© (الصورة من فيسبوك) | صدامات بين رجال الشرطة وشبان في مدينة ديجون الفرنسية
© (الصورة من فيسبوك) | صدامات بين رجال الشرطة وشبان في مدينة ديجون الفرنسية

بعد أعمال العنف المفاجئة والدامية التي شهدتها مدينة "ديجون" الفرنسية بين أفراد من الجالية الشيشانية وآخرين من الجالية المغاربية، وجدت الجالية الشيشانية نفسها تحت مجهر وسائل الإعلام وهي المعروفة بانغلاقها وحرصها على عدم جذب الانتباه.

وحسب التقديرات يبلغ تعداد هذه الجالية ذات الأصولية القوقازية المسلمة حوالي 70 ألف شخص غالبيتهم تقطن في ضواحي العاصمة باريس ونيس وستراسبورغ أي أنهم مجرد نقطة في واد بالمقارنة مع الجاليات المغاربية والتركية والإفريقية والصينية.

غالبية الشيشان في فرنسا هاجروا إليها هربا من ويلات الحرب التي اندلعت في الشيشان عام 1994 بعد تدخل الجيش الروسي ضد الانفصاليين والتي امتدت تداعياتها المأساوية على السكان الى حدود عام 2009 وأسفرت عن مقتل حوالى 130 ألف شخص حسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وبسبب هذا الحرب وما رافقها من موجات التهجير والنزوح سجلت المفوضية الأوربية هجرة حوالي 170 ألف مواطن سياسيين الى دول الاتحاد الأوربي من بينهم 30 ألفا في فرنسا وينحدر غالبيتهم من العاصمة غروزني وضواحيها.

وبشكل عام تعيش الجالية الشيشانية في دائرة مغلقة ولا تختلط بالجنسيات الأخرى عبر المصاهرة أو الزواج وتعيش من مهن متواضعة عادة ما يقبل عليها المهاجرون. وحسب السلطات الأمنية الفرنسية فبعض أفراد الجالية يتورطون في نشاطات إجرامية تتعلق بسرقة السيارات أو التصفيات الجسدية.

وتسلطت الأضواء على هذه الجالية بعد قيام أحد أفرادها يُدعى خامزات أزيموف في 12 مايو 2018 باعتداء إرهابي بالسكين باسم تنظيم الدولة الاسلامية في باريس أسفر عن مقتل شخص وجرح أربعة آخرين.

وحسب تقديرات أجهزة الاستخبارات الفرنسية فإن عددا غير محدد من شيشان فرنسا التحقوا بمناطق الجهاد في سوريا والعراق بتأثير من التنظيمات الجهادية.

وفِي الشهور الأخيرة برزت بعض أعمال العنف بين الشبان الشيشانيين والمغاربيين في مدن الضواحي بسبب خلافات حول تجارة المخدرات أو حوادث عرضية تطورت إلى صدامات عنيفة.

 

 

 

نص نشر على : MCD

 

للمزيد