إحدى السفن السياحية حيث كان المهاجرون محتجزون قبالة سواحل مالطا. أرشيف
إحدى السفن السياحية حيث كان المهاجرون محتجزون قبالة سواحل مالطا. أرشيف

وافقت كل من فرنسا ولوكسمبورغ والبرتغال على استقبال عدد غير محدد من المهاجرين الذين كانوا عالقين على متن سفن سياحية قبالة شواطئ مالطا، الأمر الذي ساهم بسماح فاليتا لهؤلاء المهاجرين بالنزول في موانئها.

أعلنت المفوضية الأوروبية أن كلاً من لوكسمبورغ وفرنسا والبرتغال وافقت على استقبال بعض من المهاجرين الـ425 الذين تم إنزالهم مؤخرا في مالطا، بعد أن بقوا عالقين لأسابيع على متن سفن سياحية قبالة سواحل البلاد، بانتظار السماح لهم بالنزول إلى البر.

ولم يتم الإعلان عن أعداد المهاجرين الذين ستستقبلهم كل من الدول الثلاث.

وأمضى بعض هؤلاء المهاجرين أكثر من شهر على متن تلك السفن، المخصصة أصلا للقيام برحلات سياحية قصيرة، بعد أن منعتهم مالطا من النزول في موانئها بسبب جائحة كورونا.

إلا أنه نتيجة تخفيف إجراءات العزل العام، وارتفاع حدة التوتر على متن إحدى تلك السفن، اضطرت الحكومة المالطية لتغيير رأيها والسماح لهم بالنزول على شواطئها.

"انعدام التضامن الأوروبي"

وفي بيان صحفي أرسلته إلى الوكالات الإعلامية، قالت الحكومة المالطية إنها "غير مستعدة للسماح بتهديد حياة المهاجرين وطواقم السفن، بسبب انعدام التضامن بين دول الاتحاد الأوروبي لناحية إعادة توطينهم".

وكانت فاليتا قد أطلقت تصريحا مشابها الشهر الماضي، حين طالب وزير خارجيتها دول الاتحاد الأوروبي بإبداء المزيد من التضامن، مشيرا إلى ارتفاع ملحوظ بأعداد المهاجرين الفارين من ليبيا.

ودأبت المفوضية الأوروبية مرارا على حل الخلافات بين الدول الأعضاء المرتبطة بهذا الموضوع، كجزء من سياسة الهجرة الخاصة بها والتي لم تفلح حتى الآن بالوصول إلى إجماع حولها.

وترغب المفوضية بالوصول إلى حلول أكثر استدامة، من المفترض أن تُذكر خطواتها ضمن ميثاق الهجرة واللجوء الذي تأمل إصداره بداية الصيف.

مركزي تنسيق في فاليتا وطرابلس

وجاءت هذه التطورات عقب إعلان مالطا وحكومة الوفاق الليبية اتفاقهما على إنشاء مركزي تنسيق في عاصمتي البلدين، بتمويل من مالطا، لمنع المهاجرين من مغادرة ليبيا.

ومن المتوقع أن يبدأ العمل بالمركزين بداية تموز/يوليو القادم، وفقا لما جاء بالاتفاقية الموقعة بين رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا ونظيره الليبي فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق.

 

للمزيد