تطبق السلطات نظام وقف الترحيل وتمديده .
تطبق السلطات نظام وقف الترحيل وتمديده .

وسط ترقب اجتماع وزراء داخلية الولايات الألمانية لبحث تمديد حظر ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، كشف تقرير للخارجية الألمانية أن الوضع هناك ما زال غير آمن بالنسبة للاجئين، بسبب ممارسات النظام وتداعيات النزاع الدائر.

اعتبرت وزارة الخارجية الألمانية أن سوريا لا تزال مكانا غير آمن بالنسبة للاجئين. وأصدرت الوزارة بياناً يوم أمس الخميس (11 يونيو/ حزيران 2020) قالت فيه: "لا تزال هناك مخاطر جمة على اللاجئين في سوريا، سواء بسبب الميليشيات العديدة ونقاط التفتيش التابعة لها أو الأسلحة الموجودة في يد هذه الميليشيات أو التابعة للنظام، الذي لا يزال يستخدمها بلا رحمة ضد الشعب السوري من خلال أجهزة الاستخبارات العديدة التابعة له".

وأضاف بيان الخارجية الألمانية أن تقييمها للوضع هناك "يسري ذلك أيضاً على ما يُقال إنها أجزاء آمنة داخل الأراضي السورية، فما زالت العمليات القتالية مستمرة هناك، وبصفة خاصة في إدلب والمناطق الشمالية من البلاد".

وكانت الخارجية الألمانية قد أصدرت تقريراً حديثاً عن الوضع في البلاد التي تمزقها الحرب الأهلية منذ 2011 بناء على مناشدة من وزراء الداخلية في الولايات الألمانية.

ويأتي هذا التقييم في وقت يُترقب فيه اجتماع لوزراء داخلية الولايات الألمانية في مدينة إيرفورت الأربعاء المقبل لتقرير ما إن كان بالإمكان ترحيل لاجئين سوريين إلى بلادهم. وبناء على هذا التقرير، سيقرر الوزراء في لقائهم تمديد وقف عمليات الترحيل للاجئين السوريين من عدمه.

وتشهد سوريا منذ آذار/ مارس 2011 حربا أهلية دامية راح ضحيتها مئات الآلاف من الأشخاص وتسببت بنزوح الملايين من السوريين داخل البلاد وخارجها.

فقد كشفت أرقام أعلن عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان مطلع العام الجاري أن النزاع الدائر هناك تسبب في سقوط أكثر من 380 ألف قتيل ونزوج أكثر من نصف السكان إضافة إلى تعرض مناطق كاملة للدمار. وبين القتلى بحسب المرصد أكثر من 115 ألف مدني ضمنهم 22 ألف طفل و13612 امرأة.

ومنذ 2012 تطبق السلطات في ألمانيا وقف ترحيل اللاجئين السوريين، ويتم تمديد العمل به بصورة منتظمة، حيث أشارت تقارير متعاقبة صادرة عن الخارجية الألمانية خلال السنوات الماضية إلى أنه لا يوجد في سوريا منطقة يمكن للاجئين العائدين أن يشعروا فيها بالأمان، ولا سيما المعروف عنهم أنهم معارضون أو مناوئون للنظام.

ع.غ/ أ.ح (د ب أ)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد