الشرطة البوسنية تلقي القبض على مهاجر. أرشيف. المصدر/رويترز
الشرطة البوسنية تلقي القبض على مهاجر. أرشيف. المصدر/رويترز

في رسالة "شديدة اللهجة"، هددت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية السلطات البوسنية، بإمكانية قطع التمويل الذي يقدمه الاتحاد للبوسنة، والخاص بمراكز استقبال المهاجرين، إذا لم تحترم البوسنة "القوانين وحقوق الإنسان". ويأتي هذا التهديد بعد إظهار السلطات البوسنية نواياها بإغلاق هذه المراكز.

هدد الاتحاد الأوروبي الحكومة البوسنية بإمكانية إعادة النظر في المساعدات التي يقدمها الاتحاد إليها، وذلك بسبب رفض الحكومة البوسنية تحمل مسؤولية مراكز استقبال المهاجرين في البوسنة، والتي يموّلها الاتحاد الأوروبي.

ويقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات إلى الحكومة البوسنية لمساعدتها في إدارة أزمة آلاف المهاجرين العالقين على أراضيها.

للمزيد>>>> البوسنة: استقالة وزير الأمن وسط خلافات حول ملف الهجرة 

"يجب احترام القوانين وحقوق الإنسان"

وأرسلت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، إيلفا جوهانسون، رسالة "شديدة اللهجة" إلى حاكم إقليم كراجينا في غرب البوسنة، وهو الإقليم الذي يتجمع فيه المهاجرون القادمون إلى الأراضي البوسنية. 

ونصت الرسالة التي وصلت نسخة منها إلى وكالة "أسوشيتد برس"، على أن المفوضية الأوروبية تتوقع من السلطات البوسنية "احترام القوانين وحقوق الإنسان".

وحذرت جوهانسون في رسالتها، التي تم إرسالها في 12 حزيران/يونيو الجاري، قائلة إنه في حال عدم احترام هذه الشروط، "فالمفوضية ستعيد النظر في مساعداتها المتعلقة بمناطق إدارة الهجرة" في البوسنة. 

من البوابات الرئيسية لأوروبا

وقدم الاتحاد الأوروبي حتى الآن 60 مليون يورو إلى البوسنة، كتمويل طارئ لستة مراكز للمهاجرين تأوي حالياً أكثر من 6 آلاف شخص. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 1500 آخرين ينامون في العراء في عدة مدن في شمال غرب منطقة كراجينا، المتاخمة لكرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي.

ومع أنها لم تتعاف بشكل كامل بعد من آثار الحرب الدامية في تسعينيات القرن الماضي، أصبحت البوسنة الممر البري الرئيسي للمهاجرين القادمين من الشرق الأوسط وآسيا وشمال أفريقيا، باحثين عن حياة أفضل. وتعتبر الحدود البوسنية الكرواتية واحدة من البوابات الرئيسية إلى أوروبا، وذلك منذ أن أغلقت الدول الأخرى في المنطقة الطرق التي كان يسلكها المهاجرون. 

ففي عام 2017، تم تسجيل وفود 755 مهاجراً فقط إلى البوسنة، لكن هذا الرقم ارتفع إلى 29 ألف مهاجر في 2019. 

للمزيد >>>> لا جديد إلا المزيد من "عنف" الشرطة الكرواتية

"لا نستطيع تحمل مسؤولية أزمة المهاجرين"

وجاء في نص الرسالة أيضاً، أن البوسنة وعدت مرارا بتحديد ممتلكات عامة إضافية ومناسبة لإيواء المهاجرين بشكل مؤقت، لكن السلطات المحلية في منطقة كراجينا بدأت بدلاً من ذلك "تهدد بإغلاق مراكز الاستقبال (القائمة)، مما يعرقل عمل شركائنا في المجال الإنساني، ويصعب نقل الأشخاص الضعفاء". 

وأضافت أن "هذه التطورات المقلقة تثير مخاوف خطيرة للغاية فيما يتعلق باحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان".

ومن جانبه، أصر محافظ كراجينا مصطفى روزنيك، على ضرورة إغلاق مخيمات المهاجرين.

وصرح لوكالة "أسوشيتد برس" أمس الأربعاء، بأن أولويته الأولى تتمثل في "حماية أمن مواطنيه. فلا تستطيع كراجينا تحمل مسؤولية أزمة المهاجرين".  

 

للمزيد