 800 مليون شخص يعتمدون عليها في الوطن".

وأردف "ثالثا: هناك أزمة تتعلق بعملية الحماية، فأكثر من 150 دولة فرضت  قيودا على حدودها لاحتواء انتشار الفيروس، ولا تترك معظم هذه الدول استثناء لطالبي اللجوء".

ورأى أن "الخوف من كوفيد - 19 أدى إلى تصاعد ظاهرة الخوف من الأجانب مثلما أدى إلى تغذية العنصرية".

وقال "إن الوضع غير المستقر بالفعل للنساء والفتيات. لقد أصبح أكثر خطورة من أي وقت مضى، حيث يواجهن مخاطر أكبر من التعرض للعنف على أساس النوع وإساءة المعاملة والاستغلال".

وأكد "أننا جميعا نتحمل مسؤولية اتخاذ الإجراءات ضد هذه الجائحة.

>>>> للمزيد: "يونيسف" تطلق أكبر حملة جمع أموال بتاريخها لإنقاذ حياة 59 مليون طفل حول العالم 

المهاجرون يساهمون بإيجابية في مواجهة كورونا

ومع ذلك، وعلى الرغم من تلك التحديات، فقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أن الأشخاص المتنقلين يساهمون "بشكل بطولي" في الخطوط الأمامية للعمل الأساسي، وضرب مثلا على ذلك بوجود ممرضة أجنبية واحدة، من أصل كل 8 ممرضات على مستوى العالم، يمارسن العمل بعيدا عن بلادهن الأصلية.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن هناك أربعة أمور أساسية يجب التفاهم عليها لإعادة تصور الحركة البشرية:

الأمر الأول: هو أن الدول تحتاج إلى الاعتراف بأن الإبعاد عملية مكلفة من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن الصحة العامة الشاملة والاستجابة الاجتماعية والاقتصادية ستساعد على كبح الفيروس وإعادة تشغيل الاقتصاد والنهوض بأهداف التنمية المستدامة.

أما الأمر الثاني، فيدعو إلى الحفاظ على كرامة الإنسان في مواجهة الجائحة، حيث أشاد غوتيريش بالدول التي طبقت قيودا وضوابط حدودية مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمبادئ الدولية لحماية اللاجئين.

و"ثالثا أن لا أحد سيكون آمناً إلى أن يشعر الجميع بالأمان، ويجب أن يكون التشخيص والعلاج واللقاحات في متناول الجميع".

وختم غوتيريش قائلا إن "الأشخاص المتنقلين هم جزء من الحل، فلا توجد دولة يمكنها مكافحة الجائحة أو إدارة الهجرة بمفردها، ويمكننا احتواء انتشار الفيروس معا، والتخفيف من أثره على الفئات الأكثر ضعفا، والتعافي بشكل أكبر وكلها نقاط لصالح الجميع".

 

للمزيد