الحدود الكرواتية/أرشيف
الحدود الكرواتية/أرشيف

ردا على الاتهامات الأخيرة التي طالت الاتحاد الأوروبي، أعلنت المفوضية الأوروبية نيتها إرسال مسؤولين لمراقبة الحدود الكرواتية البوسنية، بعد مزاعم جديدة حول تعذيب وانتهاك حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء هناك. وكانت منظمة "العفو الدولية" نشرت تقريرا حول العنف الذي تمارسه الشرطة الكرواتية ضد المهاجرين، متهمة الاتحاد الأوروبي بأنه "يتجاهل عمدا أعمال العنف".

قالت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة 12 حزيران/يونيو، إنه من المقرر إرسال بعثة مراقبة "لضمان أن تظل أنشطة حرس الحدود الكرواتيين متوافقة تماما مع احترام الحقوق الأساسية"، لكن دون أن يتم تحديد موعد إرسال البعثة، مرجعة ذلك إلى الوضع الصحي المرتبط بجائحة كورونا.

فتح "تحقيق شامل"

"لا مكان للعنف والإذلال والمعاملة المهينة لطالبي اللجوء والمهاجرين في الاتحاد الأوروبي"، بحسب ما جاء على لسان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أدلبرت جانز، الذي أكد على ضرورة "إدانة" ممارسات العنف.

للمزيد: مهاجرون بين ممارسات الشرطة "الوحشية" و"صمت" الاتحاد الأوروبي

المفوضية دعت زغرب أيضا إلى فتح "تحقيق شامل" بعد التقرير الذي نشرته منظمة "العفو الدولية" الأسبوع الماضي، حول تعرض مجموعة من المهاجرين على الحدود البوسنية الكرواتية إلى التعذيب على يد شرطة الحدود الكرواتية. ووثقت المنظمة غير الحكومية تعرض 16 مهاجرا إلى الضرب والتعذيب، كانت إصابات 10 منهم بليغة، شملت كسورا بالعظام وضربات على الرأس.

وقال ماسيمو موراتي، نائب مدير مكتب منظمة العفو الدولية في أوروبا، "لم يعد بوسع الاتحاد الأوروبي أن يبقى صامتاً ويتجاهل عمداً أعمال العنف والإساءات التي ترتكبها الشرطة الكرواتية على الحدود".

وزارة الداخلية الكرواتية من جهتها، نفت الاتهامات مستبعدة "أن تكون الشرطة الكرواتية قادرة على فعل شيء كهذا".

واعتبر تقرير العفو الدولية أن الاتحاد الأوروبي كان متواطئا في الانتهاكات التي كانت توثقها المنظمات الإنسانية على مدى العامين الماضيين. 



آليات مراقبة على الحدود

كرواتيا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013، لا تزال تسعى إلى دخول منطقة شنغن وضمان حرية التنقل لمواطنيها داخل الدول الأعضاء، وهي خطوة تتطلب الامتثال للمعايير الأوروبية لحقوق الإنسان على الحدود. ويبقى عليها  فعل المزيد للاندماج بالسوق الأوروبية المشتركة وإثبات أنها شريك يعتمد عليه في حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

بالتالي، كان إنشاء آليات مراقبة لضمان المعاملة الإنسانية للمهاجرين على الحدود، شرطًا أوروبيا لتلقي كرواتيا مساعدات مادية تقدر بحوالي 7 مليون يورو، تم الإعلان عنها في كانون الأول/ ديسمبر 2018.

وتم الإعلان عن الآلية من قبل المفوضية الأوروبية كوسيلة "لضمان أن جميع الإجراءات المطبقة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي متناسبة ومتوافقة تمامًا مع الحقوق الأساسية وقوانين اللجوء الأوروبية". لكن لا يزال الغموض يلف آليات تطبيق المراقبة والميزانية المادية المخصصة لذلك.

وفي تقرير نشرته اليوم الاثنين صحيفة "الغارديان" البريطانية، ألقت الضوء على سجل حقوق الإنسان في كرواتيا و"الاستعداد الواضح للسلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لتغطية فشل زغرب".



ويسلك الآلاف من المهاجرين طريق البلقان كل عام في محاولة للوصول إلى أوروبا الغربية. ويقيم حوالي ستة آلاف مهاجر ضمن ظروف معيشية متردية في مخيمات ومراكز في شمال البوسنة، قبل محاولتهم عبور الحدود الكرواتية.

وعدا عن العنف، تواجه كرواتيا اتهامات بأنها تجبر المهاجرين على العودة إلى البوسنة ولا تتيح لهم فرصة تقديم طلب اللجوء، الأمر الذي يخالف القوانين الدولية.

 

للمزيد