أرشيف
أرشيف

وصل إلى السواحل الجنوبية البرتغالية أمس الإثنين 22 مهاجرا قدموا من مدينة الجديدة المغربية. الحادثة ألقت الضوء على صعوبة سلوك تلك الطريق التي تفصل بين البلدين من جهة المحيط الأطلسي، خاصة وأنها تبلغ حوالي 425 كلم. السلطات البرتغالية أكدت أنها ليست الحادثة الأولى من نوعها كما أنها ليست متكررة بشكل دائم.

اعترضت السلطات البرتغالية أمس الإثنين، زورقا على متنه 22 مهاجرا، قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، قادما من المغرب. وهذا هو القارب الرابع من نوعه الذي يصل إلى البرتغال من جارتها الأفريقية خلال ستة أشهر.

وغالبا ما يتوجه المهاجرون غير الشرعيين من المغرب إلى السواحل الإسبانية، باعتبارها أقرب جغرافيا. إلا أن هؤلاء أبحروا من مدينة الجديدة الواقعة على السواحل الأطلسية للمغرب باتجاه منطقة الغارف، الواقعة في جنوب البرتغال.

وأعلنت الشرطة البحرية البرتغالية وإدارة الأجانب والحدود أنّ المهاجرين الذين وصلوا إلى سواحل الغارف هم 22 رجلاً، لم تكن بحوزتهم وثائق ثبوتية، لكنّهم قالوا إنّهم مغربيون وأبحروا من مدينة الجديدة.

وقالت متحدّثة باسم إدارة الأجانب والحدود لوكالة الأنباء الفرنسية إنّ ثلاثة زوارق أخرى كان على متنها ما مجموعه 26 مهاجراً غير نظامي، وصلت إلى سواحل البرتغال في 11 كانون الأول/ديسمبر و29 كانون الثاني/يناير و6 حزيران/يونيو الجاري، مشيرة إلى أنّ هؤلاء المهاجرين قالوا إنّهم أبحروا من سواحل الجديدة.

وقال قائد المنطقة الجنوبية في الشرطة البحرية البرتغالية فرناندو روشا باشيكو، "لا يمكننا الربط رسمياً بين هذا القارب والقوارب الأخرى، لكنّ المهاجرين الذين وصلوا اليوم يزعمون أيضاً أنّهم من الجديدة".

وأضاف أنّ المسافة الفاصلة بين المدينة المغربية والسواحل البرتغالية تبلغ 230 ميلاً بحرياً، أي حوالي 425 كلم.

حسن عماري، الباحث المغربي في شؤون الهجرة، اعتبر أن تغيير المسار هذا ليس مفاجئًا. وقال لمهاجر نيوز "تشديد الضوابط في شمال المغرب خلال السنوات الأخيرة، دفع بالمهاجرين لإيجاد طرق أخرى مثل تلك التي تمر عبر جزر الكناري أو البرتغال".

وأضاف "كما هو الحال دائما، عندما يتم إغلاق طريق، يفتح طريق آخر في مكان آخر. شبكات التهريب تتكيف بسرعة"، متوقعا ارتفاعا بأعداد المغادرين من تلك المنطقة.

وأفاد عماري أن الحجر الذي فرضته الحكومة المغربية لمكافحة انتشار وباء كورونا، أدى إلى تفاقم الوضع الاقتصادي، خاصة بالنسبة للشباب.

ووصل سبعة شبان مغاربة بداية حزيران/يونيو الحالي إلى البرتغال، بعد أن رصد بحارة برتغاليون قاربهم قبالة سواحل المغرب، فأخطروا السلطات البحرية التي تدخلت لنجدتهم وتقديم الإسعافات لهم.

وأوردت السلطات البرتغالية حينها أنها لم تشهد وفود قوارب مهاجرين من المغرب.

والجديدة مدينة قديمة محصّنة تقع على بعد 96 كلم جنوب الدار البيضاء، بناها البرتغاليون في مطلع القرن الـ16 وانتقلت إلى السيادة المغربية في 1769.

 

للمزيد