نحو 1% من سكان العالم باتوا نازحين خارج أوطانهم!
نحو 1% من سكان العالم باتوا نازحين خارج أوطانهم!

أعلنت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي عن اللاجئين حول العالم، أن ما يقرب من 80 مليون شخص أي ما يعادل واحدا بالمئة من سكان المعمورة اقتلعوا من ديارهم حتى نهاية عام 2019 بسبب الحروب أو الاضطهاد، وهو رقم قياسي يتوج عقدا "عاصفا" من النزوح.

ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين في العالم ارتفع بنحو تسعة ملايين عام 2019 مقارنة بالعام السابق ويقترب من ضعف الرقم المسجل عام 2010 البالغ 41 مليونا، على الرغم من أن القيود التي فرضت لمكافحة مرض كوفيد-19 تبطئ التنقلات.




وقالت المفوضية في تقريرها الرئيسي السنوي (الاتجاهات العالمية) الذي نسرته في جنيف اليوم الخميس (18 حزيران/ يونيو 2020) إن السوريين والفنزويليين والأفغان ومواطني جنوب السودان والروهينجا الفارين من ميانمار الذين لا يحملون أي جنسية يتصدرون قائمة من 79٫5 مليون لاجئ وطالب لجوء ونازح حول العالم.

وقال فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة "إن هذا الرقم الذي يقارب 80 مليونا، وهو أعلى رقم سجلته المفوضية منذ البدء في جمع هذه الإحصائيات بشكل منهجي، هو بالطبع مبعث قلق كبير". وأضاف في مؤتمر صحفي "هذا بالمناسبة يمثل حوالي واحد بالمئة من سكان العالم".

وقال غراندي إن حوالي 73 بالمئة من اللاجئين يلتمسون المأوى في دولة مجاورة على عكس الفكرة الشائعة عن تدفقهم على الغرب. وقال عن النزوح "ما زالت هذه قضية عالمية، قضية تخص جميع الدول لكنها تمثل تحديا بصورة مباشرة بدرجة أكبر للدول الفقيرة وليس الغنية".




ومن بين اللاجئين خمسة ملايين فنزويلي فروا من بلادهم الغارقة في أزمة اقتصادية وسياسية. وقالت المفوضية إن نحو 3٫6 مليون منهم لم يتم احتسابهم في إحصاءاتها السابقة، لكنهم يعتبرون الآن بحاجة إلى حماية دولية.

وفر معظم الفنزويليين إلى كولومبيا وبيرو والإكوادور والبرازيل وتشيلي. وقال غراندي إن ما يقدر بنحو 30 إلى 50 ألفا عادوا إلى بلدهم منذ أبريل/ نيسان هذا العام.

ونقلت فرانس برس عن غراندي قوله إن "1% من سكان العالم لا يمكنهم العودة الى منازلهم بسبب الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان وأشكال أخرى من العنف". وأضاف أنه "اتجاه لوحظ منذ عام 2012: الأرقام أكثر ارتفاعا من السنة التي سبقتها" معتبرا أن ذلك يعني "أنه كان هناك المزيد من النزاعات والمزيد من العنف". وتابع أن ذلك يشير أيضا إلى أن "الحلول السياسية غير كافية" لوقف الأزمات التي تؤدي إلى طرد السكان من منازلهم وتمنعهم من العودة إليها.

وأشار غراندي إلى أن القيود المفروضة بسبب تفشي وباء كورونا حول العالم، أبطأت النزوح بشكل عام.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن قرابة 107 آلاف لاجئ أعيد توطينهم في دول ثالثة العام الماضي. وقال غراندي "هذا رقم آخذ في الانخفاض مع الأسف. فقد تراجعت إعادة التوطين في الولايات المتحدة بشكل كبير كما تعلمون. أكبر دولة لإعادة التوطين اليوم هي كندا".

وتظهر بيانات المفوضية أن كندا استقبلت 31100 لاجئ لإعادة توطينهم بينما استقبلت الولايات المتحدة 27500 وأستراليا 18200.

ع.ج (أ ف ب، رويترز)

 

للمزيد