البلديات تطالب بوقف العمل مؤقتا بشرط "عدم وصول المهاجرين إلى المساعدات المالية العامة". المصدر: كرييتف كومونز
البلديات تطالب بوقف العمل مؤقتا بشرط "عدم وصول المهاجرين إلى المساعدات المالية العامة". المصدر: كرييتف كومونز

لا يزال موضوع عدم قدرة المهاجرين الحصول على غالبية المساعدات المالية العامة، هاجس العديد من الجمعيات البريطانية التي تساعد المهاجرين، وموضوع يدور في الأروقة الحكومية على حد سواء. وزارة الداخليلة البريطانية، كانت قد رفضت أن ترفع شرط ”عدم الوصول إلى المساعدات العامة“ الذي يضمن بقاء العديد من المهاجرين في المملكة المتحدة للإقامة والعمل، إذ إنه يعتبر كشرط أساسي للموافقة على دخول المهاجريين شرعيا إلى الأراضي البريطانية.

بدأ حديث الإعلام بكثافة عن الموضوع، منذ أن تفاجأ رئيس الحكومة بوريس جونسون مؤخرا بوجود هذا الشرط في بريطانيا. فهو لم يكن يعلم بوجوده، هذا الشرط الذي بات يعرّض مئات الآلاف من المهاجرين في بريطانيا لخطر العوز والتشرد لاسيما في ظل جائحة كورونا. 

حينها، وعد رئيس الوزراء بالبحث في المسألة والسعي لإيجاد حلول. جاءت بعدها الداخلية البريطانية لتؤكد بأن هذا الشرط أساسي ولن يتم التخلي عنه.

لم تقف البلديات في المملكة المتحدة عند رد الداخلية البريطانية، بل دعت لوقف العمل مؤقتا بشرط ”عدم حصول من دخل بصفة مهاجر إلى المملكة، على غالبية المساعدات المالية العامة“ لاسيما خلال جائحة كورونا، لحماية المهاجرين من التشرد والعوز. فمئات الآلاف من المهاجرين الشرعيين في المملكة المتحدة، ممن لديهم إقامات تسمح لهم بالعمل فقدوا وظائفهم، ويعانون لتأمين حاجيات أسرهم ولدفع التزاماتهم بحسب ما أفادت به صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وأنذرت جمعيات خيرية معنية بالمشردين، بتصاعد في أعداد المهاجرين المشردين وأضافوا أنه على الرغم من منع أصحاب البيوت من إخلاء المستأجرين أثناء فترة الحجر، فقد العديد من المستأجرين غير الرسميين منازلهم على أي حال. 

المجالس المحلية تطالب أيضا

البلديات منحت خلال الجائحة، أذونات استثنائية لإيواء المشردين من المهاجرين، ولكن لا توجد ضمانات طويلة الأمد تسمح ببقائهم بعد فك الحجر، وبذلك لا توجد إجراءات لحماية هؤلاء المهاجرين من التشرد خلال الأشهر القادمة.

وقال المتحدث باسم المجالس المحلية، ديفيد رينارد، إن المجالس تحاول فعل كل ما باستطاعتها لدعم المجموعات التي تواجه التشرد. وأضاف ”إذا تمكن الأشخاص من الحصول على الرعاية الاجتماعية والمساعدات العامة، فسيتم تخفيف الضغط على ملاجئ المشردين وإضعاف المخاطر التي من الممكن أن تواجهها الصحة العامة“، إذا بقي الأمر دون حل.

دعوة المجالس المحلية جاءت بعد اتحاد أكثر من 40 جمعية معنية بحقوق المهاجرين، طالبت أيضا وقف العمل بهذا الشرط، لأنه يمنع المهاجرين من الوصول إلى طيف واسع من المساعدات الاجتماعية، التي يعتمد عليها في أوقات الأزمات، كالائتمان الشامل أو بدل الإعاقة أو الدعم المحلي للمشردين أو الوجبات المدرسية المجانية للأطفال أو حتى الحصول على مساعدات في حال وجود عنف منزلي.

يستطيع البعض الحصول على المساعدات المالية

المتحدث باسم الحكومة قال إن هناك أكثر من ثلاثة مليارات ومئتي مليون مخصصة للسلطات المحلية، تساعد في دعم الناس خلال الحجر الصحي، و750 مليون للجمعيات الخيرية لتقديم الدعم للضعفاء. وأضاف أن العديد من المساعدات الحكومية الخاصة بفترة كورونا، لا تنضوي تحت بند ”المساعدات الحكومية العامة“ أو ”المال العام“، لذلك يجب أن يتم توفيرها للمهاجرين.

وأضاف أن العائلات المهاجرة التي تقيم في المملكة المتحدة تحت بنود حقوق العائلة والإنسان  family and human rights routes أو ما يسمى بالمادة الـ8 "Article 8 right" تستطيع أن تتقدم بطلب مجاني للحصول على المساعدات المالية العامة، ومن الممكن ترسل طلبا لضمان الإيجار أيضاً. 

فيما قالت المديرة التنفيذية، لجمعية حقوق المهاجرين "براكسيس"، سالي داغيلان ”رأينا عائلات يحاولون تأمين الغذاء لأطفالهم وأشخاص يواجهون التشرد والديون، إذا كانت الحكومة ملتزمة بحماية الجميع وإنهاء العوز والتشرد والفقر يجب أن توقف هذا الشرط كخطوة طارئة“.

 

للمزيد